مؤتمر المستشفى السلطاني الدولي يستعرض مستجدات علوم الطب وجديد الأدوية والمعدات

يضم 3500 مشارك –
مناقشة مستجدات حصى الكلى والإجراءات العلاجية لإصابات الحالب –
المستشفى السلطاني يضم 4 مراكز متخصصة و13 للعمليات الجراحية و900 سرير  –

كتب- محمد بن حمد الصبحي

استعرض مؤتمر المستشفى السلطاني الدولي الأول في يومه الأول أمس بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض آخر ما توصل إليه علم الطب في مختلف التخصصات وجديد شركات الأدوية والمعدات الطبية من التقنيات والأجهزة، وذلك بمشاركة محلية ودولية واسعة تزيد عن (3500) مشارك يمثلون الفئات الطبية والطبية المساعدة من مختلف تخصصات علم الطب من المستشفى السلطاني ومختلف المؤسسات الصحية في محافظات السلطنة ومن القطاع الخاص والجمعيات والروابط الأهلية، ومشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي.
ويحاضر في المؤتمر الذي دشن تحت رعاية صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد الأمين العام المساعد لتنمية الابتكار بمجلس البحث العلمي وبحضور معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة 228 محاضرا يمثلون نخبة المحاضرين والخبراء والمتخصصين في تخصصات الطب المختلفة من السلطنة وخارجها يقدمون من خلال 84 جلسة علمية مستجدات تخصصات علم الطب المختلفة. وتنظم المؤتمر وزارة الصحة ممثلة في المستشفى السلطاني بالتعاون مع المجلس العماني للاختصاصات الطبية والجمعية الطبية العمانية.

280 ورقة عمل

ويناقش المؤتمر على مدى أيام انعقاده الثلاثة الكثير من المواضيع التخصصية من خلال 280 ورقة عمل منها المستجدات المتعلقة بحصى الكلى في السلطنة، والإجراءات العلاجية لإصابات الحالب علاجي المنشأ (تجربة المستشفى السلطاني)، وكيفية التعامل مع الجانب المظلم من العملية الجراحية، وسرطانات الجهاز التناسلي البولي، وإبراز أوجه السلامة الإشعاعية المتعلقة بالطب النووي، والاضطرابات الوراثية والاستقلابية في السلطنة، والأورام وأمراض الأعصاب الوراثية، وأمراض الدم الوراثية الخبيثة، وسرطان الثدي في السلطنة من عملية الاستئصال الجذري للثدي حتى عصر الجراحة التصحيحية للثدي بعد استئصال الأورام، وإمكانية إجراء جراحة لعلاج ارتجاع المريء ونتائجها (تجربة المستشفى السلطاني)، والرعاية الصيدلانية للمريض في النظام الصحي المستقبلي، والطرق الحالية لمعالجة أورام الخلايا الكبدية، واستعراض العمليات الجراحية للحالات المصابة بأمراض البنكرياس، وأسس التشخيص بمساعدة الحاسوب وتطبيقاته السريرية، والصياغة الهيكلية لإعداد تقارير الأشعة، والدبلوم الأوروبي في الأشعة. كما يسلط المؤتمر الضوء على استخدامات الطب النووي لأمراض الكلى، والاطلاع على الاتجاهات الراهنة الخاصة بالتصوير الإشعاعي النووي للقلب والأوعية الدموية، والتعرف على أحدث تطورات التكنولوجيا المستخدمة في الأشعة المقطعية وجهاز SPECT، وآفات الأوعية الدموية للكبد، والأورام السرطانية الكبدية الحميدة، وطب الأجنة، وطب الأمومة، وحالات الحمل المعرضة لخطورة عالية، والأورام السرطانية لدى النساء، وأمراض الغدد الصماء والجهاز التناسلي . وتتضمن أوراق العمل التي يناقشها المؤتمر أيضا مجالات: طب الطوارئ، أمراض الجهاز الهضمي، وحدة العناية الفائقة، آخر المستجدات في علاج السكتة الدماغية لدى الأطفال، أورام المخ الخبيثة لدى الأطفال في السلطنة، متلازمة الصرع وآخر مستجداتها، التحديات في علاج التهاب القصبيات، حزمة العناية الحرجة، آخر المستجدات في علاج تعفن الدم، آخر التطورات في مجال الرعاية العصبية، آخر مستجدات متلازمة الشريان التاجي الحادة (ACS) بالنسبة لأطباء الطوارئ، الازدحام في قسم الطوارئ، تجلط الدم، اعتلال الهيموجلوبين، بنوك الدم، زرع الخلايا الجذعية، الغدة الدرقية، الآفات الشائعة لعظام وأنسجة الرأس والرقبة، أورام الخلايا، آخر المستجدات حول مرض الربو، التطورات المتعلقة حول اضطرابات التنفس أثناء النوم، الحساسية المفرطة، اعتلال الكلية بسبب داء السكري، المشاكل الطبية بعد زراعة الكلى، علاج الإغماء أو الدوخة، صحة المسافر، آخر المستجدات في الأمراض المعدية، قصور القلب الاحتقاني، التهاب الأوعية الدموية.
ومن أوراق العمل الأخرى التي يستعرضها المؤتمر التثقيف السريري، والبحوث الخاصة بمجال التمريض، والقيادة، وتشخيص الأمراض الميكروبية، وفيروس كورونا، وإدارة المختبرات والجودة والسلامة في ممارسات التخدير، ومناقشات تصاحب المؤتمر حول سلامة المرضى والسلامة في الحوادث الحرجة وإدارة الأزمات أثناء التخدير وما يمكن تعلمه من الأخطاء، والكيمياء الحيوية الأساسية (متلازمة التمثيل الغذائي، الدهون، البورفيريا)، والعلامات البيوكيميائية (تعفن الدم، متلازمة الشريان التاجي الحادة، الورم النخاعي المتعدد، وسكري الحمل)، والمستجدات في فحص ومراقبة سكري الحمل.

