خام «برنت» تجاوز 71 دولارا مدعوما بخفض المنتجين وتراجع المخزون الأمريكي

«68.10» دولار لبرميل النفط العماني –
(العمانية ) – (عمان) – ( رويترز) : بلغ سعر نفط عُمان أمس تسليم شهر مارس المقبل (68.10) دولار أمريكي.
وأفادت بورصة دبي للطاقة بأن سعر نفط عُمان شهد امس ارتفاعًا قدره دولار أمريكي و(14) سنتًا مقارنة بسعر يوم أمس الأول. الذي بلغ (66.96) دولار أمريكي. تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر فبراير المقبل بلغ (61.60) دولار أمريكي للبرميل مرتفعًا بمقدار (81) سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر يناير الجاري.
– وحافظت أسعار على ارتفاعها بالسوق الأوروبية أمس لتواصل الصعود لليوم الرابع على التوالي، لتسجل أعلى مستوى في ثلاث سنوات، يأتي هذا مع صعود معظم أسعار السلع المقومة بالدولار الأمريكي، وبدعم انخفاض مخزونات الخام في الولايات المتحدة للأسبوع العاشر على التوالي، لتنزل المخزونات العالمية عن متوسط خمس سنوات.
وصعد خام برنت إلى مستوى 70.95 دولار للبرميل من مستوى الافتتاح 70.73 دولار، وسجل أعلى مستوي 71.18 دولار الأعلى منذ 3 ديسمبر 2014، وأدنى مستوى 70.69 دولار. وارتفع الخام الأمريكي إلى مستوى 66.15 دولار للبرميل من مستوى الافتتاح 65.88 دولار، وسجل أعلى مستوى 66.42 دولار الأعلى منذ 5 ديسمبر 2014، وأدنى مستوى 65.72 دولار.
حقق النفط الخام الأمريكي عند تسوية أمس الأول ارتفاعا بنسبة 2.2%، بأكبر مكسب يومية بالنسبة المئوية منذ 17 نوفمبر الماضي، وصعدت عقود برنت بنسبة 1.3%، في ثالث مكسب يومي على التوالي، بدعم صعود معظم السلع المقومة بالدولار الأمريكي.
انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.5%، مواصلا خسائره لليوم الرابع على التوالي، مسجلا أدنى مستوى في ثلاث سنوات 88.60 نقطة، عاكسا استمرار عمليات بيع العملة الأمريكية مقابل معظم العملات، الأمر الذي يدعم أسعار السلع المقومة بالدولار، إذ يجعلها ذات تكلفة منخفضة بالنسبة لمستهلكي العملات الأخرى.
أعلنت إدارة الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات الخام في الولايات المتحدة بنحو 1.1 مليون برميل، للأسبوع المنتهي في 19 من يناير،متجاوزا توقعات الخبراء انخفاض بنحو 1.0 مليون برميل، في عاشر انخفاض أسبوعي على التوالي.
وعلى حسب هذه البيانات وصل إجمالي المخزونات 442.9 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ الأسبوع المنتهي 20 ‏‏‏‏فبراير 2015، في علامة قوية لمستويات الطلب في أكبر مستهلك للنفط بالعالم. وبذلك تكون المخزونات الأمريكية قد انخفضت بنحو 22%عن مستوياتها التاريخية المسجلة في مارس2017، وهي أقل بكثير عن مستوياتها خلال تلك الفترة خلال العامين الماضيين. ومع توالي انخفاض المخزونات في الولايات المتحدة، نزلت المخزونات في الدول الصناعية الكبرى عن متوسط خمس سنوات، في علامة قوية على اتساع الطلب العالمي، وعلى نجاح اتفاق خفض الإنتاج الذي تنفذه منظمة أوبك وحلفاؤها في دعم السوق وتحقيق التوازن.

