استشهاد فلسطيني بنيران الاحتلال في الخليل

القوى الوطنية تدعو إلى يوم غضب –

رام الله – عمان – (وكالات) :

أعلن الجيش الإسرائيلي صباح أمس مقتل فلسطيني بالرصاص بعدما طعن بسكين حارسا أمنيا عند مدخل مستوطنة في جنوب الضفة الغربية المحتلة ملحقا به جروحا طفيفة، في عملية جديدة تندرج في إطار تصعيد أعمال العنف الحاصل منذ فترة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقال الجيش في بيان إن الحارس الأمني كان عند مدخل مستوطنة كرمي تسور الواقعة شمال مدينة الخليل حين طعنه الفلسطيني، وإن حارسا أمنيا آخر أطلق النار على المهاجم الفلسطيني فقتله.
وأكدت مصادر أمنية فلسطينية «أن الشهيد هو حمزة يوسف نعمان زماعرة (19 عاما)» من سكان بلدة حلحول.
وأضافت أن «قوات الاحتلال داهمت منزل الشهيد الزماعرة، وأجرت عمليات تحقيق ميدانية مع أسرته قبل أن تقوم باعتقال والده».
وحصلت مواجهات في مدينة حلحول. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية إنها «عالجت 29 إصابة بين إصابات بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع».
ومقتل الشاب زماعرة في كارمي تسور هو رابع حادث قتل فى الضفة الغربية منذ مقتل الحاخام الإسرائيلي ايتامار بن غال طعنا الاثنين الماضي بسكين فلسطيني عند مدخل مستوطنة ارييل قرب مدينة نابلس، ولاذ الفلسطيني بالفرار.
ومساء الثلاثاء، قتل شاب فلسطيني خلال مواجهات دارت بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في مدينة نابلس خلال عملية نفذتها قوات الأمن الإسرائيلية يرجح ان الهدف منها البحث عن منفذ عملية الطعن .
وقال مصدر طبي فلسطيني ان القتيل شاب عشريني يدعى خالد تايه ولا علاقة له بالمشتبه به الذي كانت القوات الإسرائيلية تبحث عنه.
واندلعت الليلة قبل الماضية مواجهات عنيفة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة خلال عملية عسكرية، تعتبر من أعنف المواجهات التي جرت في مدينة نابلس منذ سنوات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي انه اعتقل خلال الاشتباكات في نابلس سبعة فلسطينيين، مؤكدا أنه لم يعثر على ما سماه «الإرهابي» المشتبه بقتل بن غال.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان «وصل عدد الإصابات خلال الاقتحامات والمواجهات في مدينة نابلس الى 32 إصابة بالرصاص الحي و26 إصابة بالرصاص المطاطي و51 حالة اختناق بالغاز. ونقلت الإصابات الى مستشفيات نابلس».
وقتلت القوات الإسرائيلية صباح الثلاثاء أحمد جرار (22 عاما)، وهو قيادي في الجناح العسكري لحركة حماس اعتبرته إسرائيل مسؤولا عن عملية قتل حاخام من المستوطنين الشهر الماضي في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في عملية مشتركة نفذها الجيش والشرطة والاستخبارات الإسرائيلية في بلدة اليامون قرب جنين بشمال الضفة.
وأحمد جرار، هو، بحسب كتائب عز الدين القسام، المسؤول عن الخلية التي قتلت الحاخام ريزيئيل شيفاح قرب مستوطنة حافات جلعاد في 9 يناير. وهو نجل ناصر جرار، أحد قياديي حركة حماس الذي قتل على ايدي القوات الإسرائيلية خلال الانتفاضة الثانية (2000-2005).
وكانت إسرائيل أعلنت في الأسبوع التالي لمقتل المستوطن، أن جنودها قتلوا فلسطينيا في مدينة جنين شمال الضفة الغربية على بعد 35 كلم من البؤرة الاستيطانية قالوا انهم اشتبهوا به. ودعت القوى الوطنية الفلسطينية في مدينة نابلس الى حداد .
كما دعت القوى الوطنية الى يوم غضب الجمعة القادم والتوجه الى نقاط التماس مع الجيش الإسرائيلي في كل أنحاء المحافظة.
وتصاعد التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقتل منذ ذلك الحين ما لا يقل عن 23 فلسطينيا، معظمهم في صدامات مع القوات الإسرائيلية، وإسرائيليان.
ويقيم حوالي 600 ألف مستوطن إسرائيلي الى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، ما يشكل مصدرا للتوتر.