المعشني لـ «عمان»: إصدار وثيقة عربية شاملة لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف

البرلمان العربي يطالب بقطع العلاقات مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل –

القاهرة-عمان -نظيمة سعد الدين – دب أ –

شارك مجلسا الدولة والشورى في أعمال المؤتمر الثالث للبرلمان العربي ورؤساء البرلمانات العربية والذي عقد امس السبت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، تحت عنوان «معا ضد الإرهاب»،والذي أكد انه يأتي  إدراكاً للتحديات الجسام، التي تواجه الأمة العربية.
ويترأس وفد السلطنة سعادة راشد بن أحمد الشامسي نائب رئيس مجلس الشورى وعضوية كلٍ من سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام مجلس الدولة والمكرم مسلم بن علي المعشني عضو مجلس الدولة، والمكرم خميس بن سعيد السليمي عضو مجلس الدولة، وسعادة سالم بن علي الكعبي عضو مجلس الشورى.
وأكد المكرم مسلم بن علي المعشني عضو مجلس الدولة نائب رئيس البرلمان العربي عضو لجنة الشؤون الخارجية والسياسة والأمن القومي بالبرلمان العربي، في تصريحات خاصة لجريدة «عمان»، عقب مشاركته في فعاليات المؤتمر على أهمية عقد مثل هذا الاجتماعات بين رؤساء البرلمانات الوطنية العربية،لأخذ الرؤى ومطارحة الأفكار خاصة لا ننسى أن هناك قمة عربية ستعقد في شهر مارس المقبل بالرياض.
مضيفا أن القمة المقبلة تأتي في مرحلة مهمة جدا،ويتطلب ذلك من البرلمانات الوطنية والبرلمان العربي التنسيق فيما بينهم ونقل رؤية عموم الشعوب العربية إلى القادة العرب «صناع القرار في الوطن العربي»، وذلك عن طريق عقد سلسلة من الاجتماعات الدورية وقد تم خلال مناقشة وتقديم معالجة شاملة لظاهرة الإرهاب وفق مقاربة جديدة ورؤية شاملة وتدابير اجتماعية وفكرية واقتصادية وأمنية شاملة ضد كافة أشكال الإرهاب وفى كل بقاع العالم العربي، من أجل اجتثاث الإرهاب من جذوره والقضاء عليه نهائياً، ونشر مفاهيم الدين الإٍسلامي السمح بشأن التعارف والتسامح والحوار البناء بين مختلف الدول والأديان والثقافات، وحماية ونشر وترسيخ هذه المفاهيم والمحافظة عليها وتعزيزها لدى الأفراد والمجتمعات، وتعزيز الشراكات العربية – العربية ومع المنظمات الدولية والدول ذات القدرات المتقدمة في مجال مكافحة الإرهاب. وأضاف المعشني أنه قد صدر عن المؤتمر هذا العام وثيقة عربية شاملة لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، بعد أن أصبحت ظاهرة الإرهاب المقيت خطراً داهماً يهدد الدول والمجتمعات العربية في حاضرها ومستقبلها، وستُرفع الوثيقة بعد المصادقة عليها من قبل رؤساء المجالس والبرلمانات العربية إلى مجلس جامعة الدول العربية الـ29 على مستوى القمة، الذي سينعقد في مارس القادم في الرياض.
وطالب رؤساء المجالس والبرلمانات العربية أمس بقطع جميع العلاقات مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أو تنقل سفارتها إليها.
وشدد رؤساء البرلمانات العربية ، في ختام مؤتمرهم السنوي الثالث الذي عقد في القاهرة، أمس في بيان خاص بفلسطين، على ضرورة وقوف جامعة الدول العربية بحزم أمام بعض الدول التي خالفت قرارات الشرعية الدولية بعدم تصويتها لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بالقدس بتاريخ 21 ديسمبر الماضي.
وأكدوا على دعم ومساندة القيادة والمؤسسات الفلسطينية وما اتخذته من سياسات وقرارات لمواجهة قرار الإدارة الأمريكية بشأن القدس، للحفاظ على عروبتها كونها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وتقديم الدعم اللازم لها في توجهاتها على كافة المستويات من خلال شبكة أمان مالية وسياسية عربية.
وأكد رؤساء البرلمانات العربية الرفض القاطع لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدس جملة وتفصيلا، وما يترتب عليه من سياسات وإجراءات تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، واعتباره لاغيا ومخالفا للقانون الدولي، يستوجب العمل على إسقاطه.
واعتبروا الإدارة الأمريكية بعد هذا القرار «فاقدة لأهليتها كراع ووسيط لعملية السلام، بعد أن واجه هذا القرار رفضا وإجماعا دوليا، يفرض عليها مراجعة قرارها، والعودة إلى المرجعيات الدولية ذات الصلة». وأكد رؤساء البرلمانات العربية «رفض ومواجهة سياسة الإدارة الأمريكية الهادفة لطرح مشاريع أو أفكار تتعلق بالقضية الفلسطينية خارجة على قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وسعيها لفرض حل منقوص لا يلبي الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة».
من جانبها أكدت جابرييلا بارون رئيسة الاتحاد البرلمان الدولي أن الإرهاب لا دين له ولا جنسية وربط الإرهاب بالإسلام أمر خاطئ وغير مقبول، فالقرآن واضح في التأكيد على رسالة الإسلام الأساسية وهي السلام، داعية في الوقت ذاته لاتخاذ إجراءات جماعية لمواجهة الإرهاب .
وقالت بارون –  في المؤتمر الثالث للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية: إن الإرهاب يهدد العالم بأسره ويجب على المجتمع الدولي محاربته.