أسواق آسيا

وفي التعاملات الآسيوية بلغ خام برنت 71 دولارا للبرميل أمس للمرة الأولى منذ عام 2014 في ظل استمرار تراجع الدولار وانخفاض مخزونات الخام الأمريكية للأسبوع العاشر على التوالي، إضافة إلى تخفيضات الإنتاج الحالية التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وروسيا.
وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت أعلى مستوى خلال الجلسة عند 71.05 دولار للبرميل، وهو أعلى سعر منذ مطلع ديسمبر 2014، قبل تراجعها إلى 70.86 دولار للبرميل لتسجل ارتفاعا قدره 32 سنتا أو 0.5 بالمائة عن الإغلاق السابق.
وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 66.35 دولار للبرميل، وهو أيضا أعلى مستوى منذ مطلع ديسمبر2014، قبل أن تنخفض خلال الجلسة إلى 66.14 دولار للبرميل، لتسجل ارتفاعا نسبته 0.8 بالمائة عن سعر آخر تسوية.
وتلقت الأسعار دعما من استمرار تخفيضات الإنتاج التي تقودها أوبك وروسيا، أكبر منتج للنفط في العالم. وبدأت التخفيضات العام الماضي وتستمر حتى نهاية عام 2018. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأول إن مخزونات الخام الأمريكية انخفضت 1.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 19 يناير إلى 411.58 مليون برميل. وهذا هو أقل مستوى موسمي للمخزونات منذ عام 2015 ويقل عن متوسط خمس سنوات البالغ نحو 420 مليون برميل. ونزل الدولار لأدنى مستوياته منذ ديسمبر 2014 مقابل سلة عملات رئيسية.

إغلاق الأربعاء

– وصعدت أسعار النفط يوم الأربعاء، مدعومة بعاشر هبوط أسبوعي على التوالي في مخزونات الخام الأمريكية، رغم أن انخفاضا في نشاط التكرير وزيادة في الإنتاج يشيران إلى أن المخزونات في أكبر مستهلك للنفط في العالم قد ترتفع في الأسابيع المقبلة.
وأظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة انخفضت 1.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو هبوط أقل من التوقعات رغم أن الانخفاض الأسبوعي العاشر على التوالي يمثل رقما قياسيا منذ أن بدأت الإدارة الاحتفاظ بسجلات للمخزونات في 1982. ومع تراجعها إلى 411.6 مليون برميل فإن المخزونات الأمريكية عند أدنى مستوى لها منذ فبراير 2015.
وهذا الانخفاض المطرد أثارته مشتريات قياسية من المضاربين مما دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات. وأنهت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط جلسة التداول مرتفعة 1.14 دولار، أو 1.8 بالمائة، لتبلغ عند التسوية 65.80 دولار للبرميل.وأغلقت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت مرتفعة 57 سنتا، أو 0.80 بالمائة، إلى 70.53 دولار للبرميل. والخامان القياسيان كلاهما عند أعلى مستوياتهما منذ ديسمبر 2014.
ولقيت أسعار النفط دعما أيضا من هبوط الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية بعد تعليقات لوزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين بأن تراجع العملة إيجابي للتجارة الأمريكية. ويؤدي تراجع الدولار إلى خفض تكلفة السلع الأولية المقومة بالعملة الأمريكية على المشترين من حائزي العملات الأخرى.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أيضا أن إنتاج النفط الأمريكي ارتفع إلى 9.9 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي ليقترب من أعلى مستوى له على الإطلاق البالغ 10.04 مليون برميل يوميا الذي سجله في عام 1970.

روسيا: لا خطط للانسحاب
من اتفاق خفض الإنتاج

ونقلت وكالة الأناضول التركية تصريحا لوزير الطاقة الروسي “الكسندر نوفاك” قال: إن بلاده لا تخطط للانسحاب من اتفاق “أوبك” النفطي لخفض الإنتاج، رغم بلوغ سعر الخام حاليا 70 دولاراً للبرميل. وأضاف نوفاك، في تصريحات نقلتها وكالة “انترفاكس” الروسية، اليوم الأربعاء، ننظر في المقام الأول إلى التوازن بين العرض والطلب، بالتالي فإن الأسعار ليست عاملا رئيسا بالنسبة لنا لإعلان الانسحاب من الاتفاق. وبدأ الأعضاء في “أوبك” ومنتجون مستقلون بقيادة روسيا، مطلع 2017، خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، لمدة 6 أشهر، ثم تم التمديد حتى نهاية مارس 2018.

واتفقت منظمة الدول المصدرة للبترول في 30 نوفمبر 2017، على تمديد خفض إنتاج النفط 9 أشهر إضافية تنتهي في ديسمبر 2018، وسط خطوات تنفذها المنظمة ومنتجون مستقلون لخفض مخزونات النفط. وبين الوزير الروسي أن متوسط سعر النفط الخام عند 60 دولاراً للبرميل، يعد مناسباً بالنسبة لتوقعات العام الجاري.
كان وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، ألمح مطلع الأسبوع الجاري إلى احتمالية تمديد اتفاق خفض الإنتاج إلى ما بعد عام 2018.
– ومن جانبه قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس الأول إن منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها من المنتجين غير الأعضاء بالمنظمة سيخرجون من تخفيضات الإنتاج بشكل تدريجي وسلس جدا بهدف عدم إحداث صدمة للأسواق في أوائل 2019، عندما يتباطأ الطلب بفعل عوامل موسمية. وأضاف الفالح أن من غير المرجح للغاية أن يكون الخروج من التخفيضات في يونيو عندما تعقد أوبك اجتماعها القادم، مضيفا أنه قد يجري فقط تعديلها في مرحلة ما. وقال أيضا إن أوبك قد تعدل مستوى المخزونات الذي تستهدفه تخفيضاتها الإنتاجية.

