الإعلان عن السياسة الوطنية والخطة التنفيذية لمكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية

جلسات حوارية استعرضت الإجراءات وأساليب التدخل العاجل –
وزير الصحة: مؤشرات مخيفة يجب التعامل معها بجدية ونتائج المسح تؤكد ارتفاع معدلات الإصابة –
أكثر من 60% من العمانيين يعانون من السمنة والوزن الزائد وثلث المجتمع مصاب بارتفاع ضغط الدم –

كتبت: عهود الجيلانية –

قال معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة إن تدشين الوزارة امس للسياسة الوطنية والخطة التنفيذية متعددة القطاعات لمكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية يشكل منطلقاً للعمل المكثف في السنوات القادمة للتغلّبِ على هذه المشكلة المتفاقمة والاستعداد التام لها، والانتصار على ما تنطوي عليه من تحديات، مشيرا إلى أنه «لسوء الحظ، فإن خطرَ هذه الأمراضُ يشتدُّ، واستفحالها يزدادُ يوماً بعد يوم نظراً للتغيّرات الديمغرافية والوبائية التي تجري في مجتمعاتنا، وكذلك بسبب التغيُّر الملحوظ في أنماط الحياة الصحية التي بات يتبعها المواطنون في بلداننا، إضافة إلى انتشار بعض العادات سلبية الأثر مثل التدخين والأغذية السريعة والخمول وقلة النشاط البدني والسُمنة وغيرها». وشدد معاليه على خطورة الأمراض غير المعدية وارتفاع معدلات الإصابة بها في المجتمع العماني خاصة أنها تتسبب في 72% من إجمالي الوفيات والمسبب الأول للوفيات بدول العالم بتسجيل 38 مليون وفاة سنويا عالميا والغالبية العظمى هم دون الـ 70 عاما. وأشار إلى أن حفل التدشين «يأتي تتويجاً لمرحلةٍ شاقةٍ من العمل الجماعي المضنى استمر قرابة العامين، شاركَ فيه ممثلون عن جميع القطاعات ذات الصلة بالصحة، وعددٌ من الشركاء الوطنيين والدوليين، فأثمرَ سياسةً وطنيةً واضحةَ المعالم، تُرجمت لاحقاً في خطةٍ وطنيةٍ شاملةٍ لمواجهة أحد – بل أهمّ – الأولويات والتحدّيات التي يواجهها النظام الصحي في السلطنة حالياً، ورُبّما لعقودٍ عدّةٍ قادمة، ألا وهي مشكلة الأمراض غير المعدية».

وأوضح معالي وزير الصحة في الكلمة التي ألقاها بحفل التدشين الذي أقيم بفندق الشيراتون تحت رعاية صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان ان «البيانات الأولية من مسح الأمراض غير المعدية وعوامل خطورتها 2017م الذي قام به مركز الدراسات والبحوث بوزارة الصحة مؤخرا تشير الى أن نسبة المدخنين العمانيين (حوالي 6%) و نسبة العمانيين الذين يمارسون نشاطا بدنيا غير كاف أو لا يمارسون أي نشاط بدني (48%)، ونسبة الذين يستهلكون حصص فاكهة أو خضار غير كافية (58%) وبالنسبة لتعاطي الكحول بين العمانيين بلغت نسبته (1.4%). ولقد أدلت بيانات مسح الأمراض غير المعدية وعوامل خطورتها 2017م لوزارة الصحة بمؤشرات مخيفة والتي يجب التعامل معها بجدية كبيرة خلال الفترة القادمة، حيث تشير البيانات إلى أن أكثر من 60% من العمانيين يعانون من السمنة والوزن الزائد وما يقارب ثلث المجتمع العماني يعاني من ارتفاع ضغط الدم في حين حوالي ربع المجتمع العماني يعاني من ارتفاع الكوليسترول وحوالي السدس مصاب بمرض السكري».