جهود المستشفى السلطاني

وقال الدكتور قاسم بن أحمد السالمي مدير عام المستشفى السلطاني «إن المستشفى يحتضن الآن بالإضافة الى مبنى المستشفى الرئيس 4 مراكز وطنية متخصصة وثلاث عشرة غرفة للعمليات الجراحية، وما يقارب الـ 900 سرير ليوفر الخدمات الثالثية في التخصصات الدقيقة لكل سكان السلطنة، مشيرا الى ان «أرقام ومخرجات المستشفى تتحدث عن نفسها فخلال عام 2017 تعدت عدد الزيارات لعياداته الخارجية لتصل الى 192 ألف زيارة، وبلغ عدد المرضى الذين تم تنويمهم في مختلف أقسامه خمسين ألف مريض، وأجرت الطواقم الجراحية للمستشفى ما يناهز السبعة عشر ألف عملية جراحية، أما أقسام الولادة فقد استقبلت تسعة آلاف وسبعمائة طفل ولدوا في المستشفى السلطاني الصديق للطفولة».

مواكبة تتطور العلوم الطبية

وقال السالمي« لقد وضعنا التقدم العلمي المطرد في مجالات الطب خلال العقود الأخيرة كعاملين في القطاع الصحي أمام تحد كبير، فيقدر أن تتطور العلوم الطبية في كل التخصصات بمعدلات سريعة تصل إلى التضاعف كل 3 أعوام، وهذا التطور السريع يفرض بل يحتم علينا جميعا مواكبة ركب العلم ومواصلة الاطلاع كأفراد ومؤسسات، وأيضا الحرص على تنظيم الفعاليات والملتقيات العلمية التي توفر منصات لاستعراض آخر التطورات وتبادل الخبرات بين المختصين في المجالات الطبية، ومن هذا المنطلق فإن مؤتمر المستشفى السلطاني الطبي الدولي الأول أتى من قناعة المستشفى وكل العاملين فيه بأهمية المشاركة في تنمية الرصيد المعرفي الطبي والمساهمة في تنمية الأبحاث والخبرات بما يخدم توفير أفضل ممارسات ووسائل العلاج الآمنة المقدمة للمرضى والمجتمع في السلطنة».
وقال الدكتور باسم البحراني مدير المركز الوطني لعلاج الأورام بالمستشفى السلطاني رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر «إن مفهوم عقد مؤتمر دولي مشترك لمختلف التخصصات الطبية تحت مظلة واحدة هو مفهوم جديد في السلطنة وله أهمية خاصة لبلد مثل عمان حيث إن عدد المتخصصين في مختلف التخصصات قليل، وبالإضافة إلى ذلك فإن هناك عدة مجالات مشتركة بين التخصصات، وهذا النوع من المؤتمرات المشتركة توفر للخريجين الشباب منصة جيدة للتفاعل مع العديد من الخبراء من الخارج، مما يمكن أن يساعدهم على اختيار تخصصهم وبرامج التعليم لهم في المستقبل». وأضاف « للمرة الأولى يشارك 15 قسما من المستشفى السلطاني في هذا المؤتمر الدولي المتعدد التخصصات والذي يتضمن عدة جلسات متزامنة تعمل بالتوازي، علما أن المؤتمر يتزامن مع احتفال المستشفى السلطاني بمرور ثلاثين عاما على افتتاحه».

مكافحة السرطان

وقدم البروفيسور بورفيش باريخ مدير قسم الأورام الدقيقة والبحوث بالمعهد الآسيوي للسرطان محاضرة علمية حملت عنوان: « من المسؤول عن مرضى السرطان» سلط من خلالها الضوء على دور الاقتصاد في مكافحة السرطان من حيث ضرورة تعزيز التوعية من جهة وتوفير الخدمات العلاجية ومشاركة المستفيدين في المصاريف المترتبة على الخدمات العلاجية . وقام راعي المؤتمر بافتتاح المعرض المصاحب لشركات الأدوية والمعدات الطبية، حيث تجول في أركانه، واستمع والحضور من القائمين عليه الى شرح واف عن محتوياته. وقد نظمت يوم الجمعة الماضي 3 حلقات عمل سبقت انعقاد المؤتمر وناقشت موضوعات تتعلق بالفيزياء الطبية، والتخدير الموضعي لإيقاف الأعصاب بواسطة الأشعة فوق الصوتية، والتخدير عند فحص القصبات الهوائية في العناية المركزة بواسطة المنظار. وسيشهد المؤتمر تنظيم حلقات عمل أخرى مصاحبة وعدة اجتماعات علمية. يذكر وزارة الصحة ممثلة في المديرية العامة للمستشفى السلطاني أولت اهتماما بالتحضير المبكر والإعداد الجيد للحدث وتوفير الدعم الكافي للمشاركين حيث تم تشكيل لجنة رئيسية تنضوي تحتها لجان فرعية مساعدة تختص بالأمور التنظيمية والإدارية والإعلامية المختلفة وذلك لتهيئة عوامل النجاح للحدث والخروج بتوصيات تخدم مجال سلامة المرضى. وقد تم إنشاء موقع خاص للمؤتمر على الشبكة المعلوماتية (الإنترنت) (https:/‏‏‏/‏‏‏ricoman.org) يحفل بالعديد من المعلومات التفصيلية.