المستشفى السلطاني يستحدث سياسات وإجراءات وفرت ملايين الريالات لتقديم خدمات تخصصية جديدة عالية الجودة

أكثر من 1.3 مليون ريال .. تكلفة زراعة الكبد خلال عامين –
كتبت: عهود الجيلانية –

كشف الدكتور قاسم بن أحمد السالمي مدير عام المستشفى السلطاني عن تنفيذ سياسات وإجراءات لترشيد الإنفاق في الفترة الحالية ساهمت في توفير مبالغ مالية تجاوزت ١٠ ملايين ريال عماني والعمل على إيجاد أساليب وآليات للاستخدام الأمثل للأدوية والمستلزمات الطبية لتقنين استهلاكها بما يتناسب والدواعي الطبية معتبرا هذه الخطوة هامة عملت على رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة بالمستشفى وتوجيه تلك الوفورات في تقديم خدمات تخصصية وأدوية أخرى وتحسين مؤشرات الأداء.
وأكد السالمي أن استحداث فحوصات مختبرية جديدة للكثير من الأمراض النادرة وتفادي إرسال العينات إلى خارج السلطنة ساهم في توفير حوالي 120 ألف ريال في عام 2017م.
وقال مدير عام المستشفى السلطاني في تصريح خاص لـ«عمان»: انتهج المستشفى السلطاني أساليب جديدة لترشيد الإنفاق وتقليل الهدر مع زيادة الكفاءة من خلال استراتيجية استهدفت عدة مجالات وأقسام بالمستشفى خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي حتمت عدم زيادة المخصصات المالية، ومن جانب آخر كان الاستهلاك الكبير للخدمات بارتفاع أعداد المرضى وزيادة العمليات الجراحية.

وأشار السالمي أنه في مجال الأدوية قام المستشفى بمراجعة سياسات التعاقد مع شركات الأدوية والمستلزمات الطبية بالإضافة إلى اكتشاف مصادر توريد جديدة أدت إلى إيجاد تنافسية عالية بين الموردين.
كما تم العمل على إيجاد سياسات جديدة للاستخدام الأمثل للأدوية والمستلزمات الطبية لترشيد وتقنين استهلاكها بما يتناسب تماما مع الدواعي الطبية حسب توصيات اللجان المختصة.
هذه السياسات أدت إلى توفير ما يربو على عشرة ملايين ريال عماني مكنت المستشفى من تغطية تكاليف أدوية وخدمات تخصصية جديدة.
وأوضح أن عمليات زراعة الكبد كلفت الحكومة مبالغ عالية بلغت مليونا وثلاثمائة وخمسين ألف ريال في الفترة من منتصف 2014 إلى نهاية 2015، حيث بلغت تكلفة المريض الواحد ما يقارب 37 ألف ريال للمريض، وهذه العمليات المعقدة التي لا تتوفر إلا في المراكز الطبية المتخصصة أصبحت الآن تجرى في المستشفى السلطاني بعد توفير كل الخدمات والتجهيزات الضرورية.
وأضاف: قبل عام 2010 كانت عمليات القسطرة لمرضى نبضات القلب تجرى خارج السلطنة وبتكلفة تصل إلى 1200 ريال لكل مريض، وتم إدخال تقنية قسطرة كهرباء القلب إلى المستشفى السلطاني لتصل إلى 588 قسطرة كهربائية منذ عام 2010.
كما تمت إضافة أشعة التصوير الجزيئي إلى الخدمات التشخيصية في المستشفى ما مكن الطاقم الطبي من إجرائها لـ 2739 مريضا في آخر عامين فقط، وبذلك تمكنت وزارة الصحة من توفير مصاريف تكلفة إجراء هذه الأشعة خارج السلطنة، قبل افتتاح مركز التصوير الجزيئي، والتي كانت تصل إلى 1200 ريال لكل مريض.
كما انتهج المستشفى سياسات لتقليل الإنفاق في الإجراءات المختبرية التشخيصية مثل الاختيار الأمثل للتحاليل الأكثر كفاءة وجدوى، كذلك تم استحداث فحوصات مختبرية جديدة لكثير من الأمراض النادرة لتفادي إرسال عينات إلى خارج السلطنة حيث تم توفير حوالي 120 ألف ريال في عام 2017 من خلال اجراء فحوصات مختبرية لعينات كانت تستدعي إرسالها إلى مختبرات خارج السلطنة.
وقال مدير عام المستشفى السلطاني حول مجال مكوث المرضى والعمل على تقديم رعاية ذات جودة عالية بتكلفة أقل: قام المستشفى باتباع عدة سياسات أهمها استخدام عناية اليوم الواحد للكثير من العمليات الجراحية والقسطرة للمرضى الذين لا تستدعي حالاتهم الصحية الترقيد في الأجنحة، وإحدى هذه السياسات التي نفذت كان التوسع في جراحة المناظير لتشمل عددا أكبر من الحالات لتقليل الحاجة للمكوث في المستشفى إضافة لتقليل مخاطر المضاعفات.
كما تم رفع معدل إجراءات الأشعة التداخلية للحالات التي يمكن تفادي العمليات الجراحية لها لتقلص فترة مكوث المريض في المستشفى وتسهم في تقليل التكلفة إضافة إلى تقليل المخاطر.
موضحا: اشتملت السياسات الجديدة أيضا على استغلال غرف العمليات أكثر في أوقات الإجازات والساعات المتأخرة من اليوم لرفع مستوى الأداء للحد الأقصى في كل مرافق خدمات الجراحة في المستشفى مما مكن غرف العمليات من زيادة كفاءتها.
وهذه السياسات مكنت المستشفى السلطاني ليس في خدمة أكبر عدد من المرضى فحسب بل في تقديم خدمات أخرى جديدة ذات نوعية عالية الجودة ليضاهي المراكز الطبية العالمية مثل استخدامات القسطرة لزراعة صمامات القلب.
حيث أجريت في العام المنصرم 77 قسطرة لزراعة صمامات القلب بدون جراحة القلب المفتوح وبنسب نجاح عالية مماثلة لمراكز الدول المتقدمة في هذا المجال.