في الشباك : أنقذوا الأندية

ناصر درويش –

شكل انسحاب فريق نادي ظفار من دوري كرة اليد ضربة أخرى قوية للألعاب الرياضية غير كرة القدم التي أصبحت مهددة في ظل تراجع عدد الأندية المشاركة في مسابقات هذه الألعاب والتركيز الكامل على نشاط واحد وهو أمر يدعو الى التوقف ومساءلة الأندية عن دورها في نشر الألعاب الرياضية وخدمة الشباب وحقهم في ممارسة الألعاب الرياضية بشتى أنواعها.
القرار الذي اتخذته وزارة الشؤون الرياضية بوقف صرف المعونات السنوية للأندية التي تقع تحت طائلة الديون حتى يتم تسوية هذه المديونيات التي مرت عليها أربع سنوات خطوة إيجابية في طريق حماية الأندية من ان تطولها عقوبات دولية برغم ان بعضها وبدون إرادة ووعي أبلغت الاتحاد الآسيوي ممثلا بأمينه العام امتعاضها من تدخل وزارة الشؤون الرياضية في شأن كرة القدم بعد مطالبة اتحاد كرة القدم الوزارة التدخل في حقوق اللاعبين والمدربين الذين لم يتم تسويتها من أربع سنوات وصدرت في حقها أحكام قضائية وحسب اللوائح والأنظمة الدولية وحتى المادة 39 من لائحة الانضباط الجديدة فان الأندية التي عليها مبالغ مالية للاعبيها سيطبق عليها القانون الدولي بخصم نقاط والهبوط للدرجة الأدنى وإيقاف النادي وغيرها من الإجراءات التي أراد اتحاد الكرة تجاوزها حماية للأندية في المقام الأول كون ان وزارة الشؤون الرياضية حسب القانون هي المعنية بشأن الأندية.
وبدلا من ان تسعى الأندية نحو جدولة الديون التي تراكمت عليها تسعى جاهدة ان يبقى الوضع كما هو عليه بدون تدخل من أحد وهو أمر غير منطقي خاصة إذا عرفنا بأن الوزارة واتحاد الكرة يقدمان دعما ماليا ولوجستيا ومعنويا للأندية ومنها المبالغ الذي تصرف كإعانة سنوية وفواتير الكهرباء والماء والصيانة وجوائز البطولات والأنشطة والدعم الفني وإقامة المنشآت ومنح الأراضي، كما ان اتحاد الكرة يقدم للأندية دعما لا يقل أهمية من حيث تحمل تذاكر السفر والإقامة والإعاشة والتنقل لجميع محافظات السلطنة وهو غير ملزم بها حيث لا يوجد هناك نص قانوني يلزم اتحاد الكرة أو بقية الاتحادات الرياضية التي تقدم هذا الدعم للأندية إضافة إلى ان الاتحاد يمنح 80%من حقوق الرعاية لمسابقة دوري عمانتل ومنذ ان تولى مسؤولية الاتحاد يدفع هذه الرعاية سنويا وفق ما تم الاتفاق عليه.
علينا ان نفكر جيدا في مستقبل أنديتنا وان نكون مدركين لأهمية هذه الأندية وان نحافظ على ما تحقق من مكاسب وان لا نبحث عن مناصب أو شهرة على حساب آخرين وما حدث في حلقة ترخيص الأندية مع الاتحاد الآسيوي بداية لتصحيح مسار بعض أنديتنا والقائمين عليها.