24 ساعة على الظهور فرق دوري الأضواء تتأهب للعودة .. في غـــياب فاتــورة الفرحـة

اقتربت عودة دوري الأضواء للدوران من جديد بعد توقف اضطراري نتيجة مشاركة المنتخب الوطني الأول في بطولة كأس الخليج التي أقيمت في الكويت مؤخرا وتواجد المنتخب الأولمبي في النهائيات الآسيوية تحت 23 سنة التي استضافتها الصين.
تباينت استفادة الفرق من فترة التوقف التي تجاوزت الشهرين فيما يتعلق بتنفيذ برامج إعداد مثالية وتحضيرات تتم عبرها المعالجات الفنية للأخطاء والسلبيات بحثا عن عودة أفضل تساعد في تعويض ما يمكن تعويضه في مباريات الدور الثاني.
التوقعات تشير إلى انه ما بين فترة التوقف الطويلة والعودة من جديد لميدان التنافس يمكن أن تطرأ العديد من المتغيرات على الفرق خاصة التي اجتهدت وقامت أجهزتها الفنية بعمل جيد في مراجعة الأوراق ومعرفة مواطن الخلل وإيجاد حلول تحسن صورة الفريق فيما تبقت له من مباريات مهمة ومصيرية وينطبق الأمر على فرق الصدارة أو الوسط أو تلك التي تعاني من مخاطر الهبوط.

مع عودة الدوري تبقى مؤشراته الفنية الخاصة بحسابات الفرق وحرصها على الأفضل معادلة ثابتة بالرغم من الصعوبات التي تواجهها لأسباب فنية او إدارية.
وجاءت المستويات الفنية المسجلة في دفتر التنافس وفقا لحصاد الفرق في الدور الأول لتفتح الباب أمام الكثير من الاحتمالات في سباق الصمود والرغبة من خلال التقدم خطوات جيدة في الترتيب وكسب التحديات لتمهيد الخطوات لنجاحات أكبر في ختام المنافسة الكروية الأولى.
مرت المنافسة في دورها الأول بمنعطفات حادة في النتائج حيث جاءت بعضها دون التوقعات وهو ما يبدو واضحا في جدول الترتيب وهذا يعود بالطبع لتباين المستوى الفني وهذا الأمر مرشح للاستمرار وصعود أسهم بعض الفرق على حساب الأخرى خاصة على ضوء مدى الاستفادة من تجربة ودروس الدور الأول وتم استغلال فترة التوقف بشكل جيد في تنظيم الصفوف وترتيب الأوراق بالنسبة للفرق التي تبحث عن تحسين النتائج وموقفها في الترتيب العام وتخطط لتقدم الأفضل وتتجاوز كل السلبيات والأخطاء.
لا تزال الفرق الكبيرة وصاحبة الحظوظ في الحصول على البطولة تعلن عن نفسها وتحجز المواقع القريبة من الصدارة وهو ما يشير إلى أن موقفها سيكون أفضل من غيرها في المباريات المقبلة إذا ما نجحت في المحافظة على الأداء الجيد وارتفعت بمستوى العطاء إلى الحد الذي يجعلها لا تعاني من نزيف النقاط والتفريط في المكاسب التي حققتها في مشوارها السابق.
التوقعات تشير إلى أن الفرق جميعها ســـــــتسعى للمحافظة على تقديم الأفضل وجمع أكبر عدد ممكن من النقاط وسط طموحات كبيرة من فرق المنطقة الدافئة التي تتطلع للتقدم خطوات للأمام وهو ما سينعكس إيجــــابا على البطولة إذا ما تحقق ويعتبر مفيدا للمنافسة من حيث الإثارة والقوة التي تجذب الجماهير ويجعل من الصعب معرفة هوية البطل مبكرا في وجود عدد من الفرق تملك القدرات والإمكانات وفرص النجاح بالصعود لمنصة التتويج.
أكثر ما يمكن استخلاصه من النتائج التي انتهى عليها الدوري في نصفه الأول هو أن الأبواب ستظل مفتوحة على مصراعيها في المنافسة على الصدارة وستظل الفرصة متاحة أمام بعض الفرق التي تتواجد قريبة من السويق المتصدر لتنقض عليها وتجلس في المركز الأول في حال سارت الأمور لصالحها ونجحت في تقليص الفارق وتوقف المتصدر عن جمع النقاط وتوسيع الفارق بينه وبينها.
تقارب النقاط بين فرق المراكز الأولى تدعم فرضية أن يستمر هذا الواقع كثيرا ولجولات مقبلة وأن يستمر الصراع على اللقب حتى الأمتار الأخيرة من المنافسة وهو إذا ما تحقق سيضفي على الجولات الأخيرة المزيد من الترقب وعنصر التشويق.
العودة يوم غد الأربعاء من جديد لميدان التنافس تمثل تحديا كبيرا واختبارا حقيقيا للفرق التي تتنافس على القمة والمراكز المتقدمة في الترتيب وستكشف عما إذا كانت المنافسة تحمل جديدا في الدور الثاني ام ستمضي على ذات وتيرة الدور الأول.
سيكون عشاق المستديرة في انتظار معرفة الجديد الذي ستكشف عنه الجوالات المتبقية من الدور الثاني وتراقب العيون المهتمة بالبطولة الأولى فرق المقدمة لمعرفة إذا ما كانت قادرة على إشعال المنافسة على الصدارة وإضفاء الإثارة والقوة للمباريات المقبلة.

