عباس يبحث غدا مع ابن علوي مستجدات المنطقة والتعاون بين البلدين

يبحث مع بوتين اليوم إيجاد آليه دولية لرعاية عملية السلام –

رام الله – «عمان» – نظير فالح – (د ب ا): يصل اليوم إلى مدينة رام الله معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، حيث سيلتقي كبار المسؤولين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين والذي تستمر زيارته عدة أيام.
وقال حنا عيسى عضو المجلس الثوري لحركة فتح في تصريح صحفي لـ«$»: إن هذه الزيارة تأتي في إطار الدعم الذي تقدمه سلطنة عُمان للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وتعزيزًا للعلاقات الثنائية المشتركة ما بين السلطنة ودولة فلسطين.
وأكد عيسى أن الشعب الفلسطيني يقدر مواقف جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، والقيادة العُمانية والشعب العُماني الشقيق مشددا على أهمية الدور العُماني الداعم للقضية الفلسطينية تاريخيا، مضيفا إن زيارة معالي الوزير إلى فلسطين تكتسب أهمية خاصة كونها تأتي في ظل ظروف حرجة تمر بها القضية الفلسطينية خاصة بعد إعلان ترامب المشؤوم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وأشار عضو المجلس الثوري لحركة فتح إلى أن الرئيس عباس سيضع الوزير العماني في صورة التحركات والاتصالات السياسية والدبلوماسية التي قامت وتقوم بها القيادة الفلسطينية في المحافل الدولية خاصة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي من أجل الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين، نافيا في الوقت ذاته أن تكون زيارة الوزير العُماني للتوسط بين واشنطن وفلسطين وتقريب وجهات النظر بينهما، مضيفا إن أعلان ترامب بشأن القدس أخرج واشنطن من عملية السلام لأنها تحولت إلى شريك للاحتلال الذي يمارس عدوانه وبطشه بحق الفلسطينيين ومدينتهم المقدسة القدس العاصمة المنتظرة لدولة فلسطين. وأعلن الفلسطينيون ردا على الإعلان، أن الإدارة الأمريكية فقدت أهليتها كوسيط وراع لعملية السلام، وهددوا بتكثيف توجههم لطلب عضوية المنظمات الدولية وخيارات دبلوماسية أخرى عقب القرار كرد على استمرار تعثر عملية السلام.
ويطالب الفلسطينيون بآلية رعاية متعددة الأطراف لمفاوضات السلام مع إسرائيل المتوقفة أصلا بين الجانبين منذ أواخر مارس من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية لم تفض إلى أي اتفاق.
ودعا وزراء الخارجية العرب، في ختام اجتماع بالقاهرة في أول فبراير الجاري إلى «تأسيس آلية متعددة الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة لرعاية عملية السلام» بين الفلسطينيين وإسرائيل.
في سياق آخر كشف مسؤول فلسطيني، أمس، أن الرئيس محمود عباس، سيطلب من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائهما اليوم في مدينة سوتشي الروسية تشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية السلام.
وقال مجدي الخالدي المستشار الدبلوماسي لعباس في تصريح للإذاعة الفلسطينية: إن «الجانب الفلسطيني يصر على تشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية السلام مع الجانب الإسرائيلي»، في إشارة إلى استبعاد الولايات المتحدة عن رعاية العملية التفاوضية.
وأضاف الخالدي «روسيا وبوتين سيكون لهما دور مهم في هذا الأمر، بما في ذلك إطلاق مؤتمر دولي للسلام وعدد من الموضوع المهمة التي تحتاج إلى مشاورات مع جميع الأطراف وصولا إلى ما نريد أن نحققه لصالح الشعب الفلسطيني». وذكر أن «روسيا يمكنها تقديم مبادرات بعد مناقشتها مع الجانب الفلسطيني، لافتا إلى أن هذا الأمر سيتم التشاور حوله خلال لقاء عباس وبوتين».
وأوضح المستشار الدبلوماسي لعباس أنه «مهما كانت المبادرات التي سيتم طرحها في المرحلة القادمة ستكون هناك مناقشة لها من الجانب الفلسطيني أو الروسي.
وأشار الخالدي إلى أن «روسيا عضو دائم في مجلس الأمن الدولي وفي اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام، لذلك نريد أن يكون لها دور فاعل في هذه الفترة». وسبق أن زار وفد فلسطيني رفيع المستوى روسيا في ديسمبر الماضي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في السادس من الشهر نفسه الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.
من جهتة قال السفير الفلسطيني لدى روسيا عبدالحفيظ نوفل: إن عباس يستهدف من مباحثاته مع بوتين «استكمال حواراته مع قيادات دول العالم للعمل على إيجاد وسيط نزيه في مفاوضات السلام مع إسرائيل»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
وذكر نوفل أن زيارة عباس إلى روسيا «بالغة الأهمية كونها تأتي في ظل ظروف بالغة التعقيد، حيث تغلي المنطقة بالأحداث الكبيرة والتطورات المتصاعدة والمتلاحقة نتيجة الإعلان الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها».
وأضاف: إن «هذه الأحداث تشكل تربة خاصة للحديث مع الجانب الروسي في مختلف القضايا، ومن جهة أخرى فإن الرئيس عباس أعلن أن الولايات المتحدة بالنسبة لنا كفلسطينيين غير مرحب بها في لعب دور الوساطة مع الجانب الإسرائيلي، نتيجة انحيازها السافر لصالح إسرائيل».
وتابع «نحن ما زلنا ملتزمون بعملية السلام وراغبون باستكمالها حتى الوصول إلى حل الدولتين، وفي هذا السياق نأمل بدور أكبر لروسيا في بناء منظومة وآلية جديدة تتمثل عمليا برؤية دولية أوسع تكون الولايات المتحدة الأمريكية جزءا منها وليست رئيسة لها، في محاولة جادة لوضع حد لهذه الأزمة المتصاعدة والتي تنذر بقضايا كبيرة في المنطقة قد لا تحمد عقباها».
وأعرب السفير الفلسطيني لدى روسيا عن «مراهنة فلسطينية» على دور أكبر وأوسع لروسيا في عملية السلام، مشيرا إلى أن عباس سيضع بوتين في «صورة الكثير من التفاصيل الخاصة بالوضع الحالي والتطورات على الأرض، وما الذي يمكن عمله سويا خلال المرحلة المقبلة».
وكان عباس أكد أمس، في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في رام الله، أن تشكيل آلية متعددة الأطراف تنبثق عن دول متعددة هي السبيل الأمثل لرعاية مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.