الأمم المتحدة تصف الوضع السوري بالأسوأ و«الأوروبي» يحث على ضبط النفس

روسيا: الدعم الأمريكي لتحقيق الاستقرار في سوريا غير كاف –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –

قال علي الزعتري منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا أمس: إن الوضع زاد سوءا منذ أن دعت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في السادس من فبراير الحالي وسط «بعض من أسوأ المعارك منذ اندلاع الصراع»، وأضاف في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني أن هناك تقارير عن مئات القتلى والمصابين من المدنيين ونزوح كبير وتدمير للبنية الأساسية المدنية بما في ذلك المنشآت الطبية.
من جانبه قالت المفوضية الأوروبية أمس: إن الأطراف المتحاربة في سوريا والقوى الإقليمية المتحالفة معها يجب أن تمارس ضبط النفس لتفادي تصاعد العنف بدرجة أكبر في المنطقة.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية في إفادة صحفية دورية «التصعيد العسكري في مختلف أرجاء سوريا بما في ذلك الأحداث التي وقعت على الحدود مع إسرائيل في مطلع الأسبوع تثير القلق بشدة.
وقد تقود بالفعل إلى تداعيات خطيرة»، وأضافت: «نحث الأطراف السورية والمتحالفين معها فضلا عن اللاعبين الإقليميين على الالتزام بالقانون الدولي وإظهار ضبط النفس وتجنب الأعمال التي من شأنها تصعيد الموقف وإطالة أمد معاناة المدنيين السوريين»، وقالت إن المفوضية تتابع الموقف عن كثب.
من جانبه قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين أمس: إن الدعم الأمريكي لعملية تحقيق الاستقرار في سوريا غير كاف.
وقال في مؤتمر صحفي عبر الهاتف «هذا العون غير كاف» وأضاف أن الكرملين سيواصل الجهود الدبلوماسية في سوريا.
من جانبه قال نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، إن كل من تسول له نفسه الاعتداء على سوريا سيكون مصيره كمصير الطائرة الإسرائيلية، مؤكدا تصميم بلاده على قهر أعدائها.
واعتبر المقداد، في كلمة ألقاها خلال حفل استقبال أقامته السفارة الإيرانية بدمشق، بمناسبة الذكرى الـ39 لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، اعتبر أن «الإنجاز الذي حققه الجيش السوري، بإسقاط الطائرة الإسرائيلية، هو مؤشر على عودة سوريا وتصميمها على قهر أعدائها». وأكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف: إن موسكو لا تمتلك معلومات عن وجود قاعدة عسكرية لإيران قرب تدمر في سوريا.
وحول الغارات الإسرائيلية على سوريا، قال بوغدانوف «نحن ندعو الجميع إلى الهدوء لتفادي أي تصعيد خطير في المنطقة». وفي سياق آخر، كشف بوغدانوف، أنه «من المحتمل تمديد فترة عمل مناطق تخفيف التوتر في سوريا، حيث إن روسيا وتركيا وإيران قد يعقدون لقاء ثلاثيا حول سوريا في أستانة على مستوى وزراء الخارجية الشهر المقبل»، مشيرا إلى أن عقد اللقاء قيد التنسيق حاليا. ومن المنتظر أن تعقد قمة على مستوى رؤساء الدول لبحث الوضع في سوريا، بين تركيا وإيران وروسيا على غرار قمة سوتشي، في مدينة إسطنبول في الفترة القادمة.
وجدد الدبلوماسي الروسي التأكيد على أن بلاده تدعو للالتزام بالاتفاق بشأن مناطق تخفيف التوتر، والحفاظ على وحدة أراضي سوريا.
من جانب آخر قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: إن واشنطن تتذرع بمحاربة تنظيم (داعش) لمواصلة تقديم الدعم لقوات كردية.
ونقلت وكالة (الأناضول) عن جاويش أوغلو قوله: «يتذرعون بمحاربة تنظيم داعش من أجل مواصلة دعم «ي ب ك»، إلا أنهم لا يقتربون من الجيوب المتبقية للتنظيم.
ووصف الوزير علاقة بلاده مع الولايات المتحدة بأنها في «نقطة حرجة للغاية، فإما أن يتم إصلاحها أو ستسوء تماماً». وحسب مواقع كردية اندلعت اشتباكات بين «قسد» من جهة، والاعتداء التركي والمجموعات المسلحة المدعومة منه من جهة أخرى، في محيط قرية دير بلوط جنوب بلدة جنديرس جنوب غرب عفرين بريف حلب الشمالي الغربي.
‏واستهدف الجيش التركي محطة ضخ المياه في قرية كفر صفرة التابعة لناحية جنديرس بريف عفرين وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون): إننا نعمل مع التحالف الدولي بشأن المعتقلين من المقاتلين الأجانب في سوريا.
مشيرة إلى أنها تتوقع إعادتهم إلى بلادهم لمحاكمتهم.
ونقلت وكالة رويترز عن نائب مساعد وزير الدفاع للشؤون الأمنية الدولية كاتي ويلبرجر قولها: «نحن نعمل مع التحالف بشأن المعتقلين من المقاتلين الأجانب في سوريا ونتوقع بوجه عام عودة هؤلاء المعتقلين إلى بلادهم للتعامل معهم». وكان مسؤولون أمريكيون قالوا في وقت سابق إن «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أسرت اثنين من أربعة متشددين يعرفون باسم «البيتلز» بسبب لهجتهم الإنجليزية.
ميدانيا: تواصل القصف المدفعي الذي ينفذه الجيش السوري نحو مواقع المسلحين في محور حرستا وجوبر – زملكا بريف دمشق.
وأصيب عدد من المواطنين السوريين أمس إثر انفجار عبوة ناسفة زرعتها المجموعات المسلحة، على طريق السويداء دمشق، بين قريتي المتونة-لاهثة في ريف السويداء الشمالي.
وقالت مصادر إعلامية: إن عبوة ناسفة انفجرت على اتوستراد دمشق الخط الغربي مقابل محطة المراعي قبل قرية لاهثة أسفرت عن وقوع إصابات وإضرار مادية.
فيما تواصل سقوط القذائف على عدد من أحياء دمشق وضواحيها مما تسبب بإصابة عدد من المواطنين وأضرار في الممتلكات العامة.