فتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

باب التوبة مفتوح للمسرف في معصية الله.. والكفارات لها في الشرع موجبات –
هل يجب عند صلاة قيام الليل تأخير فريضة الوتر بعدها؟

أما الوجوب فلا يجب عليك، وإن فعلت فهو المستحب، هذا واعلم أن صلاة الوتر مختلف في حكمها فقيل بأنها واجبة وقيل بأنها سنة مؤكدة وهذا هو الصحيح، أما القول بفرضيتها فهو قول بعيد جدا والله أعلم.

إذا أراد المسلم الذهاب للصلاة هل يجب عليه دخول دورة المياه قبل الوضوء وغسل مكان خروج الغازات احتياطا إذا أخرج شيئا من الريح؟

لا يجب على من أراد الصلاة أن يستنجي قبل الوضوء إذ ليس ذلك من شروط الصلاة إلا إن كان محتاجا لقضاء الحاجة فإنه يؤمر أن يقضي حاجته قبل الصلاة فيستنجي؛ لئلا يشرع في الصلاة وهو يدافع الأخبثين، ثم إن نفس خروج الريح ليس موجبا للاستنجاء على الصحيح إلا إن كان في الموضع شيء من الرطوبات حين خروجها فإن بعض العلماء استحب الاستنجاء والله أعلم.

(س) من الناس من شاهد أفلاما إباحية وكان يمارس العادة السرية أثناء مشاهدته لهذه الأفلام ونفس هذا الشخص عمل فاحشة لواط – والعياذ بالله – هو وشخص ثان يدعى (ص) فهل له من توبة وهل له أن يصوم شهرين متتابعين تكفيرا لما اقترفه؟

نعم باب التوبة مفتوح، وعليه أن يتدارك نفسه فيتوب من هذا الإسراف في معصية الله عز وجل، كيف لا والله قد دعا المسرفين في العصيان بدعاء الرحمة ليتوبوا قبل أن تغلق أبواب التوبة ولات حين متاب فقال: (‏‏قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ) ‏ ‏[‏الزمر‏:‏ 53-54‏]‏‏.
ويقول عز من قائل: (وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً) [النساء 16]‏‏.
فباب التوبة مفتوح لمن أمّه بإنابة وإخلاص وانكسار، فلا تفتأ تقرعه حتى تلج بإذن الله الغفور الرحيم، واعلم أن الكفارات لها في الشرع موجبات وليس ما ذكرت من موجباتها، وننصحك بأن تسارع في الخيرات ليمحو الله بها ما كان منك من سيئات وكن مع الحق وأهل الصلاح والله يهديك إليه صراطا مستقيما.

هل يكون الوقف صدقة جارية أم لمدة معينة من الزمن أم يجوز الاثنان؟

الأصل في الوقف التنجيز التام والتأبيد بحيث يحبس الأصل فلا يباع ولا يوهب، وتُسبل المنفعة للموقوف عليه، ولهذا لزم أن يكون الموقوف عليه جهة ممتدة باقية، وللإنسان أن يخصص جزءا من ماله لمطلق الصدقات والله أعلم.

استأجرت عاملة أجنبية من أحد مكاتب جلب الأيدي العاملة الوافدة وكانت خاضعة لكفالة شخص آخر لفترة من الزمن، ومن ضمن شروط العقد الذي وضعه المكتب أو الوزارة المختصة بهذا الشأن أن يدفع المستأجر للعاملة إيجارا شهريا مقداره 60 ريالا عمانيا، وتمت الاتفاقية على هذا العقد، وبعد مضي الوقت اتفقت مع العاملة على أن أدفع لها 55 ريالا إيجارا شهريا عوضا عن الستين ريالا وذلك لعدم كثافة العمل الذي تقوم به في المنزل فوافقت على هذا الرأي إلى أن تمت الفترة المحددة لاستئجار العاملة. فهل ما تم الاتفاق عليه بيني وبين العاملة صحيح علما بأن العاملة قد غادرت البلاد وهي راضية بكل حقوقها التي أخذتها ولم تبد لي عدم رضاها بأي شكل من الأشكال؟.

إذا كان إنقاص أجرتها ليس على سبيل الكره أو الحياء، واطمأننتَ إلى أن رضاها لم تشبه شائبة فلا بأس عليك، وأما إن طلبتَ منها وجعلتها في موضع لا تملك فيه إلا أن توافق فننصحك بأن تعطيها ما أنقصتَ من أجرتها، وسبيل الوصول إليها يسير وذلك بأخذ عنوانها من الجهات المختصة أو رقم الهاتف لترسل إليكم رقم الحساب ونحوه مما تتفقون عليه، وفي كل الأحوال لم يكن ينبغي لكم اللجوء إلى تغيير العقد؛ لأن العاملة في الغالب في موقف أضعف فيخشى من استغلال حاجتها، والله أعلم.

جريدة عمان

مجانى
عرض