البرنامج يعزز عمل الفريق الواحد وفهم القدرات السلوكية ورفع مستوى القدرات القيادية

المشاركون في الوطني للقيادة والتنافسية لـ «عمان»:-
كتب- محمد بن حمد الصبحي –

أكد المشاركون في البرنامج الوطني للقيادة والتنافسية في وحدته التعليمية الثالثة على أن البرنامج أضاف لهم الكثير من المهارات مثل العمل بروح الفريق، والقيادة الفعالة في مختلفة المواقف التي تواجه العاملين في القطاعين العام والخاص، واكد المشاركون أن البرنامج يحتوي على العديد من المحطات التي تسهم بشكل كبير في تنمية القدرات القيادية لدى المشتركين واقتربت «عمان» من المشاركين في البرنامج.

وقال صاحب السمو السيد مروان بن تركي بن محمود آل سعيد مدير عام البحوث والدراسات التنموية بالمجلس الأعلى للتخطيط أن البرنامج تناول ثلاثة أبعاد وهي الفرد كقدرات شخصية من خلال فهم الذات والقدرات السلوكية ورفع مستوى القدرات القيادية للمشارك والعمل الجماعي بين المؤسسات الحكومية بروح الفريق الواحد،فكل تلك الأبعاد مجتمعة صقلت لدي الفهم الذاتي وتعزيز القدرات القيادية وتطبيقاتها وأخيرا تشارك الأفكار بين المشاركين وصولا إلى وضع الحلول بفكر متفتح وإيجابي.
وأضاف البرنامج هو الأول وقد نجح في إعطاء المشاركين الفرصة لاكتشاف قدراتهم السلوكية والقيادية والتفكير في إطار ممنهج لتحديد المشكلات ووضع المعالجات وقياسها والمدة تتناسب مع الحاجة إلى إيجاد قيادات تعمل على الظروف المتغيرة.
ويقترح إيجاد تعاون وأنشطة مشتركة أكثر مع القطاع الخاص العماني وقناة واضحة لنقل الأفكار والمشاريع إلى الإطار الحكومي للتطبيق بغية تعزيز التنافسية بمفهومها الشامل.
ويرى أن أهمية مثل هذه البرامج في انها تعزز من الخدمة المدنية لكافة الموظفين خلال مسيرة عملهم منذ دخولهم العمل وخلال كل مراحل عملهم دون انقطاع لضمان مراجعة وتجديد الفكر والمنهجيات للتعاطي مع هذه النواحي.

روح الفريق

من جهته قال فارس بن ناصر بن محمد الفارسي، خبير اقتصادي بإثراء: ان البرنامج أضاف له مهارات روح الفريق، والنظر إلى حل التحديات التي واجهت الحكومة بشكل تشاركي مع القطاع الخاص، وتطوير مهارات القيادة، والتحليل الاستراتيجي للتحديات والعقبات التي تواجه الأداء الحكومي. ويقترح الفارسي أن تكون هناك جلسات مشتركة أكثر مع برنامج تطوير القطاع الخاص، وتنبع اهمية وجود مثل هذه البرامج في تطوير الأداء الحكومي لتحسين جودة الخدمات الحكومية، واستيعاب المتغيرات التكنولوجية في الأداء الحكومي.
من جهة أخرى قال سعود بن حميد الشعيلي، مدير عام خدمات الاتصالات والبريد: ان البرنامج أضاف لي معرفة المهارات التي امتلكتها كقيادي وماذا يمكن أن أكتسب من مهارات، ومعرفة مكامن القوة والضعف في إدارة القطاع الحكومي، والتعرف إلى القيادات الأخرى من القطاعات المختلفة، وإكساب مهارات مثل الإنصات والتواصل والقيادة.
ويرى الشعيلي أن المدة كافية ولكن أغلب المشاركين لديهم التزامات وظيفية عالية تحد من قدرتهم على تعظيم الفائدة القصوى من البرنامج.
ويقترح الشعيلي من أجل تحسين البرنامج أن يكون هناك تفريغ للمشاركين لفترات أكبر وذلك لتعظيم الفائدة، وزيادة اللقاءات بين المشاركين من القطاعين، واللقاءات المتكررة بالقيادات العليا في الدولة.
وأضاف «مثل هذه البرامج مهمة لتطوير كفاءات تتحلى بمهارات قيادية وتوجه بممارستها، وأنصح باستمراره كي تكون القيادات تعين على بناء كفاءات مدروسة تلبي حاجة التنمية المحلية.

