السلطنة سبّاقة في المشاركة العربية وأثبتت وجودها محليا وخليجيا بجدارة

ندى عسكر النقبي لـ«عمان الرياضي» :-
كتب – فهد الزهيمي –

أكدت ندى عسكر النقبي نائبة رئيس اللجنة المنظمة العليا لدورة الألعاب للأندية العربية للمرأة رئيسة اللجنة التنفيذية للدورة، المديرة العامة لمؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، أن أندية السلطنة سباقة للمشاركة في الدورة وقد أثبتت السلطنة سواء على مستوى المنتخبات الوطنية أو الأندية أنها قادرة على المنافسة على المستويين المحلي والخليجي وبجدارة، وقد توجت خلال الدورات الماضية بالعديد من الألقاب في منافسات اليد والطائرة والرماية وغيرها من الألعاب التي تبدع فيها أندية ومنتخبات السلطنة في رياضة المرأة.
وأضافت ندى النقبي في حديث لـ«عمان الرياضي»: منذ انطلاقتها في عام ٢٠١٢، شكّلت دورة الألعاب للأندية العربية للمرأة منصة تنافس رياضي مهمة للعديد من اللاعبات العربيات، فهي إن جاز التعبير يمكن أن نطلق عليها لقب «أولمبياد المرأة العربي» نظرًا لشمولية الطرح الرياضي الذي تخصصه، فهي تقدّم لجميع اللاعبات حزمة متكاملة من الخيارات الرياضية والفرص التنافسية ضمن ألعاب تتناسب وقدراتهن وخبراتهن في بيئة رياضية تحفّزن على خوض غمار التحديات ومن الإمارات للعالم بأسره، تمضي الدورة في عامها الرابع بتحقيق أحلام وتطلعات المرأة العربية الرياضية، فقد أعلنت اللجنة العليا المنظمة لدورة الألعاب للأندية العربية للمرأة 2018 مؤخرا، عن أسماء الدول والأندية المشاركة في نسختها الرابعة، التي تستضيفها إمارة الشارقة، وتنظمها مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، بالتعاون مع اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، تحت شعار (العالم ملعبك… شاركوها لحظات الفوز) في الفترة من 2 إلى 12 فبراير الجاري، تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة.

تحديات

وقالت نائبة رئيس اللجنة المنظمة العليا لدورة الألعاب للأندية العربية للمرأة رئيسة اللجنة التنفيذية للدورة، المديرة العامة لمؤسسة الشارقة لرياضة المرأة: في جميع ميادين الحياة عملت المرأة جاهدة للوصول إلى غايتها، فهي تتمتع بعزيمة وثقة كبيرة، والرياضة حجر أساس في حياة المرأة، إذ إنها تتمتع بقدرات جسدية وذهنية، تخوّلها لخوض غمار العديد من المنافسات التي يخوضها الرجل، فهي استطاعت تحقيق أرفع الألقاب على صعيد رياضات قتالية وجماعية ومهارية وغيرها، وهذا عامل مشترك مع بعض الفروقات في التركيبة الجسدية الفطرية بين الجنسين، وفي الحقيقة يمكننا القول إن رياضة المرأة العربية تعيش حالة من الازدهار في أيامنا الحالية، لكنها تحتاج إلى مزيد من الجهود والمتابعة، كونك إذا قارنت رياضة المرأة في الدول العربية بدول العالم ستكتشف وجود فروقات سواء على صعيد الحضور أو المشاركة والتمثيل أو غيرها من الأساسيات التي تسهم في الارتقاء بواقعها، وهذا أمر لا نستطيع أن نخفيه وهو واجب علينا أن نتحدث به كوننا نسعى إلى زيادة مشاركة اللاعبات العربيات في جميع المنافسات والبطولات التي تقام عربيا وعالميا، وأن نسهم في تطوير مستوياتها الفنية، فضلا عن حرصنا على تنظيم الدول العربية لمنافسات رياضية نسوية بشكل أوسع وأكثر شمولية، لهذا أدعو الجهات الحكومية العربية، من وزارات الرياضة والشباب والاتحادات الرياضية العربية المعنية بشكل عام لزيادة الاهتمام بشكل أكبر برياضة المرأة وتوفير كل ما يلزم لها من أجل مواصلة مشوارها في تمثيل بلادها وخوض المنافسات الرياضية، بالإضافة إلى عوامل مهمة تسهم في تعزيز حضور الرياضة النسوية عربيا، حيث تلعب التعبئة والحشد الجماهيري دورا كبيرا ومهما في الارتقاء برياضة المرأة العربية، كونك إذ جمعت قاعدة شعبية حول لعبة تخوضها النساء فإنك تسهم بلفت جميع الأنظار لها كما تعمل على تحفيز اللاعبات على زيادة مستويات أدائهن وتقديم كل ما يمتلكنه من خبرات ومواهب ذلك لأنهن تحت أنظار قاعدة جماهيرية من المشجعين الذين هم بمثابة العامل الأساسي والضروري لكل رياضي ورياضية.

