القدس :المطلوب إلغاء وليس تجميد قرار الضرائب على الكنائس

في زاوية حديث القدس كتبت الصحيفة مقالا بعنوان: المطلوب إلغاء وليس تجميد قرار الضرائب على الكنائس، جاء فيه: لا تتوقف الحكومة الإسرائيلية عن ممارساتها المنافية لكل احتمالات السلام كالاستيطان المتواصل ومصادرة الأرض والعمل على تهجير المواطنين وتضييق سبل العيش أمامهم.
ومنذ قرار الرئيس ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ازدادت عنجهية الممارسات والغطرسة والعمل على تهويد المدينة وعزل أكبر عدد من أبنائها.
وآخر هذه الممارسات إغلاق واحد من أكبر التجمعات التجارية بالقدس وهو «مول الدار» بذرائع عدم الترخيص أو عدم تناسب البناء وغير ذلك من الحجج الواهية، رغم أن هذا المول قائم منذ سنوات عديدة، إلا أن الإجراء الأخطر كان فرض الضرائب على ممتلكات وعقارات الكنائس بالقدس، والحجز على أموال بعض هذه الكنائس في البنوك، وتقدر قيمة الضرائب المطلوبة مئات ملايين الشواكل.
أثار هذا القرار المخالف لما هو متفق عليه وأمر واقع منذ عشرات السنين استياء فلسطينيا وليس مسيحياً فقط، وصدرت بيانات عن الكنائس تستنكر هذا القرار وقررت مجتمعة إغلاق أهم الكنائس في العالم وهي كنيسة القيامة احتجاجا ورفضا لهذا التصرف.
وبالأمس احتشد مئات الفلسطينيين وتظاهروا داخل القدس القديمة وأمام كنيسة القيامة وتصاعد التوتر في المدينة بشكل كبير.كما أن مجلس كنائس الشرق الأوسط استنكر الخطوة الإسرائيلية وأدانها وتزايدت الضغوط الدولية على إسرائيل مما اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو إلى إصدار قرار بتجميد فرض الضرائب وإلغاء الحجز على الأموال في البنوك وتشكيل لجنة لبحث الموضوع من كل الأبعاد.
تجميد القرار خطوة أولى مهمة ولكنها ليست كافية لأن المطلوب ليس مجرد التجميد وإنما الإلغاء كليا وعودة الأمور إلى ما كانت عليه، فالتجميد وتشكيل لجنة لبحث الموضوع يعني أن احتمال إعادة فرض القانون أو أجزاء منه، ما يزال أمرا ممكنا.
المطلوب تزايد الضغوط على إسرائيل حتى تتوقف عن هذه الممارسات المخالفة لكل قانون وحق، وأول المعنيين بهذا هما السلطة الوطنية، التي هي المسؤولة عن القدس، والأردن المشرف الرسمي على المقدسات في المدينة، ولا نعتقد انهما سيتقاعسان عن هذا الدور، كما أن المجتمع الدولي والفاتيكان وكل كنائس العالم يجب عليهم التحرك لإلغاء هذا القرار نهائيا.لا بد من تسجيل التقدير لكنائس القدس وأهلها على وقفتهم الشجاعة وتصديهم لهذه الخطوة المدمرة..!!.