عقبات معلنة

استبق بعض مدربي الفرق المشاركة في دوري الأضواء اقتراب عودة الدوري بتصريحات تحمل في طابعها القلق والهواجس من البداية القوية في العودة للملاعب متعللين بعدم قدرتهم على تنفيذ برامج إعدادية مثالية خلال فترة التوقف الطويلة وذلك لعدم توفر اللاعبين ومشاركتهم بصورة مستمرة ومنتظمة في التدريبات لارتباطهم بوظائفهم الأخرى.
تضمنت شكوى المدربين غياب الدعم المالي الذي يسهم في القيام بمعسكرات داخلية أو خارجية تتيح الفرصة لهم للعمل على تجهيز الفرق بالصورة المطلوبة لتحديات الدور الثاني وتحسين قدرات وإمكانات اللاعبين والوصول إلى مراحل طيبة في الصقل والتجانس ومن ثم الجاهزية لتقديم مستويات فنية قوية وتحقيق النتائج الإيجابية.
تعمل الأجهزة الفنية التي تعاني من عدم تفرغ لاعبيها على إيجاد معالجات أخرى تضمن للفريق مسيرة متوازنة وتبعده بقدر الإمكان عن مخاطر التواجد في المراكز الأخيرة التي تقود للهبوط وفقدان مقعد الدوري الأول.
تتشارك معظم الأندية في الظروف التي تعاني منها الأجهزة الفنية وهو ما يجعل الإعداد الفني للدور الثاني الحاسم من بطولة الدوري شبه متساو بين جميع الأندية وإن وجدت أفضلية فتعد محدودة للغاية ولا توفر لصاحبها مساحات كبيرة للتقدم بفارق كبير من النقاط على منافسيه من الفرق الأخرى.

دعم محدود

غابت الأندية بصورة كبيرة عن مسرح التسجيلات الشتوية ولم تكن هناك الكثير من الإضافات في كشوفاتها واقتصر التسجيل على لاعب أو اثنين وتصدر نادي النصر المشهد بقياده أكبر عدد من اللاعبين الجدد الأجانب والوطنيين.
غياب الأندية عن مشهد القيد والإضافة في التسجيلات الشتوية لم يجد قبولا عند غالبية المدربين الذين كانت لهم توصيات واضحة تدعو الإدارة للاستفادة من الفرصة وتسجيل لاعبين بمواصفات فنية محددة تشكل الإضافة للفريق وتدعم خطط وبرامج الجهاز الفني للارتقاء بالأداء وتعديل الصورة في الدور الثاني الأخير وتحقيق طموحات الجماهير بالمنافسة على لقب البطولة.
ظروف الأندية المالية تحول دون قدرتها في تأمين عقود جديدة للاعبين جدد يدعمون خطوط الفريق وفق ما ترجوه الأجهزة الفنية.
تعاني الأندية من الديون التي باتت حملا ثقيلا يقلق مضاجع الإدارات ويمنعهم من التفكير في التطوير ودعم الفرق بلاعبين كبار وتوفير معسكرات خارجية أو داخلية أو المشاركة في دورات دولية ودية.
نقدر ظروف الأندية المالية وذلك لأن الدعم المقدم للفرق محدود وهو ما يجبر الأجهزة الفنية على السعي للاستفادة مما هو متاح لها وأن تصنع من الفسيخ شربات.
لم تنجح الأندية في توفير فاتوة تحقيق النتائج الإيجابية والانتصارات التي تفرح الجماهير وتدفعها إلى المساندة والدعم بقوة والحضور بأعداد كبيرة في المدرجات.

غياب

مع اقتراب انطلاقة الدور الثاني للدوري تشهد بعض الفرق غياب بعض الأسماء البارزة فيها بعد حصولها على عقود احترافيه في الدوريات الخليجية عقب تألقها مع المنتخب الوطني الأول في بطولة كأس الخليج ونجاحهم في الحصول على اللقب.
يفقد فريق السويق المدافع محمد المسلمي الذي انتقل إلى فريق الجزيرة الإماراتي ويفقد صحم قائده محسن جوهر الذي يلعب حاليا لنادي أحد السعودي ويغيب عن نادي فنجاء الظهير الأيمن سعد سهيل الذي انتقل الى نادي النصر السعودي ويفقد ظفار خدمات مهاجمه سعيد الرزيقي الذي انتقل إلى الدوري الكويتي.
بعض الأندية سعت لتعويض غياب نجومها بالتعاقد مع لاعبين يمكنهم التعويض إلا أن هناك أيضا فرقا لم تنجح في مساعي التعويض وهو ما يضع الأجهزة الفنية أمام خيارات صعبة ورحلة بحث دائمة عن البديل الذي يستطيع تعويض غياب اللاعبين الكبار.

الأولــــــــى

تنطلق الجولة الأولى في الدور الثاني غدا بـ 7 مباريات تجمع ظفار ومرباط في موقعة تبدو سهلة بالنسبة لبطل الدوري الذي لا يزال يبحث عن نفسه ويأمل العودة القوية في الدور الثاني بعد أن ظهر في مستويات متواضعة في الدور الأول.
وسيكون أمام فنجاء ومسقط تحد كبير لتأكيد العودة بقوة والقدرة على تحسين الصورة وكسب أول ثلاث نقاط في افتتاح المنافسة.
يبحث العروبة عن الاستقرار أمام السلام الذي يأمل في أن تشهد الجولة الأولى بداية انتفاضة تعلن عن رغبة الفريق في تجاوز قاعدة الصاعد هابط.
تحلم جميع الفرق في اليوم الأول للعودة بتحقيق النقاط كاملة وهو الحافز الذي سيشعل لقاءات صحار والنهضة والمضيبي والشباب والسويق المتصدر أمام صحم.