الألمانية: الاقتداء بهولندا وقوانينها

أثنت جريدة «سوديتش زيتونغ» الألمانية على مشروع القانون الذي اقترحته الحكومة الهولندية بالنسبة لوهب الأعضاء.
تريد هولندا أن يكون كل مواطن هولندي بالغ بمثابة واهبٍ حكماً لأعضائه بعد وفاته ما لم يعلن رسمياً أثناء حياته وبكل وضوح، أنَّه لا يرغب بوهب أعضائه بعد مماته.
هذا النظام سيصبح معمماً وقبِلت بطرحه بلدان أوروبية عديدة.
الجريدة الألمانية أبدت تمنياً بأن تقتدي الحكومة الألمانية بما قرَّرته الحكومة الهولندية وتعمد بأسرع وقت ممكن إلى مناقشة قانونية لمسألة وهب الأعضاء وجعلها عملية تلقائية.
ففي ألمانيا، حتى اليوم، كل شخص يرغب بوهب أعضائه بعد مماته، عليه أن يُسَجِّل ذلك في سجلٍ خاص بهذا الخصوص.
بالنسبة للجريدة الألمانية، هذا الأمر قد يجعل ألمانيا استثناءً في أوروبا، لأنَّ غالبية بلدان الاتحاد باتت تتوجَّه إلى جعل قوانينها تعتمد تلقائية وهب الأعضاء بعد الوفاة، خاصة وأن عدد المسجَّلين لوهب أعضائهم، يتناقص عاماً بعد عام.
ففي ألمانيا، على سبيل المثال، تدلُّ الإحصاءات أنَّه من أصل خمسة وثمانين مليون شخص يقطنون في ألمانيا، فقط ألف شخص تسجَّلوا في سجلات وهب الأعضاء.
لكن الجريدة تلفت أيضاً إلى أن قرار وهب الأعضاء هو مسألة شخصية جداً تتعلق أحياناً بالمعتقدات الدينية وأحيانا بالثقافة الشخصية وبالحرية الفردية.
فهل بالنتيجة يجب على الدولة أن تضع تشريعاً يجعل قراراً شخصياً تحت سيطرة القانون؟