القيادة الفاعلة

وقال أحمد بن سعيد بن علي البوسعيدي مدير عام المديرية العامة للشؤون الإدارية والمالية بالهيئة العامة لحماية المستهلك. ان البرنامج أضاف له مهارات القيادة الفاعلة المنطلقة من المبادئ الثابتة وتشكيل قدوة مؤثرة على المستوى الشخصي والمؤسسي، والنظرة إلى الصورة مكتملة بكافة أبعادها للإسهام في تنافسية السلطنة، وإيجاد حراك إيجابي يسهم في تقدم السلطنة على المستوى العالمي.
ويرى البوسعيدي أن المدة مناسبة جدا في إطار التوزيع العملي لوحدات البرنامج وتنوع الرحلة التعليمية بين التدريب المهاري والزيارات العملية وجلسات التدريب الشخصي.
ويقترح إيجاد مزيد من دعم المشاريع المشكلة من البرنامج فنيا بالإضافة إلى مزيد من اللقاءات والمشاركات بين المستهدفين بهذا البرنامج وبرنامج الرؤساء التنفيذيين وتشكيل زيارات عمل لبعض المشاريع الوطنية والالتقاء بشخصيات عمانية وعالمية في المجال الاقتصادي واختيار مجموعات تمثل السلطنة في مؤتمر دافوس العالمي ومؤتمر القمة العالمي للحكومات.
وتنبع أهمية مثل هذه البرامج برأيه من تعزيز تنافسية السلطنة وصناعة قادة بمعايير عالمية الطابع تنطلق من أرضية طلبة وتستشرف المستقبل وتؤسس لشراكة عملية بين القطاعين العام والخاص.

الضغوطات والتحديات

وقال المهندس سعيد بن حمد بن سعيد العامري مدير عام الشؤون الفنية بالانتداب بمجلس المناقصات ان البرنامج اعطى للمشاركين مهارات في القيادة من جهة وعن التنافس من جهة أخرى وكيف يمكن للمشاركين أن يكونوا شبكة تواصل حقيقية مع القطاع العام والقطاع الخاص لتمكين كل قطاع بالقيام بالمهام المنوطة به على أكمل وجه لتحقيق الاهداف المرجوة والنهوض بالاقتصاد الوطني وتحقيق الازدهار للوطن والمواطن.
ويرى العامري أن مدة البرنامج معقولة وبه الكثير من الضغوطات والتحديات ولكن من الممكن تحسين مدة البرنامج وان يتم التفريغ للمشاركين على الاقل لفترات اطول حتى يتم الانخراط مع البرنامج بكفاءة أكبر.
ويقترح لتحسين البرنامج زيادة الانخراط أكثر مع القطاع الخاص ومعرفة التحديات التي تواجههم ، وإعطاء المشاركين مدة تفريغ اكبر، وإعطاء فترة أطول للمشاريع التطبيقية حتى يتم التأكد من تطبيقها ومشاركة أصحاب المشاريع بالخطوات التي سيتم اتخاذها في هذه المشاريع مستقبلا ، ويعطي البرنامج الكثير من الفوائد للمشاركين.
من جهتها قالت الدكتورة ثريا بنت سعيد بن خميس السريرية المديرة العامة المساعدة لصون الطبيعة: ان البرنامج أضاف العديد من المهارات للمشاركين في البرنامج أهمها تطوير المهارات القيادية وتعزيز فكرة التنافسية في السلطنة وتحسين بيئة الاعمال وتحفيز فاعلية الاداء في مؤسسات القطاع الخاص وكذلك الاطلاع على تجارب الدول الاخرى في هذا المجال كما له تأثير كبير في عملية التطوير والاستفادة من نجاح الدول في تعزيز التنافسية ومدى امكانية نقل مثل هذه التجارب الناجحة الى السلطنة التي من ابرزها تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والتزام الحكومة الالكترونية بتعمين الخدمات لجميع القطاعات.
وهو برنامج ممتاز ساهم كثيرا في تعزيز الخبرات وتبادل المعارف حتى ينعكس إيجابيا على عمل الحكومة، كما انه ساهم في بناء شبكة جيدة للتواصل مع جميع المشاركين.
وأضافت: اقترح الاطلاع على تجارب الدول للاستفادة منها في تعزيز التنافسية للسلطنة وتحسين بيئات الاعمال كما نقترح ضرورة طرح البرنامج للدفعة الثانية لتحقيق اكبر قدر للتكامل في القطاع الحكومي مع ضرورة تكامله مع القطاع الخاص.
وترى أن البرنامج مفيد جدا كونه يحقق التواصل بين قيادات العمل الحكومي، كما أن التواصل مفيد في تبادل الخبرات ومشاركة التجارب وبحث التحديات المشتركة وتبادل المعرفة مؤثر جدا وفعال من حيث إيصال المعلومة وتوفير الوقت وهو فرصة مهمة لتعزيز مسيرة العمل والارتقاء به الى مستويات جديدة .