وأضاف أن « السياسة الوطنية حددت الرؤيةَ والرسالةَ والغايةَ والمبادئَ التوجيهية والأهدافَ الوطنية التي يتعيّنُ تحقيقها بحلول نهاية عام 2025، كما وضعت إطاراً واضحاً للعمل في ستةِ مجالات استراتيجية للحدِّ من معدل الوفيات بسبب هذه الأمراض، وإيقاف ارتفاع معدلات الإصابة بها، ومواجهة العوامل الخطرة التي تتسبب في زيادة انتشارها، والحثّ على أهمية وتحسين نوعية النظام الغذائي للناس، وزيادة مستويات النشاط البدني والابتعاد عن السلوكيات الضارة مثل تعاطي التبغ والكحول وغيرها. أمّا الخطة الوطنية متعددة القطاعات، فقد مثّلت ترجمةً عمليةً لهذه السياسة، وتحويل محتواها النظري إلى أفعال، فرسمت الطريق بوضوح جليٍّ ، حددت فيه النتائجَ المتوقعةَ والأنشطةَ الأساسيةَ والمؤشرات في كل مجال من هذه المجالات الاستراتيجية الستة لمختلف الأمراض المشمولة بالخطة على مدى السنوات العشر، مراعيةً في ذلك الانسجام التّام مع الالتزامات الوطنية والدولية، ومتّبعةً أرقى أساليب التخطيط الصحي المعمول بها في هذا المجال».
وبين معاليه « ان هناك 222 مرضا متعلقا بزيادة الوزن كما يرتبط 16 نوعا من السرطان بقلة النشاط البدني لذا لابد من وضع المعلومات في متناول الجميع وتعزيز الصحة من خلال إيجاد وسائل وآليات للمواطنين والمقيمين في ممارسة النشاط البدني وتوفر الأكلات الصحية والحد من سهولة تواجد أكلات غير صحية»، معربا معاليه عن سعادته «بتوجه الحكومة في رفع الضرائب لبعض الممارسات غير الصحية كالتبغ والمشروبات السكرية، إذ لم تتخذ خطوات جدية فلن تتمكن الحكومات من دفع مبالغ هائلة لمكافحة الأمراض غير المعدية»، وقال ان «هناك إجراءات مختلفة في كل قطاع يقوم بدوره وأحد الأساسيات التي ستعمل عليها الخطة تكثيف التعليم والبدء مع النشء فهناك ممارسات غير صحية ترسخت لدى الكثير من عقول البالغين ولكن إن بدأنا في نشر التربية الصحية السليمة في المدارس والمنزل ستكون خطوة إيجابية ومردودها مجد على المستوى البعيد». وأشار في كلمته الى انه « بناء على تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2014 م، تُشكّل الأمراضُ غير المعدية السببَ الأولَ للوفيات في السلطنة، فهي تُؤدّي مجتمعةً إلى حدوث (6460) وفاة سنويا، تمثّل ما لا يقلُّ عن (68%) من إجمالي الوفيات في السلطنة، وإذا نظرنا إلى من يُتوفّون بسببها دون سن السبعين فإن نسبتهم تصل إلى (18%) وهذا ما يجعلها السبب الرئيسي للوفيات المبكرة ومن بين الأمراض الأربعة الرئيسية للأمراض غير المعدية تأتي أمراض القلب الوعائية وراء حدوث معظم الوفيات في السلطنة حسب تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2014م إذ تتسبب بنحو 3135 حالة وفاة ، وتليها السرطانات 950 حالة وفاة ونفس العدد بالنسبة للسكري وأخيرا الأمراض التنفسية 190 حالة وفاة».

اشادة دولية

وأثنى معالي الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بما تشمله خطة العمل الوطنية للسلطنة من رؤية واضحة، وقال إنها «خطة مدروسة وتمثل تصميماً قوياً، فهي ترسم طريقاً للتقليل من استخدام المنتجات الضارة، وتعمل على زيادة القيام بالنشاط البدني، إضافة إلى تحسين النظم الغذائية، وتشدد على أن مواجهة الأمراض غير المعدية ليس أمراً معنياً بالقطاع الصحي فقط وإنما عمل تقوم به جميع القطاعات الحكومية وكذلك القطاع الصحي والمجتمعُ المدني، كما أنها توضح أنه لا يمكن الخروج من هذه الأزمة ببساطة، فقد وضعت تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض المحور الأساسي لها، وفي نهاية المطاف، لا يمكن لأي بلد تحمل الجلوس وعلاج تيار المرضى الذي سيظهرُ لاحقاً في المستشفيات».
