فصائل فلسطينية: إنجاز المصالحة ووقف التفرد هو الطريق الوحيد لاستعادة الحقوق

رام الله -عمان-نظير فالح –

أكدت فصائل وشخصيات فلسطينية أن انجاز المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام، ووقف التفرد بالقرار الفلسطيني، هو الطريق الوحيد لاستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه.
جاء ذلك في كلمات ألقيت، أمس خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العلمي لإحياء الذكرى السنوية العاشرة لوفاة مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج حبش في مدينة غزة.
وفي رسالة له من سجنه، أكد أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية أن الجبهة لا تزال تسير على نهج حبش. مشددا على أن حبش كان مدرسة ثورية شاملة وعنوان الالتزام ان المبدئي والراسخ.
وفي السياق ذاته، دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر على محاكمة كل من أوصل غزة لهذا الواقع الصعب، محذرا من أن المصالحة تسير ببطء شديد ويجب تحقيقها.وقال: «يجب ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وبما يساهم في تصويب استراتيجية مواجهة وطنية على كافة الصعد ». وشدد على ضرورة تنفيذ قرارات الإجماع الوطني بإنهاء أوسلو وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال.ودعا عضو المكتب السياسي للجبهة كل قطاعات الشعب الفلسطيني التداعي لإنقاذ المصالحة الوطنية وتوفير حاضنة شعبية لإنجازها «ولتخرج كل مدينة وقرية ومخيم من اجل ذلك وإن الجبهة الشعبية ستتقدم الصفوف» ، وفق قوله. من جانبه، حذر محمود العالول، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» نائب رئيس الحركة في كلمة مسجلة له مما اسماه «المؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية ». وشدد على أنه لا يمكن موجهة هذه المؤامرات إلا بوحدة الشعب الفلسطينية والحفاظ على ثوابته. وأشاد بمناقب حبش، مؤكدا أنه ظل متمسكا بهويته ومبادئه، مشيرا إلى أن الساحة الفلسطينية بحاجة اليوم كشخصية مثل شخصية حبش.
من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، صلاح البردويل، في كلمة له نيابة عن يحيى السنوار قائد الحركة في غزة إن الوحدة الوطنية هي خيار حركته الاستراتيجي وطريقها الوحيد لهزيمة الاحتلال.وقال: «نؤكد في حركة حماس على أننا لا نؤمن بالوحدة كتكتيك من اجل الوصول إلى هدف معين، بل نؤمن بالوحدة كخيار استراتيجي وهي الممر الوحيد لاستكمال عناصر القوة ». واعتبر أن استعادة الوحدة لها ثمن واستحقاقات، محذرا مما أسماه «الخطر الداهم على القضية الفلسطينية» والقادم من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الأنظمة العربية.وأشار إلى انه حتى هذه اللحظة لا يتم الحديث عن الشراكة، واعتبر انه «بهذه الطريقة التي يتم فيها قتل شعب بأكمله ويصبح الصديق عدوا، والعدو صديقا لا يمكن تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام» وفق قوله.
كما وصف، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا في كلمة مسجلة له، غزة مدرسة في المقاومة والانتماء الانساني والوطني وفي الدفاع من أجل فلسطين وقضيتها العادلة.وشدد على أن الشعب الفلسطيني بحاجة لشخصية مثل حبش في ظل الهجمة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.وقال:عدونا واحد، وستفشل كل المؤامرات على الشعب الفلسطيني طالما ظل موحدة ومتمسكا بثوابته الوطنية . وأضاف: مهما اشتدت حدة المؤامرات التي تستهدف قضيتنا فإن مآلها هو الفشل الذريع هم يملكون السلاح والمال، أما نحن فنملك الإرادة والتثبت بثوابتنا الوطنية، وستبقى القدس عاصمة فلسطين ولن تؤثر علينا أي إجراءات او قرارات أمريكية. ويشارك في المؤتمر العديد من النخب السياسية والأكاديميين والشخصيات ويحمل شعار: «تمسكوا بالمقاومة واستعيدوا الوحدة»، وعنوانه: تحديات الواقع الرهن وآليات مواجهة المشاريع التصفوية لن نساوم على القدس واللاجئين.
وأشار إلى أن هناك ثلاث جلسات ستعقد خلال هذا المؤتمر العلمي حول حياة حبش والمقاومة والوضع الفلسطيني الراهن وسيختتم بتوصيات هامة.
وتعتبر الجبهة نفسها بأنها حزب يساري فلسطيني متأثر بالشيوعية، وهي ثاني أكبر فصيل في منظمة التحرير الفلسطينية، وتأسست في الحادي عشر من ديسمبر من عام 1967 كامتداد للفرع الفلسطيني من حركة القوميين العرب.وقد أسس الجبهة مجموعة من قياديي القوميين العرب وبعض المنظمات الفلسطينية التي كانت منتشرة في حينه وعلى رأسهم مؤسسها وأمينها العام الأسبق جورج حبش، ومصطفى الزبري المعروف باسم «أبوعلي مصطفى»استشهد في 27 أغسطس 2001 ووديع حداد استشهد في 28 مارس 1978 وأحمد اليماني (توفي في 4 يناير 2011 ) وحسين حمود، ومحمد القاضي.
وظل حبش قائدا للجبهة الشعبية حتى اواخر التسعينات حيث اعتزل العمل السياسي وتفرغ لكتابة مذكراته وتاريخ النضال الفلسطيني، باعتباره الأب الروحي للجبهة الشعبية وأحد أعمدة المقاومة في ستينات وسبعينات القرن الماضي، قبل أن يعلن عن وفاته نتيجة تدهور حالته الصحية، بالعاصمة الأردنية عمّان في 26 يناير 2008.