تبادل الخبرات

وقال خالد بن عبدالله الخروصي مدير عام مساعد التخطيط والدراسات بوزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه: ان البرنامج أتاح تبادل الخبرات والتجارب شاملة كافة المشاركين وتبادل الآراء والافكار التي من شأنها تعزيز مركز عمان التنافسي واهم التحديات والصعوبات التي تواجهها السلطنة في سبيل تعزيز الشراكة بين القطاعيين العام والخاص وأهم مقومات النجاح التي تقودنا لتحقيق ذلك اما عن المهارات المكتسبة فلقد عزز البرنامج القدرات والمهارات القيادية للمشاركين وكيفية وضع الاسس والمعايير والاهداف الاستراتيجية التي يجب تحقيقها، كما ان البرنامج اتاح لنا فرصة الاطلاع على تجارب الدول المتقدمة في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف: مدة البرنامج كانت كافية وشاملة بالاضافة الى المسار التعلمي كانت هناك فرصة للاطلاع على تجارب الدول المتقدمة في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وتنفيذ مشاريع تطبيقية مرتبطة بمجالات تطوير بيئية الاعمال في السلطنة.
وأكد أن البرنامج كان منظما تنظيما جيدا وشاملا لتعظيم الاستفادة والحضور مثل هذه البرامج كون المشاركين من مختلف القطاعين العام والخاص لتحقيق مبدأ التكامل بينهما، وتساهم مثل هذه البرامج في صقل مواهب وقدرات الوظائف القيادية في الحكومة كما انه اتاح لهم تبادل الخبرات والتجارب مع العاملين في القطاع الحكومي ونأمل تكرار تنظيم مثل هذه البرامج.

تحليل المشكلات

من جهته قال عبدالله بن محمد المدير العام المساعد للشؤون الفنية بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه: ان البرنامج أضاف له الكثير من المعارف في مجال القيادة وكيفية التعامل مع الظروف المحلية في بيئة الأعمال، والمهارات مثل التواصل الفعال مع مختلف الأطراف ذات العلاقة في بيئة الأعمال، وكسب ثقة العميل والمواطن في الخدمات التي تعطى له، والعمل ضمن فريق عمل من مختلف التخصصات، وتحليل المشكلات وطريقة إيجاد الحلول العملية لها. ويقترح تخصيص بعض الموارد المالية للمشاريع التطبيقية، واستضافة شخصيات عامة لها تأثير إيجابي في المجتمع.
من جهتها قالت أميرة بنت إقبال اللواتية المديرة العامة المساعد للتخطيط والمتابعة بوزارة السياحة: ان البرنامج ساعدها في صقل المهارات الشخصية والعملية من قبل خبراء من مؤسسات عريقة مثل جامعة اكس فوردن وساهم البرنامج في التركيز على المهارات القيادية والتنافسية.
وأضافت: ان وجود مثل هذه البرامج يساهم في تنمية المعارف والمهارات في مجال الثورة الصناعية الرابعة، ووجود مثل هذه البرامج ضرورة حتمية.
يذكر أن البرنامج الوطني للقيادة والتنافسية في وحدته التعليمية الثالثة انطلق بتقسيم المشاركين لمجموعتين، ويعزى ذلك إلى رغبة القائمين على البرنامج لإكساب المشاركين خبرة في مجالين وهما: الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والتكنولوجيا الرقمية.
ففي ملبورن بإستراليا تعرف المشاركون على التجربة الأسترالية في مجال الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، من خلال الزيارات الاستكشافية لبعض الوحدات الحكومية والخاصة والتي تم إنشاؤها من خلال الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في أستراليا كمحطة تحلية المياه، والمستشفى الملكي للأطفال ومركز فيكتوريا للسرطان ومركز المؤتمرات والمعارض. الأمر الذي أكسب المشاركين معرفة بآلية العمل بين القطاعين.
وفي أستونيا زار المشاركون عدة هيئات وجهات تعنى بالتكنولوجيا الرقمية حيث ان أستونيا سباقة في مجال تقنية المعلومات.
وبعد عودة المشاركين من الزيارات الميدانية، اجتمعوا مجدداً في نادي الواحات وذلك من أجل نقل خبراتهم ومعارفهم من الزيارات الميدانية في أستونيا وأستراليا لإكساب بعضهم البعض مما تعلموه في هذه الزيارات المثرية.
الجدير بالذكر أن القائمين على البرامج الوطنية في معهد تطوير الكفاءات أقاموا جلسة خاصة وهي الأولى من نوعها للمشاركين في البرنامج الوطني للقيادة والتنافسية والمشاركين في البرنامج الوطني للرؤساء التنفيذيين «الدفعة الثالثة» وذلك للعمل معاً من خلال بعض التمارين والتدريبات ونقل خبراتهم أيضاً من مشاركتهم في البرامج الوطنية والتي تهدف لتعزيز بيئة الأعمال في السلطنة وخلق قادة في بيئات العمل سواء في القطاع الحكومي أو في القطاع الخاص في السلطنة.