أمريكا تبلغ روسيا والسعودية أن النفط الصخري لن “يعرقل” الأسواق

– ومن منتجع دافوس (سويسرا) أبلغ وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري روسيا والسعودية، أكبر منتجي النفط في العالم، أنه يعتقد أن طفرة النفط الصخري الأمريكي لن تصبح عاملا معرقلا لأسواق النفط لأن الإنتاج الجديد سيستوعبه طلب عالمي يتزايد سريعا. وكان بيري، وهو حاكم سابق لولاية تكساس معقل طفرة النفط الصخري الأمريكي، يتحدث في ظهور مشترك نادر مع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك ووزير الطاقة السعودي خالد الفالح في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وقال “لا أظن أن إنتاج النفط الصخري الأمريكي سيكون عاملا معرقلا. هناك الكثير من الإصلاحات الجارية حول العالم- في المملكة (السعودية) وفي المكسيك وفي الهند- تلك الإصلاحات من الممكن أن تحفز الاستهلاك”. وتخفض أوبك بقيادة السعودية، وروسيا وهي منتج بارز خارج المنظمة، الإنتاج في 2017-2018 لدعم أسعار النفط.
لكن الولايات المتحدة، التي تنافس روسيا والسعودية على موقع أكبر منتج نفطي في العالم، لا تشارك في تخفيضات الإنتاج. وقال بيري إن شعار الرئيس دونالد ترامب “أمريكا أولا” يعني قبل كل شيء الدخول في منافسة مع منافسين، بما في ذلك في أسواق النفط.
وقال نوفاك والفالح إن الأسواق تركز بشكل كبير على التقلبات في إنتاج النفط الصخري الأمريكي، الذي ما زال يمثل نسبة متواضعة من الإنتاج العالمي. وقال الفالح إن إنتاج النفط في المكسيك وفنزويلا يتراجع وتكهن بأن الطلب العالمي على الخام سيقفز في الأعوام الخمسة والعشرين القادمة ليصل إلى 120 مليون برميل يوميا من مستوياته الحالية التي تقترب من 100 مليون برميل يوميا.
ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الصخري الأمريكي بمقدار مليون برميل يوميا هذا العام، ليرفع مجمل إنتاج الولايات المتحدة فوق 10 ملايين برميل يوميا. وقال نوفاك أيضا إن الطلب يشهد زيادة سريعة وإن الاحتياطيات في حقول النفط المتقادمة حول العالم تنفد، وهو ما يعني أن نمو الإنتاج الأمريكي من غير المرجح أن يعيد أسواق النفط مجددا إلى فائض في المعروض. وأضاف أن منتجي النفط سيعودون في نهاية المطاف إلى المنافسة المباشرة عندما ينتهي الاتفاق بين أوبك والمنتجين المستقلين، لكنه لم يذكر متى قد يحدث هذا.

روسيا تظل أكبر موردي
النفط للصين للشهر العاشر

– وفي بكين أظهرت بيانات جمركية امس استمرار روسيا كأكبر مورد للنفط إلى الصين في ديسمبر للشهر العاشر على التوالي وللسنة الثانية في 2017 تاركة منافستها السعودية في المركز الثاني مجددا. وبلغت الشحنات القادمة من روسيا 5.03 مليون طن في ديسمبر بانخفاض 0.2 بالمائة عنها قبل عام ولتزيد إمدادات العام بأكمله 13.8 بالمائة إلى 59.7 مليون طن بما يعادل 1.194 مليون برميل يوميا.
وزادت الشحنات السعودية 31.7 بالمائة على أساس سنوي في ديسمبر إلى 4.71 مليون طن أو حوالي 1.11 مليون برميل يوميا. ونمت شحنات العام بأكمله من المملكة، أكبر مورد من أوبك، 2.3 بالمائة إلى 52.18 مليون طن أو 1.044 مليون برميل يوميا حسبما أظهرته البيانات الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك.(الطن = 7.3 برميل)