وقال في كلمة ألقاها في حفل التدشين إن « عُمان شهدت تحولاً دراماتيكياً في عبء الأمراض أسوةً بالكثير من الدول، حيثُ تُعتبر الأمراض غير المعدية هي السبب الرئيسي وراء الوفيات المبكرة، وأنتم جميعاً مدركون للتحديات التي تواجهونها، حيثُ أكثر من نصف العُمانيين يعانون هذه الأيام من زيادة الوزن أو السمنة، وهناك واحد من بين أربعة بالغين من العُمانيين يعاني من ارتفاع ضغط الدم، كما ازداد معدل انتشار السكري بنسبة ما يقارب 50% منذ عام 1991، وهذا الأمر ليس مدمراً من الناحية الإنسانيةِ فقط، إنما له أثر اقتصادي أيضاً وذلك من حيثُ تكاليفِ علاجِ المصابينَ بأمراضٍ طويلةِ الأمد، فضلاً عن فقدان الإنتاجية أيضاً وهذه تعتبر أزمة عالمية». وأضاف أن « الأمراض غير المعدية تعتبر السبب السابع من بين أهم عشرة أسباب للوفاة على الصعيد العالمي، وهي مسؤولة عن 70% من جميع الوفيات في جميع أنحاء العالم، كما أنها تودي بحياة 15 مليون شخص سنوياً في مقتبل العمر ممن تتراوحُ أعمارهم ما بين الـ 30 إلى 70 عاماً، وتكمن المأساة أنه يمكن الوقاية تماماً من هذه المعاناة، بإيقاف استخدام التبغ، التقليل من كميات الملح،استهلاك السكر بشكل أقل،القضاء على الدهون الصناعية غير المشبعة، وعلاج عدد أكبر من الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم». وأوضح في كلمته أن منظمة الصحة العالمية جعلت « الأمراض غير المعدية إحدى المنصات الرئيسية الخمس لبرنامج عملها العام الجديد وذلك كجزء من هدفنا الطموح لرؤية أكثر من بليون شخص يتمتع بصحة ورفاهٍ أفضل، ولمساعدتنا على تحقيق هذا الهدف، فقد أنشأت السنة الماضية لجنةً مستقلةً رفيعة المستوى معنية بالأمراض غير المعدية تعمل على اقتراح طرق جريئة وعملية لتسريع التقدم من أجل معالجة الأمراض غير المعدية، وقد بدأت اللجنة، مُباشرة عملِها وأتطلعُ إلى رؤية توصياتهم في يونيو القادم. وفي العام الماضي وقعنا على خارطة طريق مونتيفيدو التي تدعو إلى تجديد العمل السياسي وزيادة الاستثمار والشراكة متعددة القطاعات، وسيكونُ الاجتماع الثالث رفيع المستوى المعني بالأمراض غير المعدية والصحة النفسية في الأمم المتحدة في نيويورك لهذه السنة اختِبارَ مصداقيةٍ للبلدان ولمنظمة الصحة العالمية ولنظام الأمم المتحدة الأوسع نطاقاً. وأنا اعتمدُ على سلطنة عُمان لتكون هي نيويورك هذه السنة حتى تتقاسم نجاحها مع العالم أجمع».
