«الشورى» يقطع شوطا في مناقشة مشروع قانون الشركات التجارية.. ويستأنفها اليوم

في الجلسة الاعتيادية التاسعة لدور الانعقاد السنوي الثالث –

كتب – عامر بن عبدالله الانصاري :

ناقش أعضاء مجلس الشورى أمس مشروع قانون الشركات التجارية المحال من مجلس الوزراء، وذلك خلال الجلسة الاعتيادية التاسعة لدور الانعقاد السنوي الثالث 2017 – 2018 من الفترة الثامنة 2015 – 2015.
وقد ترأس الجلسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس، حيث قال: «يتضمن جدول أعمال الجلسة عدة موضوعات معروضة للمناقشة والإقرار التي يأتي في مقدمتها مناقشة وإقرار مشروع قانون الشركات التجارية المحال من مجلس الوزراء الموقر، كما يأتي ضمن أحد بنود جدول الأعمال الاقتراح بمشروع قانون حقوق وسلامة المرضى المقدم من اللجنة الصحية والبيئية».
بعد ذلك استعرض سعادة الشيخ الأمين العام بنود الجلسة، أولها التصديق على المضبطتين السابقتين للجلسات، ومناقشة مشروع قانون الشركات التجارية المحال من مجلس الوزراء، لإقراره وإحالته لمجلس الدولة، وكذلك مناقشة قانون حقوق وسلامة المرضى المحال من اللجنة الصحية والبيئية بالمجلس، بالإضافة إلى عرض ردود عدد من الوزراء على استفسارات وأسئلة أعضاء المجلس، وعدد من البنود الأخرى.
في حين رفعت الجلسة الاعتيادية ليوم أمس قبل الانتهاء من استعراض كافة بنود مشروع قانون الشركات التجارية، على أن يستأنف استعراض البنود اليوم، إضافة إلى مناقشة مشروع قانون حقوق وسلامة المرضى وبقية البنود الأخرى.

نقطة نظام

وقبل الخوض في مناقشة مشروع قانون الشركات التجارية، كان لعدد من أعضاء مجلس الشورى نقطة نظام، منها ما يتعلق بترتيب بنود الجلسة حيث إن مشروع قانون الشركات التجارية محال من مجلس الوزراء، بينما مشروع قانون حقوق وسلامة المرضى محال من لجنة داخل المجلس فالأولى البدء بها.
ونقطة أخرى تتعلق بمناقشة موضوع رفع رسوم بعض الخدمات الحكومية التي تؤثر على عدد كبير من أفراد المجتمع.
وتم الرد على ذلك بأن موضوع رفع الرسوم محال إلى لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية.

قانون الشركات التجارية
بعد الانتهاء من عرض نقاط النظام والرد عليها، استعرض مقرر اللجنة الاقتصادية والمالية ، عددا من بنود مشروع قانون الشركات التجارية، والتي تبلغ حوالي 315 بندا، مقسمة على ستة أبواب رئيسية مع تقسيماتها الداخلية، حيث تحدث الباب الأول في الأحكام العامة، والباب الثاني شركات التضامن والتوصية والمحاصصة، أما الباب الثالث فقد خصص لموضوع شركة المساهمة، وجاء الباب الرابع ليناقش المواد الخاصة بالشركة المحدودة المسؤولية، والباب الخامس الذي جاءت مواده لتفصل موضوع الأحكام الختامية.
وتحدث مقرر الجلسة عن مشروع القانون بقوله: «نظرا لأهمية الشركات التجارية في دفع الاقتصاد المحلي، وتنمية رؤوس الأموال المحلية، وبعد مرور فترة طويلة على صدور قانون الشركات التجارية بالمرسوم السلطاني 4/‏‏‏‏‏74، جاء مشروع قانون الشركات التجارية لمواكبة التطور، فكان لا بد من إعداده إعدادا يتلاءم مع التطور الهائل في مجال التجارة، فالشركات التجارية عمود فقري للاقتصاد».
وأضاف: «مشروع القانون يوفر بيئة ومناخا معززا للاقتصاد، ومعززا لإمكانيات الشركات المحلية، فقد جاء مبسطا للإجراءات وخاصة الشركات المساهمة».
بعد ذلك بدأ مقرر اللجنة في مناقشة المشروع مادة مادة وبالتفصيل المستفيض، منذ الساعة العاشرة صباحا وحتى نهاية مساء أمس، مقدما كل مادة مشفوعة بتعديلات ورأي اللجنتين التشريعية والقانونية واللجنة الاقتصادية والمالية ومبررات التعديل المطروح.
إضافة إلى مقترحات أعضاء المجلس، ومن المقترحات عدم توفيق اللجنة الاقتصادية والمالية بدمج المادتين الثانية والثانية عشرة في بند واحد.
وكذلك استوقف الأعضاء بعض الكلمات الواردة في بنود القانون، منها «باستثناء العقود العادية»، طالبين بوجود شرح مفصل حول «العقود العادية»، بحجة أنها جملة مطاطة وقد تؤدي إلى ثغرات بالقانون. وغيرها من النقاط التي تناقش فيها الأعضاء.
وخلال الجلسة قّدم أعضاء المجلس العديد من الملاحظات والمرئيات والمقترحات حول مواد المشروع التي تمت مناقشتها وإجازتها بحسب رأي اللجنتين أو بحسب ما جاءت في المشروع من الحكومة، والتي صوت أعضاء المجلس على بقاء بعضها دون تعديل.
كما ثمنت اللجنة الاقتصادية والمالية في تقريرها للمشروع جهود الحكومة في إعداد المشروع بإشراك القطاع الخاص وجميع الجهات ذات الاختصاص في السلطنة، موضحة بأن مشروع القانون جاء ملبيا لمتطلبات المرحلة الحالية ومستوعبا لما حدث من مستجدات، ومواكبا للتطور التشريعي في هذا المجال.
الجدير بالذكر أن اللجنة الاقتصادية والمالية قامت بعقد العديد من الاجتماعات الدورية واستضافة الجهات المعنية والمختصة بمشروع القانون والاستماع إلى بمرئياتهم ومقترحاتهم حول المشروع، كما عقدت اللجنة اجتماعات مشتركة مع اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس وفقا للأحكام المنظمة في اللائحة الداخلية للمجلس.