دور بارز

وحول الدور البارز للدورة في إثراء الحركة الرياضية النسائية العربية ومساهمتها في حضور المرأة العربية في مختلف ميادين الرياضة محليا وعالميا، قالت النقبي: لقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيسة مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، الفضل الكبير، والدور المهم والبارز على صعيد الاهتمام بتوفير كل ما يلزم للارتقاء بواقع الرياضة النسوية على النطاقين المحلي والعربي، وتوجيهاتها الكريمة حرصا على تنظيم دورة الألعاب للأندية العربية لتكون منصة حاضنة للاعبات العربيات، ومنطلقًا لأحلامهن وتطلعاتهن، ولأننا نؤمن بأن من حق المرأة أن تتنافس في ميادين الرياضات المختلفة، كما في خضم معترك الحياة، مضينا في مؤسسة الشارقة لرياضية المرأة، لنترجم رؤية سموها في تعزيز واقع الرياضة النسوية في الإمارة من خلال العمل بجهد للارتقاء بمكانة دورة الألعاب عاما بعد عام، للمساهمة في أن تصبح نقطة جذب استراتيجية الفرق النسوية من مختلف الدول العربية، ليتنافسن في بيئة تتمتّع بأعلى المعايير العالمية المتبعة في البطولات الرياضية الكبرى بما يلبي طموحات المرأة وتطلعاتها.
وقالت أيضا: خلال السنوات الماضية عكست الدورة مثالا رفيع المستوى عن واقع الرياضة النسوية العربية، وجذبت الأنظار بشكل لافت نحو قدرات اللاعبات العربيات ضمن ميادين مختلف المنافسات، وتحقيق أرفع الإنجازات، على صعيد رياضات مهمة استطعن وعبر بوابة «عربية المرأة» أن ينتقلن بها إلى محافل رياضية عالمية، وقد أتاحت الدورة للاعبات المشاركات خوض تجارب رياضية فريدة ومميزة لهن بما يسهم في تطوير قدراتهن وتنمية خبراتهن الفنية. وأضافت: لقد فتحت الدورة أمام اللاعبات العربيات الباب أمام تبادل الخبرات الرياضية مع نظيراتهن من دول شقيقة أخرى، حيث كانت اللاعبة منهن تنتظر دورها لتخوض مع منتخب بلادها غمار المنافسات، أما الآن فهي تستطيع التمثيل على مستوى ناديها، وهذا أمر وجّه أنظار المنتخبات العربية للاعبات الواعدات في جميع الفرق المشاركة بالدورة، ولدينا نماذج من بطلات استطعن تحقيق أرفع الإنجازات على صعيد المنافسات المحلية والخارجية، كانت الدورة بالنسبة لهن بداية الانطلاق، وهذا أمر مهم ويشير بوضوح إلى مكانة هذا الحدث كمنطلق أسهم مساهمة فاعلة في وضع المرأة الرياضية العربية في مكانها الصحيح لتحقق لنفسها ولمجتمعها ووطنها أرفع الإنجازات جنبا إلى جنب مع بطلات عالميات.

أكبر دورة عربية

وقالت أيضا نائبة رئيسة اللجنة المنظمة العليا لدورة الألعاب للأندية العربية للمرأة رئيسة اللجنة التنفيذية للدورة، المديرة العامة لمؤسسة الشارقة لرياضة المرأة: استطاعت الدورة أن تحقق حضورًا عربيًا لافتًا على صعيد المشاركات من قبل اللاعبات والفرق العربية المشاركة هنا على أرض الشارقة، وهذا ما يلفت الانتباه إلى أن الدورة تعتبر الأكبر من حيث عدد المشاركة، من لاعبات أو فرق أو الدول التي ستتنافس فيما بينها، حيث تشارك في النسخة الرابعة من الحدث هذا العام 16 دولة من أصل 22 دولة عربية، لتشكل بذلك التمثيل العربي الأكبر في دورة رياضية نسوية إقليمية، وفي الوقت ذاته ارتفع عدد الفرق المشاركة ليصل إلى 69 فريقا مقارنة بـ51 فريقا شارك في دورة عام 2016، كما شهدنا زيادة ملحوظة في أعداد اللاعبات والأجهزة الإدارية، بعد أن ارتفعت من 586 لاعبة وإداريا في دورة عام 2016، إلى أكثر من 1000 لاعبة وإداري في دورة عام 2018، ما يعكس مدى الانتشار والنجاح الذي حققته على مختلف الأصعدة سواء كانت التنظيمية أو التحضيرية أو الترويجية، للارتقاء بواقع الدورة، والوصول إلى مجالات أكثر رحابة على مستوى الرياضة النسوية، ما يشكل نجاحا وإنجازا آخر يضاف إلى قائمة الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية، للارتقاء بواقع المرأة في مختلف المجالات والميادين.
توزيع المنافسات

