«مارفيل» تطرح لأول مرة بطلا خارقا أسمر اللون

لوس أنجليس «د.ب.أ»: – في خضم عصر التعددية الذي تعيشه هوليوود في الوقت الراهن، لم تجد مارفيل توقيتا أفضل من ذلك للدفع بأول بطل خارق من أصول أفريقية، والقصة مأخوذة عن رواية كوميكس ذات شعبية كبيرة في الولايات المتحدة بعنوان «الفهد الأسود»، وقد تولى إخراجها للسينما ريان كوجلر، الذي حقق شهرة كبيرة بعد نجاح فيلمه «محطة فرويتفال»، 2013 و«عقيدة» بطولة سلفستر ستالون.
الفيلم هو الإنتاج الثامن عشر من أعمال الأبطال الخارقين الذين خرجوا من عالم مارفيل، والتي جنت شركة ديزني من ورائها أرباحا هائلة في السنوات الأخيرة.
وقد نجح القائمون على هذه السلسلة حتى الآن في استغلال قدرات كل شخصية منها منفردة في عمل أو مجموعة أعمال، كما قدمت أيضا أعمالا تضم أكثر من بطل دفعة واحدة مثل سلسلة «المنتقمون» التي حققت نجاحا جماهيريا كبيرا وعائدات ضخمة في شباك التذاكر.
يلعب بطولة «الفهد الأسود» النجم تشاد بوزمان، وشارك في كتابة السيناريو المخرج كوجلر، بالتعاون مع جو روبرت كول.
وكان المشروع قد أعلن تقديمه للسينما منذ أربع سنوات، وقدم للجمهور للمرة الأولى بالتزامن مع عرض فيلم «كابتن أمريكا: الحرب الأهلية». بالإضافة إلى بوزمان، يضم فريق عمل الفيلم كلا من مايكل بي.
جوردان، بطل فيلم «عقيدة»، ولوبيتا نيانجو، الحاصلة على الأوسكار أفضل ممثلة دور ثان، عن فيلم «12 عاما من العبودية»، دناي جوريرا «الزائر»، و«والدة جورج»، و«كل العيون علي»، ودانييل كالوويا «أخرج» و«السفاح» مع جوش برولين وبنيثيو ديل تورو، وتراهن ديزني على موهبته وقدرته على تحمل مسؤولية مشاريع سينمائية أكبر في المستقبل.
جدير بالذكر، أن تقديم معالجة سينمائية من إحدى مغامرات كوميكس الأبطال الخارقين، تكون فرصة جيدة لتطوير الشخصية وتحسين جوانبها.
يذكر أن شخصية «الفهد الأسود» أو الملك « T›Challa» ابتكرها كلا من ستان لي وجاك كيربي، وقد ظهرت في قصص مصورة لأول مرة ضمن إحدى مغامرات الرباعي الخارق أو «فنتاستيك فور» عام 1966. وتصور مغامرات الفهد الأسود أول بطل خارق أسود اللون، وهو عبارة عن ملك عظيم يحمي أمة خيالية واكاندا، ويتمتع بقدرات خارقة مستمدة من قبيلته، وبطبيعة الحال يتمتع بخبرة قوية في فنون القتال الأسيوية، لياقة بدنية عالية وحدة ذكاء ليس لها مثيل.
تجري وقائع هذه المغامرة الجديدة من عالم مارفيل، عقب الأحداث التي تم سردها في مغامرة «كابتن أميركا: الحرب الأهلية»، عندما يعود الملك « T›Challa» إلى الوطن لكي يتصدى لاثنين من أعدائه كانا يدبران المؤامرات والمكائد من أجل الاستيلاء على عرشه.للقضاء على التهديد الذي يواجهه، ينضم الفهد الأسود إلى أحد عملاء وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، إيفرت ك.
روس، ويلعب دوره مارتن فريمان، الذي لعب اللص القزم في سلسلة «الهوبيت».
«يدور جزء من الأحداث حول عزلة مملكة واكاندا، ومحاولاتها المضنية للخروج من هذه العزلة والتكيف مع العصور الحديثة»، يوضح كيفن فيدج، رئيس استديوهات مارفيل في مقابلة مع «انترتينمنت وييكلي»، مشيرا إلى أن «الفيلم شيق ويتضمن العديد من الأفكار المهمة ثقافيا». من جانبه يوضح بوزمان أن أحداث الفيلم تدور بعد وقائع «الحرب الأهلية» بقليل، ومن ثم يفسر هذا أجواء الحداد وارتدائه ثياب الحزن على وفاة والده.
و يتابع الفنان «‏41 عاما»هناك ندم كبير فيما يتعلق بتسلم الملك والجلوس على العرش، يشعر الفهد الأسود أنه بحاجة إلى والده حيا إلى جواره لكي يراه، ومن ثم يسيطر عليه شعور طاغي بالذنب، والشك بسبب غياب الأب.
يقارن الفنان ذو الأصول الأفريقية، شخصية الفهد الأسود بشخصية جيمس بوند، العميل البريطاني «007»، التي ابتكرها الأديب إيان فلمنج، وذلك بسبب ظهور العديد من الفتيات الحسناوات في الفيلم، والتي تجمعهن علاقات بشخصية البطل، موضحا «لطالما سخرنا، لوبيتا نيانجو وأنا من هذا الجانب من العمل».كما اعترف بوزمان أيضا أن الشخصية غيرت نمط حياته، مشيرا إلى الاهتمام المنصب عليه منذ مشاركته في هذا المشروع السينمائي، ومن ثم، شعر بضغط هائل أثناء التصوير من المسؤولية الملقاة على عاتقه لقيامه بدور البطولة في فيلم أنفقت عليه ميزانية ضخمة إلى هذا الحد.«كنت أشعر بضغط هائل أثناء التصوير، إلى حد الضيق والتوتر لأنه لم يسبق لي المشاركة في عمل بهذه الضخامة من قبل»، أكد بوزمان.
يستعد بوزمان الآن لعرض الفيلم، لكي يصبح ممثل مجتمع ذوي البشرة السمراء، الذي انتظر طويلا تقديم بطل خارق يمثله في أعمال مغامرات بهذا الحجم. ويأتي هذا التوجه في إطار التنوع الذي تعيشه أفلام الأبطال الخارقين، خاصة بعد تقديم «المرأة الخارقة»، عمل بطولى تتحمل مسؤوليته امرأة، الإسرائيلية جال جادوت، ويحين الدور الآن لتسليط الضوء على بطل خارق من أصول أفريقية.