واشار الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الى ما تملكه السلطنة من مكونات رئيسية للنجاح في مواجهة تحدي الأمراض غير المعدية وقال «مع وجود التزام سياسي قوي يمكنكم أن تحققوا تقدماً كبيراً بسرعة كبيرة، وثانيا وجود نظامٍ صحيٍ قوي يوفرُ التغطية الصحية الشاملة وقائم على أساس الرعاية الأولية، حيث من المهم جداً ضمان الحصول على الأدوية والتكنولوجيا الصحية الأخرى، إلا أن السلاح الأقوى في معركتكم ضد الأمراض غير المعدية هو المجتمع، فمن خلال إبلاغ وتعبئة المجتمع المدني والقطاع الخاص، وكذلك تمكين جميع النساء والرجال لتولي مسؤولية صحتهم، سوف نساعدهم بذلك على البقاء خارج المستشفى وداخل المجتمع. والعنصر الثالث هو أنكم لا تبدأون من الصفر، أنتم الآن تسعون إلى النجاح، وذلك من خلال إضافة ضريبة بنسبة 50% على المشروبات السُكرية، وزيادة نسبة الضرائب على منتجات التبغ بنسبة 20% أخرى، وقد حققتم انخفاض بنسبة 30% على استخدام الملح في الخبز».
وتم خلال حفل التدشين عرض فيلم قصير تناول أهمية السياسة الوطنية والخطة القطاعية لمكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية ومعرض مصاحب استعرض المجالات الاستراتيجية الستة التي تم ترجمتها باعتماد الخطة الوطنية للوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية ومكافحتها لتوفير منصة لجميع القطاعات والشركاء لتحديد أدوراهم ودعم التزامهم والتي ترتكز على الأهداف الاستراتيجية المحددة في النظرة المستقبلية للصحة 2050 وكذلك الاستراتيجيات الدولية الأخرى والمبادرات المهمة. ويشير المعرض من خلال أركانه المختلفة الى جهود السلطنة في مكافحة هذه الأمراض من خلال المسوح والبحوث والسياسات والخطط الوطنية التي يتم تنفيذها وكذلك البرامج واللجان الوطنية الموجهة لتعزيز صحة المجتمع، كما سلط المعرض الضوء على أهمية الدور الذي تلعبه اللجان والجمعيات الأهلية والتي تعزز من جهود البرامج والخدمات الصحية الموجهة للمجتمع.

جلسات حوارية

وشهد حفل التدشين الذي حضره عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة والمسؤولين والعاملين في القطاع الصحي عقد جلستين حواريتين جاءت الأولى حول السياسة الوطنية والخطة التنفيذية متعددة القطاعات لمكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية واستعراض الآثار السلبية لمشكلة زيادة انتشار الأمراض المزمنة غير المعدية على كل قطاع، والإجراءات العاجلة التي ينوي القطاع المعني اتخاذها للحدّ من هذه المشكلة، وكان مقرر الجلسة الدكتور عبدالله بن صالح الصاعدي خبير الأمراض غير المعدية بوزارة الصحة، وتطرق الدكتور أحمد بن محمد القاسمي مدير عام التخطيط والدراسات بوزارة الصحة ومشارك في إعداد السياسة الوطنية في الجلسة الأولى الى دور السياسة والخطة التنفيذية وانسجامها مع رؤية الصحة 2050 وتحديد الأولويات والأهداف المتوافقة مع الخطط الوطنية الأخرى. كما استعرض الدكتور سعيد بن حارب اللمكي مدير عام الرعاية الصحية الأولوية الانعكاسات السلبية لمشكلة الأمراض غير المعدية في السلطنة، وأهم الإجراءات التي تنوي الإدارة العامة للرعاية الصحية التركيز عليها بصفة عاجلة، وقدمت الدكتورة سفتلانا اسكلرود مساعدة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية موجزا سريعا للوضع العالمي اليوم للأمراض غير المعدية، وتقيّيم منظمة الصحة العالمية للجهود الوطنية التي تقوم بها السلطنة وانعكاس ذلك على الوضع العالمي.
