الخارجية الفلسطينية: الاستيطان برمته غير شرعي ويقوّض فرص السلام

الأحمد: توصية بعقد «المجلس الوطني» قبل رمضان –
رام الله – نظير فالح – عمان – «الأناضول»:-

قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين، إن اليمين الحاكم في إسرائيل يواصل تعميق وتوسيع الاستيطان في أرض دولة فلسطين عامة، وفي القدس الشرقية المحتلة بشكل خاص، في سياق محاولاته الحثيثة لفرض أمر واقع يحقق مصالحه ويترجم أيديولوجيته الظلامية، وسعيه لرسم ملامح الحل السياسي الذي ينسجم مع رؤيته الاستعمارية التوسعية.
وأضافت الوزارة، في بيان لها وصل«عُمان» نسخة منه، أمس، أن هذا ما تدلل عليه المعطيات والمعلومات التي يتم الكشف عنها تباعاً من جانب الجمعيات الاستيطانية ومؤسسات الاحتلال المختلفة، بما فيها ما كشف مؤخرا عن 11 مشروعاً استيطانياً في القدس، بدعم وتمويل من الحكومة الإسرائيلية وبلدية الاحتلال.
وقالت: وعلى سبيل المثال عمليات المصادقة الواسعة على بناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية في مستوطنة «جيلو» جنوب القدس المحتلة، والمخططات الاستعمارية الرامية إلى ربط المستوطنة التي تتبع إداريا لبلدية الاحتلال في القدس، مع مستوطنة «هار جيلو» التي تتبع إداريا التجمع الاستيطاني «غوش عتصيون»، بالإضافة إلى حملات تسويق هذه الوحدات في أوساط الأزواج الشابة في إسرائيل، لزيادة عدد المستوطنين وتوسيع دائرة الجمهور المستهدف.
وأدانت الوزارة بأشد العبارات، التصعيد الاستيطاني غير المسبوق على امتداد الأرض الفلسطينية المحتلة وفي القدس ومحيطها بشكل خاص، وأكدت مجدداً عدم شرعية الاستيطان برمته، واعتبرت أن الإعلان الأمريكي الخاص بالقدس والانحياز الأمريكي لمواقف اليمين الحاكم في إسرائيل، شجع حكومة نتانياهو على الإسراع في محاولاتها لحسم مستقبل القدس والمناطق المصنفة (ج) بما فيها الأغوار، من جانب واحد وبقوة الاحتلال، وهو ما يشكل تهديداً جوهرياً لفرص تحقيق سلام عادل وقابل للحياة قائم على مبدأ حل الدولتين.
وطالبت الوزارة، مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه شعبنا ومعاناته، ودعته إلى التحرك السريع والفاعل لتنفيذ قراراته ذات الصلة، بما يؤدي إلى حماية عملية السلام وفرص تحقيقها. ودعت وزارة الخارجية والمغتربين مجدداً، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدم تضييع فرصة السلام التي وفرها الرئيس محمود عباس أمام مجلس الأمن، واعتمادها كأساس لإطلاق عملية سلام عبر عقد مؤتمر دولي يؤدي إلى استئناف المفاوضات برعاية دولية متعددة الأطراف، تفضي ضمن جدول زمني متفق عليه، الى تحقيق حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة بعاصمتها القدس المحتلة.
من جهة أخرى، قال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطينية «فتح»، إن هناك توصية من لجنة تنفيذ قرار المجلس المركزي، بعقد المجلس الوطني قبل حلول شهر رمضان، دون تحديد تاريخ نهائي.وفي حديث لتلفزيون فلسطين، مساء امس الأول، قال الأحمد إن الاجتماع سيجري في مدينة رام الله، دون أن يؤكد إمكانية مشاركة حركة حماس فيه، وأضاف أنه سيكون من الصعب الحديث عن تشكيل مجلس وطني جديد، دون إنهاء الانقسام السياسي.وبين القيادي في فتح، أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستجتمع الأربعاء القادم، برام الله، لمناقشة اجتماع المجلس الوطني، والقضايا التي سيجري طرحها خلاله.
وكانت آخر مرة انعقد فيها المجلس الوطني الذي يمثل أعلى سلطة للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات عام 1996. ويضم المجلس الوطني الذي تأسس عام 1948، ممثلين عن الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج من مستقلين ونواب برلمانيين، وفصائل فلسطينية باستثناء حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».