إشادة أممية بتقدم السلطنة في مجال دعم وتمكين ذوي الإعاقة

جنيف في 21 فبراير/ العمانية/ أشاد أعضاء اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالأمم المتحدة اليوم بالتقدم الذي أحرزته السلطنة في مجال دعم وتمكين ذوي الإعاقة والردود التي أبداها وفد السلطنة أثناء مناقشة هذا التقرير بجنيف.

كما أبدت اللجنة المشكلة لمناقشة التقرير والمكونة من 18 دولة من مختلف دول العالم ارتياحها لجهود السلطنة في مجال الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة ودمجهم في مختلف مجالات الحياة.

وتطلعت اللجنة إلى تقديم خدمات أفضل لهم والسعي نحو تحقيق المزيد في دمجهم المجتمعي وإشراكهم في مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

ترأس معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية وفد السلطنة في الاجتماع بحضور سعادة عبد الله بن ناصر الرحبي مندوب السلطنة الدائم لدى الأمم المتحدة، وأعضاء البعثة الدائمة للسلطنة في جنيف، وأعضاء وفد السلطنة المشارك ممثلي وزارات: التنمية الاجتماعية، والشؤون القانونية، والصحة، والتربية والتعليم، والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وجامعة السلطان قابوس، والجمعية العمانية للمعوقين، إلى جانب الجمعية العمانية لذوي الإعاقة السمعية.

واستعرض معالي الشيخ وزير التنمية الاجتماعية في تقديمه لتقرير السلطنة أمام اللجنة مختلف الإنجازات التي تحققت في مجال شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث أكد في كلمته على حرص السلطنة على إعداد التقارير الدورية الشاملة عن حقوق الإنسان خلال 2011 و 2015م، وعملت على متابعة تنفيذ توصيات نتائج الاستعراض الدوري الشامل للتقارير، كما التزمت بتقديم التقارير الأولية والدورية بشأن المعاهدات التعاقدية التي انضمت إليها، وفي هذا السياق أعدت السلطنة الوثيقة الأساسية في عام 2012م، طبقاً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير إلى هيئات رصد المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، ويجري حالياً استكمال إجراءات رفع الوثيقة الأساسية المحدثة إلى معالي الأمين العام للأمم المتحدة خلال عام 2018م الجاري.

وحول المادة 35 أشار معالي الشيخ الوزير إلى أن عملية إعداد التقرير الأولي وفقاً للمبادئ التوجيهية بشأن الوثيقة الخاصة باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي يتعين على الدول الأطراف تقديمها بموجب الفقرة 1من المادة 35 من الاتفاقية حظيت باهتمام وزارة التنمية الاجتماعية باعتبارها الجهة المعنية بمتابعة تنفيذ الاتفاقية، وعليه فقد حرصت الوزارة على أن يكون هذا التقرير مشتركاً للجهات الحكومية والأهلية، حيث تم تشكيل لجان من مختلف الوزارات والجهات ذات الصلة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمثلت الجمعيات الأهلية في كل هذه اللجان، سواء في التحضيرات والحلقات التدريبية على المبادئ التوجيهية أم في الإعداد لمسودات التقرير في المراحل المختلفة، ومن ثم في إعداد الردود على قائمة المسائل.

وأضاف خلال كلمته أن عملية إعداد التقرير جاءت مصاحبة للتغيرات الهيكلية التي أحدثتها وزارة التنمية الاجتماعية في العامين 2011 و2012م ، والتي تمثلت في الارتقاء بالإطار المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من دائرة في المديرية العامة للرعاية

الاجتماعية إلى مديرية عامة للأشخاص ذوي الإعاقة، وهو الأمر الذي تطلب إعادة ترتيب الدوائر والأقسام المتخصصة، وبالتالي المراكز المعنية بالتدريب والتأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة، ومن ذلك تحويل إشراف الوزارة على مراكز الوفاء الاجتماعي التطوعية بدلاً من القطاع الخاص، بهدف توسيع الخدمات على مستوى كل محافظات وولايات السلطنة، وغيرها من الترتيبات الفنية الأخرى.

كما تطرق معالي الشيخ الوزير خلال كلمته إلى الاهتمام الرسمي لحكومة السلطنة بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة موضحا أن السلطنة كانت من الدول العربية الريادية حيث ساهمت في صياغة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن أوائل الدول التي صادقت عليها وقد صدر قانون رعاية وتأهيل المعاقين ليدعم الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة هذا فضلاً عن قانون الطفل الصادر وانطلاقاً من هذه القوانين والاتفاقيات عملت السلطنة ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية على الانتقال من المفهوم الرعائي إلى المفهوم التنموي الذي يعتمد المدخل الحقوقي لكفالة حقوق الإنسان وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم من فئات المجتمع.

وأشار معالي الشيخ وزير التنمية الاجتماعية إلى الاهتمام الذي يحظى به الأشخاص ذوو الإعاقة في السلطنة متطرقا لمجلس عمان ” مجلسي الشورى والدولة ” والذي يُعنى بالقوانين والتشريعات وكذلك الجوانب الحقوقية.

وعن أهم المستجدات والتطورات والتوجهات المستقبلية في مجال الإعاقة أفاد معالي الشيخ الوزير بأن خطتي الحكومة الخمسية الثامنة 2011و 2015م، والتاسعة 2016 و2020م تعتمدان على توجهات رئيسية بشأن النهوض بأوضاع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاعات المختلفة، وعلى أساسها وضعت الوزارات المعنية كالتنمية الاجتماعية، والصحة، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، والإسكان، وغيرها خططها الخمسية، وعملت على تنفيذ برامجها وفقاً لمهام وأدوار كل وزارة.

وعلى صعيد الهياكل والآليات المؤسسية أكد معالي الشيخ وزير التنمية الاجتماعية في الكلمة على قيام السلطنة بإنشاء المديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة وتخصيص عدد من المقاعد للجمعيات الأهلية في مجلس الدولة ومنها جمعية الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التنمية الاجتماعية واللجنة العمانية لحقوق الإنسان وغيرها من الاتفاقيات.

وعرّج معالي الشيخ على تكافؤ الفرص والمساواة والتمييز الإيجابي في التعليم والعمل وتشجيع المشاركة الاقتصادية حيث قامت السلطنة بتخصيص منح دراسية جامعية بجامعات وكليات التعليم العالي في السلطنة وخارجها، كما عملت السلطنة على إنشاء عدد من الآليات الداعمة لمشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة الاقتصادية.
واختتم معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية كلمته عن جهود اللجنة الدولية لأجل فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، ومواجهة التحديات التي تحتاج دائماً إلى التكاملية بين كافة القطاعات المختلفة لتذليلها، وكذلك إيجاد البدائل الممكنة لتحقيق الأهداف المنشودة من أجل تحقيق التكامل لهذه الفئة.