وتحدثت نورة بنت سليمان الخروصية مديرة دائرة المواصفات بوزارة التجارة والصناعة عضو فريق عمل أمراض الغذاء غير الصحي عن الآثار السلبية للأمراض غير المعدية في تقليل القدرة الإنتاجية والنمو الاقتصادي، بسبب خفض أداء العمال، والمزيد من الخسائر لأرباب العمل بسبب إصابة العمال بهذه الأمراض المزمنة ورفع تكاليف التأمين الصحي. موضحة الإجراءات العاجلة الممكن عملها في وضع تدابير سعرية وضريبية للحد من الطلب على التبغ والكحول، والترويج للغذاء الصحي وتسهيل تداوله، وحظر الإعلانات عن التبغ ومشتقاته، وتشجيع المشتريات الأكثر صحة. كما ناقش خليفة بن سيف العيسائي مدير عام الأنشطة الرياضية بوزارة الشؤون الرياضية عضو اللجنة الوطنية ورئيس فريق عمل قلة ممارسة النشاط البدني أهمية التدخل العاجل للحد من عوامل الخطر من خلال تشجيع النشاط البدني وتسهيل القيام به، وإنشاء المنشآت الرياضية، وتشجيع التنافس الرياضي، وتنظيم الفعاليات الرياضية المتنوعة، وتقوية الثقافة الرياضية لمختلف الفئات العمرية.
وتناولت الجلسة الحوارية الثانية محور دور الشركاء في تنفيذ الخطة الوطنية للوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية ومكافحتها باستعراض دور جمعية مرض السكري وجمعية السرطان في مساندة القطاع الصحي والتوعية المجتمعية، وتنمية الكوادر الصحية، حيث تحدث في الجلسة كل من السيدة الدكتورة نور بنت بدر البوسعيدية رئيسة الجمعية العمانية لمرض السكري رئيس فريق عمل مرض السكري والدكتور وحيد بن علي الخروصي رئيس الجمعية الأهلية لمكافحة السرطان عضو فريق عمل أمراض السرطان. وناقشت الجلسة أيضا دور وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه حيث تحدث المهندس سعيد بن علي الشبلي مدير دائرة الرقابة الغذائية رئيس فريق عمل مكافحة التبغ عن التوسع في تنفيذ برامج المدن الصحية والقرى الصحية وفق خطة مدروسة لتعميمها في كافة أنحاء السلطنة، ووضع خطط تنفيذية سنوية متماشية مع متطلبات الخطة الوطنية. وقدم علي بن جابر الذهلي مدير عام المديرية العامة للبرامج التعليمية بوزارة التربية والتعليم عضو باللجنة الوطنية لمكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية إمكانيات وزارة التربية والتعليم أن تكون المدارس خالية بنسبة ١٠٠٪ من التبغ والكحول، وترويج المأكولات الصحية والنشاط البدني على مختلف مستويات التعليم، بما في ذلك عبر مبادرة المدارس المعززة للصحة، وإرساء معايير للوجبات التي تقدمها المدارس، أو الأطعمة أو الوجبات التي تُباع في المدارس، بما يلبي المبادئ التوجيهية للتغذية الصحية، وتوفير مياه شرب مأمونة ومجانية في المدارس، وحظر الرعاية أو المنح الدراسية التعليمية أو الرياضية المقدمة من شركات التبغ والكحول، وكذلك الشركات التي تبيع الأغذية والوجبات الجاهزة الغنية بالدهون، والسكر، والملح، وإدراج النشاط البدني الجيد ضمن المنهاج الدراسي اليومي للأولاد والفتيات، بما في ذلك خلال استراحة الغداء وغيرها من الاستراحات، وتوفير خدمات الدعم الصحي والنفسي الاجتماعي للأطفال والشباب الذين يعانون من الأمراض غير السارية بصورة مباشرة أو غير مباشرة. كما تحدث في الجلسة الدكتورة أميرة الرعيدان مديرة دائرة التثقيف وبرامج التوعية الصحية بوزارة الصحة نائب رئيس فريق عمل التوعية والإعلام، والدكتور ثني بن عبيد الشكيلي رئيس عيادة ضنك البيطرية من وزارة الزراعة والثروة السمكية العضو باللجنة الوطنية.