وحول المسابقات وكيفية توزيع المنافسات على الفرق المشاركة قالت: تتنافس الفرق النسوية العربية المشاركة هذا العام في تسع رياضات هي «كرة السلة، وكرة الطائرة في الألعاب الجماعية، وكرة الطاولة، والمبارزة، والقوس والسهم، والرماية، وألعاب القوى، والفروسية (القفز عن الحواجز)، ورياضة الكاراتيه، التي تدخل جدول المنافسات للمرة الأولى ضمن الألعاب الفردية، ويتوقع أن تحقق الدورة نجاحا كبيرا من حيث حجم المشاركة وإبراز بطلات جديدات قادرات على رفع أعلام بلدانهن في المحافل الرياضية الإقليمية والدولية، وعلى صعيد التمثيل، تشارك المملكة العربية السعودية بخمسة فرق في خمس ألعاب، في حين تشارك الإمارات بأربعة فرق ضمن منافسات الألعاب التسع، وتشارك كل من البحرين بثمانية فرق في ثماني ألعاب، ويمثل الجزائر فريق واحد ضمن ألعاب القوى، والرماية، والكاراتيه، فيما تشارك الأردن بأربعة فرق في أربع ألعاب، ومصر بستة فرق تنافس ضمن ست ألعاب، والصومال بفريقين ضمن منافسات كرة السلة وألعاب القوى، وتشارك دولة فلسطين بثلاثة فرق في ثلاث منافسات، إلى جانب سلطنة عمان التي تشارك بثلاثة فرق في ثلاث ألعاب، وليبيا بفريق واحد ضمن ثلاث ألعاب، والكويت بفريقين ضمن ست ألعاب، والعراق في ثلاثة فرق بثلاث ألعاب، فيما يشارك السودان، ولبنان، وجيبوتي في لعبة واحدة وبفريق واحد، بينما تشارك المملكة المغربية بفريقين في لعبتي كرة الطاولة والقوس والسهم.

الكشف عن المنشطات

وأوضحت ندى النقبي أن اللجنة المنظمة ملتزمة ببرامج وقائية ضد تناول المواد المنشطة حيث عقدت لجنة الرقابة على المنشطات التابعة للجنة التنفيذية لدورة الألعاب للأندية العربية للمرأة وضمن الخطوات النهائية الممهدة لانطلاقة الحدث حلقة عمل «مكافحة المنشطات في الرياضة»، تسليطًا للضوء بشكل شمولي على هذه المسألة المهمة، وحرصنا من خلال الحلقة على أن نعزز وعي اللاعبات المشاركات في الدورة بشكل أوسع، وأن نلفت انتباههن حول المخاطر الناجمة عن تعاطي المنشطات وآثارها على الصحة الجسدية، والمستقبل الرياضي، كما تطرقت الحلقة إلى التعريف بلوائح العقاقير المنشطة التي تندرج ضمن قائمة الحظر في سجلات الوكالة الدولية للمنشطات، والتي يتم تحديثها من قبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات بشكل دوري، وقد اعتمدنا من خلال لجنة الرقابة على المنشطات اختبار 45 عينة من داخل إطار المنافسات وخارجها، حيث تم اعتماد مختبر برشلونة في إسبانيا لفحص المنشطات، وهو أحد المختبرات المعتمدة من قبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، بالإضافة إلى اعتماد مختبر باريس بفرنسا كمختبر بديل، وستشارك اللجنة الوطنية للرقابة على المنشطات في الاجتماعات الفنية للألعاب.

