الألمانية: الحروب بالوكالة في سوريا

كتبت جريدة «دوتشلاند فانك» الألمانية أنّ المسار الحالي للحرب الدائرة في شمال سوريا، أي في المنطقة الكردية، لو استمرَّ كما هو عليه اليوم، فهو يوحي بالوصول إلى مرحلة المواجهة المباشرة بين قوات النظام السوري و الجيش التركي. فمنذ مستهل الأسبوع الماضي، تقدمت على الأرض في منطقة عفرين في شمال سوريا، ميليشيات قريبة من الحكومة المركزية السورية، ودعمت عسكرياً الأكراد الذين دخلوا في مواجهات مع الجيش التركي. لكن هذا التقدُّم أوقفته بسرعة الضربات الجوية العسكرية التركية. الجريدة الألمانية تعتبر أن دعم الرئيس بشار الأسد للأكراد يدخل في إطار استراتجيته الجيوسياسية. فهو بالواقع منذ بداية الحرب، لم يَحِدْ قيدَ أنملة عن هدفه المعلن وهو إعادة سيطرة النظام السوري بشكل شامل على كامل الأراضي السورية. لهذا السبب لم يستجب الرئيس الأسد منذ البداية ولفترة طويلة لكل نداءات الاستغاثة التي أطلقها الأكراد من عفرين. لقد كان الهجوم التركي، بشكل أو بآخر مناسباً لنظام الرئيس الأسد الذي لا يرغب أساساً بأن يكون للأكراد تأثيرٌ كبيرٌ على الأرض السورية. وإذ ينطلق الآن، النظام السوري بقوة، لنجدة الأكراد، فهو يبلور احتمالات إعادة نفوذه إلى المنطقة الحدودية السورية التركية، فيصلها الجيش السوري النظامي و كأنَّه المخلّص.
جريدة «دوتشلاند فانك» الألمانية تختم تحليلها الصادر الأربعاء الماضي وتكتب خلاصة مفادها أنه في النهاية، المنتصر في الحرب السورية سيكون الرئيس بشار الأسد. وعلى الرغم من كل الأهوال والفظائع و الجرائم والمآسي والمعارك التي حصلت على الأرض السورية فإنَّ ما يحصل الآن على الأرض يدل إلى أن َّ النظام السوري سينجو من هذه الحرب.