في الشباك: أشغال شاقة

ناصر درويش –

حاولت خلال الأيام الماضية أن أدرس جدول مباريات دوري عمانتل والضجة التي أثيرت حوله من قبل بعض الأندية والتي أكالت الاتهامات لاتحاد الكرة معترضة على جدول مباريات الدور الثاني ومن خلال متابعة الجدول وتوزيع المباريات أجد انه معقول في ظل الفترة الزمنية التي حددها الاتحاد الدولي الفيفا في ضرورة انتهاء مباريات الموسم الكروي في كل بقاع العالم في وقت مناسب يسمح للمنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم التي ستقام صيف هذا العام في روسيا.
تضارب إقامة مباريات الكأس ومشاركة ظفار والسويق في كأس الاتحاد الآسيوي وأيام الفيفا والمباراة الأخيرة للمنتخب الوطني في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا أوجد هذا الضغط من المباريات على خاصة في شهر مايو وهو الشهر الوحيد الذي سيكون بدون توقف من خلال إقامة المباريات كل أربعة أيام طوال الشهر.
الامر الذي يمكن ان يكون مستغربا هو فترة التوقف الطويلة بعد انتهاء الدور الاول بسبب مشاركة المنتخب الوطني الأول في كأس الخليج ومشاركة الأولمبي في كأس آسيا لكن كان هناك متسع من الوقت أمام لجنة المسابقات والرابطة في بدء مباريات الدور الثاني مبكرا بعد انتهاء مشاركة الأولمبي مهما كان الاتفاق المسبق مع الأندية في ان ينطلق الدور الثاني في شهر فبراير الحالي.
اعتبارا من اليوم ستخوض الأندية أشغالا شاقة على مدى أربعة أشهر من اجل إنهاء الموسم بنهاية شهر مايو وهذا يتطلب نفسا طويلا من الأندية التي من المفترض ان تكون جاهزة خاصة وان ما حدث في روزنامة الموسم من بدايتها كان بعلم الأندية بعد ان خضع اتحاد الكرة لمطالبها.
واصبح من المهم ان تفكر لجنة المسابقات ورابطة الدوري جليا في روزنامة الموسم المقبل 2018/‏‏‏2019 التي تحمل الكثير من التحديات ومنها دوري القوات المسلحة في شهر يوليو المقبل ونهائيات كأس آسيا في بداية 2019 ويتبعها تصفيات كأس العالم 2022 ومع نهاية 2019 ستكون كأس الخليج 24 في قطر إضافة الى مشاركات الأندية في كأس اتحاد الآسيوي .
في اعتقادي أن انطلاق الموسم الكروي في شهر أغسطس هو الحل الأنسب حتى تستطيع الأندية ان تلعب براحة تامة وبدون ضغط للمباريات أما إذا ترك الأمر على رغبات الأندية فإن الموسم المقبل لن يكون افضل حالا من الموسم الحالي والحجج جاهزة من الآن عن دوري القوات المسلحة وشجع فريقك الذي هو الآخر يحتاج لوقفة صارمة يمنع من خلالها اللاعبون المسجلون في كشوفات الأندية من المشاركة في شجع فريقك وان تكون هذه البطولة هي الرافد لعناصر جديدة في الفرق الأهلية .
روزنامة الموسم الكروي يجب ان تطرح من الآن امام الأندية التي عليها ان تتحمل مسؤولياتها من اجل تطوير المسابقات الكروية وان يكون هناك وضوح تام في روزنامة المسابقات وليس في الوقت بدل الضائع كما هو حادث الآن .