اهتمام كبير

وأكدت النقبي أن دول الخليج نجحت وخلال السنوات الماضية في الاهتمام بشكل أكبر برياضة المرأة، وإتاحة المجال للنساء لخوض التنافس الشريف مع نظيراتهن، ومما لا شك فيه أن هذه الحالة بازدهار ملحوظ، حيث نرى العديد من البطولات والأحداث الرياضية المهمة التي تقام على صعيد المنطقة الخليجية برمّتها، طبعا هناك إلى جانب دورة الألعاب للأندية العربية للمرأة بطولات رياضية نسوية أخرى منها بطولة الجولف للفتيات في دبي، وتحديات الكروس فيت في الكويت، وغيرها الكثير، فضلا عن ذلك، مضت العديد من الدول الخليجية في إنشاء مشروعات رياضية ضخمة، مثل المدن الرياضية المتكاملة في عدد من دول المنطقة، والمجمعات الرياضية الحديثة، التي تتضمن مرافق وعيادات ومراكز صحية ومعاهد بحثية للعلوم الجسدية والنفسية، بهدف تأمين أفضل العلاجات الفيزيائية، وتقديم خدمات تجارية وصحية رائدة تستقطب استثمارات واعدة من مختلف العالم، ولا سيما استقطاب فرص استضافة بطولات أولمبية في المنطقة، بما يعود بالنفع على واقع الرياضة النسوية خليجيا وعربيا، بما يلفت الانتباه إلى الواقع المزدهر الذي تعيشه الرياضة النسوية في منطقتنا الخليجية والعربية على حد سواء.
واختتم حديثه بالقول: نأمل في أن تكون الدورة من هذا الحدث على قدر التطلعات والعزم، لقد بذلنا الكثير من الجهود للارتقاء بمكانتها الرياضية، سواء على الصعيد التنظيمي من مرافق وملاعب ومنشآت ستحتضن المنافسات أو الجوانب الإشرافية والمتابعة والتنسيق مع جميع الجهات التي أكدت مشاركتها، وهذا كله يحقق جملة من الأهداف لدينا وهو الخروج بحدث رياضي يليق بمكانة وسمعة دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة كمستضيف لأشقاء عرب قدموا ليحققوا شغفهم وطموحاتهم على أرضها، لنكون معهم في تحقيق هذا الحلم، ونتمنى أن نحظى بتنافسية عالية من جميع الفرق واللاعبات المشاركات بما يعكس مدى الشغف والمواهب الرياضية التي تتمتع به نساء الوطن العربي.

بعثة السلطنة

وتشارك السلطنة في الدورة ببعثة رسمية مكونة من مريم بنت سيف الحوسنية مديرة للبعثة، ويتكون فريق الرماية من موزة بنت سعيد الهنائية عضوة اللجنة العمانية لرياضة المرأة إدارية الفريق وداد بنت نور البلوشية مدرب فريق البندقية وسقراط أخميدوف مدرب فريق المسدس، أما الراميات فهن أمينة بنت خميس الطارشية وخديجة بنت سالمين الجحافية ووضحى بنت نصير البلوشية وسهير بنت سالم الجهضمية وحورية بنت أحمد اليحيائية وسهام بنت ناصر الحسنية. أما فريق ألعاب القوى فيتكون من مزنة بنت صالح المالكية إدارية الفريق والمدربة غزال وسعيد بن حمد الحارثي مدربا، أما العداءات فهن مزون بنت خلفان العلوية وتسنيم بنت نايل القاسمية وخديجة بنت سليمان المنجية وعينة بنت سرور الهميمية وضحى بنت حمد السناوية وهبه بنت حمود العاصمية، بينما يتكون فريق الكرة الطائرة من فاطمة بنت راشد بن أحمد الفزارية عضوة اللجنة العمانية لرياضة المرأة مديرة الفريق، وفيصل بن يوسف بن خميس المقبالي مدربا، ووفاء بنت محمود بن خميس الحوسنية مساعدة للمدرب، وسالم بن سعيد الجامودي حكما مرافقا، واللاعبات فاطمة بنت سبيل البلوشية، وزهرة بنت حديد العريمية، وابتسام بنت حديد بن فرحان العريمية، وروان بنت سليمان بن مبارك المقبالية، وأحلام بنت حديد بن فرحان العريمية، ومريم بنت هلال العريمية، ولقاء بنت عبدالله الحوسنية، ومروة بنت سالم الخميسية، وفاطمة بنت علي بن الفارسية، وبشرى بنت خميس بن رمضان العلوية، وشيخة بنت عبدالله بن محمد الشبلية، وآمنة بنت علي المقبالية.