تعزيز النمو الذاتي للمعلم وبناء الشخصية التربوية

تحتفل السلطنة بيوم المعلم العماني الذي يصادف الرابع والعشرين من شهر فبراير من كل عام، ويأتي هذا الاحتفال تأكيدًا على الدور الفاعل للمعلم في العملية التعليمية باعتباره المحرك الأساسي في هذه المنظومة، والقادر على غرس قيم المواطنة والتسامح وخدمة المجتمع في نفوس طلابه، وتوجيههم نحو الطريق القويم.
وبهذه المناسبة عبر عدد من التربويين عن تهانيهم للمعلمين والمعلمات والتربويين بهذه المناسبة، مؤكدين أن الاحتفال بهذه المناسبة ما هو إلا وقفة تقدير واعتزاز بما يبذله المعلمون في مدارس السلطنة، خدمة لأبناء هذا الوطن العزيز.
وقال سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي المستشار بالوزارة: يطيب لي في ذكرى يوم المعلم أن أتقدم إلى جميع المعلمين والمعلمات على امتداد مساحة هذا الوطن الغالي، بأسمى عبارات التقدير والامتنان، شاكراً لهم خالص عطائهم،وعظيم بذلهم في سبيل الارتقاء بالعملية التعليمية، نحتفي اليوم بمعلمينا ومعلماتنا وبكل تقديرٍ شاكرين كل من حفظ الأمانة وأدى الرسالة كأحسن ما يكون العطاء، محتذياً بقول نبينا الكريم: «تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عباده، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة …» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نجد فرصة سانحة كهذا اليوم لنعبّر لكم عن اعتزازنا بما قدمتم وتقدمون، ونحن على أتم الثقة والتفاؤل بدوام بذلكم واستمرار جهودكم، فمهما سطرنا من كلمات الثناء والعرفان فلن نوفكم حقكم أبدا وما هذه الوقفة إلا نقطة لا تُضاهي بحر عطائكم.
وأضاف سعادة المستشار: إن يوم المعلم مناسبة للتأكيد على رفعة وأهمية رسالة التربية والتعليم ومنحها باب الأولوية، كما أنه فرصة للتأكيد على المضي قُدُماً في إيلاء المعلمين المكانة الرفيعة التي يستحقونها، فوزارة التربية والتعليم حريصة أشد الحرص على تسليحهم بالتدريب المتواصل، وتعزيز خبراتهم في مسايرة كافة المستجدات على الساحة التربوية حتى يتمكنوا من المساهمة في خدمة هذا الوطن الغالي والمشاركة في ازدهار مسيرته التنموية بكل اقتدار، علاوةً على ذلك فالوزارة ممثلة في كافة قطاعاتها تحرص على تقديم كل ما من شأنه تحقيق النمو الذاتي للمعلم وبناء الشخصية التربوية وتقديم الخدمات المتميزة له، بما يتناسب ودوره ومكانته الرفيعة في المجتمع، فهي تأمل أن يكون شريكاً فاعلًا في تنفيذ خططها وبرامجها التطويرية، كما كان دائما في مقدمة المشاركين بكل إخلاصٍ واجتهادٍ وتفانٍ في الارتقاء بمسيرة التعليم في بلادنا العزيزة.
عطاءات مقدرة
وقال سعادة سعود بن سالم البلوشي وكيل الوزارة للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية: ونحن نحتفي بمناسبة يوم المعلم العماني نتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى كافة المعلمين والمعلمات في ربوع وطننا العزيز بهذه المناسبة، والتي نعدها محطة نقف من خلالها من أجل تسليط الضوء على عطاءات معلمينا وإخلاصهم وتفانيهم في سبيل القيام بالرسالة السامية لمهنة التعليم، متحدين في ذلك كافة التحديات التي قد تواجههم، خدمة لأبناء هذه الوطن العزيز.
وأضاف سعادته: وتعزيزا لمكانة المعلم باعتباره الركيزة الأساسية في العملية التعليمية فقد عملت الوزارة على توفير الإنماء المهني على المستويين المركزي واللامركزي للمعلمين بما يسهم في رفدهم بالكفايات والمهارات التي تمكنهم من أداء مهام بكل سهولة ويسر، وتمدهم بالتطورات العلمية في مجالاتهم، هذا إلى جانب مشاركتهم في الندوات والعديد من اللجان على مستوى الوزارة من أجل مشاركتهم برأيهم ومقترحاتهم في كل ما يسهم بتطوير العملية التعليمية، وغيرها من الجوانب، وفي الختام أكرر التهنئة لمعلمينا الأجلاء وكل عام وهم في أتم صحة وعافية.

الاحتفال بيوم المعلم
وتقدم سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج بالتهنئة لأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية والفنية بالحقل التربوي، قال: تتنوع مظاهر الاحتفال بيوم المعلم التي تبدأ في يوم الرابع والعشرين من الشهر الجاري في مدارس السلطنة والتي تهدف إلى إبراز هذه الفعالية داخل محيط المدرسة بشكل عام، وتعزيز دور المعلم ومهنته لدى الأجيال القادمة، وتتضمن تكريم الطلاب وأولياء الأمور للمعلمين، واحتفال المعلمين أنفسهم بهذا اليوم، إلى جانب ذلك تحتفل المديريات العامة للتربية والتعليم في مختلف محافظات السلطنة بيوم المعلم؛ حيث يكرّم فيه عدد من أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية والفنية على مستوى المحافظات التعليمية، كما تنظم الوزارة الاحتفال الرئيسي بيوم المعلم الذي يقام في ديوان عام الوزارة، تحتفل فيه الوزارة بالمعلمين وفق معايير تعتمد على المبادرات في أربعة محاور وهي: الأداء التعليمي، والرعاية الطلابية، والمشاريع العلمية والتقنية، والأداء اللغوي. تتكامل هذه المحاور لتكون صورة شاملة للعملية التعليمية.
إخلاص وتفانٍ
وقد عبر مديرو عموم مديريات التربية والتعليم في محافظات السلطنة عن بالغ اهتمامهم بالاحتفال بالمعلمين في يومهم من خلال ما قدموه من عبارات التهاني والتبريكات،وكل الشكر والتقدير على كل جهد بذلوه المعلمون ويبذلونه في رفعة مستوى المستوى التعليمي السلطنة.
موضحين بأن يوم المعلّم هو حافز لكل من جـد واجتهـد وثابر من أجـل الرقي بالعمـلية التعليمـية وتتويـج لجهود مخلصة بُذلت من معلمـين وتربويين، فهو الانطلاقة الحقيقية نحو التميز والعطاء وبذلِ المزيد من الجهد والتفاني والإخلاص في خدمة أبنائنا الطلاب، أنه دافع حقيقي لتجديد الطاقات ورفع الروح المعنوية لدى المعلمين وليفتحوا بها آفاقا جديدة في هذا العالم المليء بالمعارف والمتغيرات.