النادي الثقافي يحتضن 4 عروض بـ«ملتقى مسرح المونودراما»

ضمن فعاليات مهرجان مسقط 2018 –
كتب – عامر بن عبدالله الأنصاري:-
احتضن النادي الثقافي أمس الأول عرضين مسرحيين، وذلك في ملتقى مسرح المونودراما، الذي ينظمه النادي بالتعاون مع بلدية مسقط، ضمن البرامج الثقافية المصاحبة لفعاليات مهرجان مسقط 2018.

انطلق الملتقى بحفل ضم نخبة من المسرحيين العمانيين والعرب والمهتمين، وتضمن حفل الانطلاق تكريم عدد من الفنانين والمؤسسات والفرق المسرحية، وعلى رأسهم الفنان العماني القدير صالح شويرد.
وسبق التكريم كلمة النادي الثقافي، قدمها الدكتور سعيد السيابي نائب رئيس مجلس إدارة النادي، وجه فيها شكره لبلدية مسقط، ومشيرا إلى احتفاء النادي بنخبة من الفنانين العمانيين الذين تم اختيارهم لتكريمهم، إضافة إلى عدة جهات ومؤسسات، وذلك بسبب دعمهم المتواصل لحركة المسرح في السلطنة، راجيا منهم المحافظة على هذا الرتم من الدعم والمواصلة في تنمية حركة المسرح.
بعد ذلك تم التكريم، وقام الفنان صالح شويرد بتقديم الهدايا التذكارية للمكرمين، ومن الجهات المكرمة بلدية ظفار ممثلة بمهرجان صلالة، ووزارة الشؤون الرياضية، والجمعية العمانية للمسرح، والفنان أحمد الأزكي، والفنان علي عوض، والكاتب محمد سيف الرحبي، والكاتبة رحيمة الجابرية، والدكتور عماد الشنفري، والفنان القطري صالح المناعي، كما تم تكريم عدد من الفرق المسرحية التي احتضنت عدة مهرجانات على المستوى المحلي والخليجي، ومنها فرقة مسرح مزون، وفرقة صلالة الأهلية، وفرقة الدن للثقافة والفن، وفرقة ظفار المسرحية، وفرقة الرستاق المسرحية.
كما تضمن الحفل عرضا مرئيا عرَّف الجمهور بـ«مسرح المونودراما»، حيث أشار العرض إلى أن المونودراما هو فن مسرحي يعتمد على ممثل واحد يعتلي خشبة المسرح، حيث يقوم الممثل بتأدية العديد من الشخصيات، وينتقل من حالة إلى الأخرى إما بدافع نفسي تعود للشخصية أو عوامل خارجية.

الكندري

العرض الأول كان من تقديم مؤسسة الإبداع للإنتاج الفني من دولة قطر، العمل من إخراج وتأليف الفنان صالح المناعي، ومن تأدية الفنان الشاب محمد الملا، وهو بعنوان «الكندري»، وتدور أحداث المسرحية حول شخصية «الكندري» الذي توارث مهنة سقاية المياه من والده عن أجداده، ولكن الزمان قد تغير ولم يعد كالسابق، فالمياه التي يحملها على ظهره لم تعد مرغوبة في زمن الانفتاح والتطور، بل أصبحت مياه تتسم بالقذارة وعدم صلاحياتها للشرب، يستذكر «الكندري» حكايات ماضية كثيرة، وأسرار البيوت التي كان يدخلها، إلا أن تلك الأجواء القديمة كانت أجواء يسودها الحب والوئام والألفة، حيث كانت القلوب صافية والبيوت مفتوحة أمام الجميع.
لم يخل العمل من الإسقاطات السياسية والواقع الذي تعيشها الدول العربية في الوقت الراهن.

لا

أما العرض الثاني الذي أقيم أمس الأول الثلاثاء، فكان بعنوان «لا» من إخراج خالد بن سيف العامري وتأليف محمد بن سيف الرحبي، وتأدية الفنانة حنان المسقطي، وتدور الأحداث حول معاناة الأنثى في الوطن العربي بشكل عام، ومعاناتها، في عالم يقوده الرجال ويمثلون القوة والهيمنة، فما يكون مباح للرجل يكون ممنوع لدى الأنثى، والأخطاء التي يرتكبها الرجل تغتفر، بينما الأنثى تعيش في عار دائما والعار يلحق بعائلتها كذلك، تتعرض شخصية البطلة للاغتصاب، ولكن عليها ان تعيش مع هذا العذاب النفسي طيلة حياتها ولا تبوح به لأحد خشية ذلك العار.
قالت مرة لابن الجيران أنها تحبه، ربما كان ذلك في طفولتها البريئة، ولكنها لا تنسى كيف ضربتها أمها ضربا مبرحاـ فأقسمت بعدها ألا تبوح بالمشاعر.
وتتساءل البطلة ما الفائدة من قول «لا» إذا كان الثمن جسدها، والذكريات ترهق عقلها وجسدها كل يوم، ما جدوى «لا» وهي عاجزة عن دفع الثمن، وتخشى من ذكريات لا تموت أبدا.
وما الجدوى من «لا» وهي تقرأ حركات الرجال مهما كانت مخبأة بأنواع العباءات والبراقع، وهم يرونها في مخيلتهم عارية.
وتختتم المسرحية بعبارة مدوية تقول فيها «نحن نكبر بمرور الصعاب في حياتها، وليس بمرور الأيام!».
كما عرض عملان يوم أمس الخميس، كان الأول بعنوان «أغنية يتيم» لفرقة صلالة المسرحية، من تأليف أنطون تشيكوف، وإخراج بدر بن محمد المردوف.
والعمل الآخر بعنوان: «هذه المدينة لا تحب الخضار» لفرقة الدن للثقافة والفن، وتأليف محمد سيف الرحبي، وإخراج الفنان طالب بن محمد البلوشي.