هيئة التعدين ترصد مخالفات بقيمة 3 ملايين ريال وتمهل المخالفين 60 يوما للتسوية

استعادة مليون ريال وإحالة 7 شركات للادعاء العام –
مدير الدائرة القانونية: الهيئة حصلت على أكثر من مليون ريال من الشركات كمقابل مالي لاستغلال المعادن وفقا للقانون –

أكد زياد بن علي البلوشي مدير الدائرة القانونية رئيس لجنة المخالفات بالهيئة العامة للتعدين على أن الهيئة انطلقت في تفعيل استراتيجية الرقابة والتفتيش في مختلف محافظات وولايات السلطنة، وقد أسفرت هذه الحملات عن ضبط عدد من المخالفات متمثلة في قيام بعض الشركات بالعمل بدون تراخيص، وكذلك قيام البعض بتجاوز الإحداثيات المرخص بها، وتقديم تقارير إنتاج غير صحيحة بغية التهرب من سداد المبالغ المستحقة للدولة. اعتمدت الهيئة منهجية لتسوية المخالفات المرصودة من خلال لجنة المخالفات قبل إحالتها للجهات القضائية المختصة وإمهال المخالفين (60) يوما لتسوية تلك المخالفات التي بلغت قيمتها مليونا وخمسمائة ألف ريال، وما زالت أعمال الرقابة والتفتيش مستمرة.
وأفاد زياد البلوشي أن أحكام قانون التعدين ولائحته التنفيذية تنص على أن المعادن ملك للدولة وأن استغلال هذه المعادن بدون الحصول على ترخيص بذلك من الهيئة العامة للتعدين يعتبر استيلاء على الأموال العامة يعرض مرتكبها للمساءلة للقانونية، حيث تمت إحالة (7) شركات إلى الادعاء العام خلال الفترة الماضية لمباشرة الدعوى العمومية ضدها بتهمة التعدي على الأموال العامة والاستيلاء على المعادن بدون ترخيص، وتبلغ قيمة المطالبات المالية من هذه المخالفات قرابة ثلاثة ملايين ريال عماني، ونتج عن ذلك استرجاع مبلغ ستمائة وأربعة وثمانين ألف ريال عماني نتيجة تسوية واحدة من تلك المخالفات، ولا تزال البقية قيد إجراءات التحقيق لدى السلطات المختصة.
كما أشار مدير الدائرة القانونية إلى أن الهيئة شريك أساسي في مبيعات الشركات المرخص لها بالتعدين من خلال إلزام المرخص له بسداد (10%) من قيمة المبيعات كمقابل مالي لاستغلال المعادن، وقد رصدت الهيئة تخلف عدد من الشركات عن سداد هذه النسبة المقررة خلال الفترة الماضية، حيث لم تتوان الهيئة في تطبيق الإجراءات اللازمة لهذه الشركات المتخلفة عن السداد وإحالتها للمحكمة المختصة، وعلى إثره تم حتى الآن استرجاع مبالغ تقدر بمليون وأحد عشر ألف ريال كمتأخرات ريع، وما زالت الإجراءات مستمرة في توريد مبالغ أخرى محكوم بها لصالح الهيئة تقدر بخمسة وخمسين ألف ريال، والهيئة بصدد إحالة مجموعة أخرى من الشركات المتخلفة عن السداد إلى القضاء ما لم تبادر إلى تسوية أوضاعها في أسرع وقت.
وتهيب الهيئة بكافة الشركات العاملة في مجال التعدين إلى ضرورة الالتزام بالعمل في حدود المواقع المرخص لها وتقديم تقارير المبيعات وسداد المبالغ المستحقة للدولة أولا بأول تجنبا لاتخاذ إجراءات وقف أو إلغاء التراخيص، ومن ثم الإحالة للجهات القضائية المختصة، كما تهيب الهيئة بكافة المؤسسات والأفراد من المواطنين والمقيمين بعدم العمل على جرف أو استغلال المعادن بمختلف أنواعها كالرمل وحصى الأودية دون الحصول على ترخيص من الهيئة العامة للتعدين.
وأكد زياد البلوشي أن الهيئة تعمل على تنظيم قطاع التعدين وتشجيع الاستثمارات التي تحقق قيمة مضافة، وتسهم في زيادة الناتج المحلي للدولة واستحداث أنظمة وتشريعات جديدة.
يذكر أن الهيئة العامة للتعدين تقوم على تطوير وتنمية قطاع التعدين وتحقيق الاستغلال الأمثل للثروات المعدنية واستثمارها بما يخدم أهداف التنمية والتنويع الاقتصادي في السلطنة استنادا إلى المرسوم السلطاني السامي رقم 49/‏‏‏2014، كما تعمل الهيئة على الاهتمام بالمشاريع والخطط التي تنهض بالقطاع وترتقي بقدراته، كما تتابع الهيئة أداء القطاع والشركات العاملة فيه من خلال الرقابة والتفتيش لضمان جودة الأداء وعدم ارتكاب المخالفات أو المساس بموارد الدولة دون وجه حق، وفي سبيل ذلك قامت الهيئة بخطوات جدية أهمها صياغة قانون التعدين بما يتواكب مع المرحلة القادمة في القطاع لجذب المزيد من الاستثمارات وإزالة المعوقات والتحديات وردع المخالفات وتمكين دور الرقابة والتفتيش، حيث تعمل الهيئة على التحسين المستمر لأداء الرقابة والتفتيش على الأنشطة التعدينية، وقد عملت على إعداد استراتيجية للرقابة والتفتيش، تقوم على زيارات ميدانية دورية لمواقع العمل لمتابعة مختلف الجوانب الفنية المتعلقة بسير العمل فيها، والمسح الميداني للمحجر حتى لا تتجاوز الشركة إحداثيات موقعها المرخص، بالإضافة إلى سحب فواتير المبيعات للتأكد من مطابقة الكميات بما تقدمة الشركة في تقارير الريع ومدى التزامها باشتراطات عقد التحجير، كما تعمل الهيئة على رصد المخالفات وتحرير محضر ضبط لها وفقا للإجراءات القانونية، ويأتي ذلك إيمانا من الهيئة بأهمية تطبيق الشركات العاملة في أنشطة التعدين بتطبيق القوانين والقرارات والإجراءات النافذة بهذا الشأن.