قتلى وجرحى في اعتداء على «أنقذوا الأطفال» في «جلال آباد»

«داعش» يتبنى العملية.. والمنظمة تعلق برنامجها في أفغانستان –
جلال آباد (أفغانستان)- (أ ف ب): أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الاعتداء الذي أوقع قتيلين على الأقل و14 جريحا أمس في مقر منظمة «أنقذوا الأطفال» غير الحكومية البريطانية في جلال آباد كبرى مدن شرق أفغانستان والمعقل الرئيسي للتنظيم في أفغانستان.

وأعلنت المنظمة في بيان «ردا على ما حصل فان كل برامجنا في أفغانستان معلقة ومكاتبنا مغلقة»، مضيفة أن «الهجوم على مقرنا في جلال آباد لا يزال جاريا»، في تناقض مع تصريحات مسؤول محلي.
وكان المتحدث باسم حاكم الولاية أعلن لوكالة فرانس برس ان العمليات الأمنية انتهت لكن الوضع لا يزال غامضا بعد مرور أكثر من سبع ساعات على بدء الهجوم اذ لا تزال عيارات نارية تسمع على مشارف المجمع، بحسب مراسل لوكالة فرانس برس بينما لا تزال قوات الأمن تطوق الحي وموظفو المنظمة عالقين داخل المجمع.
وقال احد هؤلاء الموظفين لدى الاتصال به من قبل فرانس برس انه لا يزال «داخل غرفة محصنة ولسنا نعلم اذا انتهى الأمر وننتظر ان تقول لنا قوات الأمن ان بإمكاننا الخروج». ولا تزال الشرطة وقوات الأمن تفرض طوقا على الحي بحلول بعيد الظهر وتمنع الوصول الى المجمع.
وأعلن التنظيم عبر وكالة «أعماق» الدعائية التابعة له شن «عملية استشهادية بسيارة مفخخة وثلاثة هجمات انغماسية تستهدف مؤسستين بريطانية وسويدية ومؤسسات حكومية أفغانية في مدينة جلال أباد».
وقال المتحدث عطاء الله خوجياني إن قوات الأمن عثرت على جثة أحد المهاجمين الذي فجر سترته الناسفة في المكان وعلى جثة مهاجم آخر قتل برصاص قوات الأمن، موضحا أن العدد الإجمالي للمهاجمين الذين كانوا يرتدون زي قوات الأمن لا يزال غير واضح.
وبدأ الهجوم بعيد الساعة 09:00 (04:30 ت غ) بتفجير سيارة مفخخة أمام المجمع وقال شاهد يدعى محمد أمين تم نقله الى المستشفى «لقد سمعت انفجارا عنيفا شبيها بانفجار سيارة مفخخة. جرينا في محاولة للاختباء ورأيت مسلحا يطلق قذيفة آر بي جي على البوابة الرئيسية لاقتحام المجمع فقفزت من النافذة»، ما أدى الى إصابته في ساقه ونقله الى المستشفى.
وبعد أكثر من ساعة على بدء الاعتداء، عند الساعة 10:20 اتصل موظف احتمى في داخل المجمع بصديق عبر تطبيق «واتساب» ليقول «أنا حي ادعوا لي. اسمع مهاجمين اثنين على الأقل في الطابق الثاني انهم يبحثون عنا. اتصلوا بقوات الأمن».
وكانت النيران مشتعلة في عربتين إحداهما على الأقل تابعة للمنظمة الخيرية ما أدى الى انبعاث دخان اسود في الحي.
ويأتي الهجوم بعد أيام على اعتداء حركة طالبان على فندق فخم في كابول أوقع 22 قتيلا من بينهم 14 أجنبيا قال ناجون ان منفذي الاعتداء استهدفوهم تحديدا.
وغالبا ما تتعرض المنظمات غير الحكومية للاستهداف في أفغانستان ثاني اكثر بلد خطرا على العاملين الإنسانيين بعد جنوب السودان، بحسب موقع «هيومانيتريان آوتكومز». ويتعرض موظفو هذه المنظمات خصوصا للخطف ولهجمات نادرا ما يتم تبنيها.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنت انسحابها من شمال أفغانستان وقلصت موظفيها بعد مقتل موظفة اسبانية كانت تعمل معها برصاص مريض في مزار الشريف وستة موظفين أفغان في شمال البلاد. وتم إطلاق سراح موظفين آخرين بعد خطفهما لبضعة اشهر. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الوقائع.
وأشار مصدر أمني غربي في جلال آباد الى «تهديدات عدة» في الأيام الأخيرة لكنه اعتبر انها لا تستهدف الأجانب تحديدا.
ومنظمة «أنقذوا الأطفال» غير الحكومية موجودة في أفغانستان منذ العام 1976 في كابول حيث تساعد أطفال الشوارع بشكل خاص لكنها تملك شبكة جيدة في مختلف أنحاء أفغانستان.
وكتبت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان على تويتر ان «الهجوم على منظمة إنسانية يعد انتهاكا للقانون الدولي ويمكن ان يرقى الى جريمة حرب».