إرجاء عملية ترحيل لاجئي الروهينجا من بنجلاديش إلى ميانمار

مقتل شخص من الأقلية بعد طعنه في مخيم للاجئين –
كوكس بازار(بنجلاديش) – (د ب أ)- أكد مسؤول من بنجلاديش أمس أنه تم إرجاء عملية ترحيل لاجئي الروهينجا من بنجلاديش إلى ميانمار، حيث قالت السلطات إنها في حاجة لمزيد من الوقت للاستعداد.
وقال عبد الكلام رئيس لجنة إغاثة وإعادة اللاجئين في بنجلاديش لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) هاتفيا « مازال أمامنا الكثير من العمل في الجانبين (ميانمار وبنجلاديش) لإتمامه قبل إعادة أفراد الروهينجا لموطنهم».
وكانت بنجلاديش وميانمار قد اتفقتا في نوفمبر الماضي على البدء في إعادة أفراد الروهينجا بحلول 23 يناير الجاري، بعدما عبر مئات الآلاف من مسلمي الروهينجا لبنجلاديش العام الماضي فرارا من القمع العسكري العنيف في ولاية راخين ذات الأغلبية البوذية في ميانمار.
وقال عبد الكلام إنه لم يتم تحديد أي موعد جديد لعملية إعادة اللاجئين.
وأضاف « أنها عملية طويلة.إنها تشمل سلامة وأمن العائدين .العلمية سوف تستغرق مزيدا من الوقت».
وأشار إلى أنه يمكن الانتهاء من وضع قائمة العائدين والتحقق من هويتهم بحلول الثلاثاء(اليوم).
ويذكر أن أكثر من 655 ألفا من مسلمي الروهينجا عبروا الحدود عقب أن شن جيش ميانمار عملية ضد المتمردين المسلمين، الذين اتهمهم بشن هجمات على مراكز أمنية في ولاية راخين في 25 أغسطس الماضي.
ويعيش اللاجئون في مخيمات سيئة بمنطقة كوكس بازار بجنوب شرق بنجلاديش المتاخمة لميانمار.
وكانت وزارة الصحة وإدارة الهجرة في ميانمار تعتزم بدء عملية «تدقيق وقبول» العائدين في مخيمين للعائدين في ولاية راخين وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة جلوبال نيو لايت اوف ميانمار أمس.
وقال ماثيو سميث، المدير التنفيذي لمنظمة « فورتفي رايتس» غير الربحية أمس «أي عملية إعادة للاجئين حاليا سوف تكون سابقة لأوانها وخطيرة» مشيرا إلى تقارير من مسؤولين ببنجلاديش تفيد باستمرار العنف في ولاية راخين خلال الأسبوعين الماضيين.
وكانت منظمات العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وسفير أمريكا في ميانمار قد حذروا مؤخرا من أن عملية الإعادة يجب أن تكون آمنة وطواعية وكريمة.
وكانت مجموعة صغيرة من مسلمي الروهينجا قد نظموا مظاهرات الأسبوع الماضي في أحد المخيمات، طالبين السلطات بضمان حقوقهم كمواطنين في ميانمار بمجرد إعادتهم.
في الأثناء أعلنت الشرطة في بنجلاديش أمس أن أحد أفراد الروهينجا قتل عقب أن طعنه مجهولون في رقبته في مخيم للاجئين بجنوب شرق بنجلاديش.
وقال افروزيل حقي وهو أحد مسؤولي الشرطة إن الهجوم على يوسف جلال -50 عاما- وقع في مخيم بالوخالي في منطقة كوكس بازار، أثناء توجه الرجل إلى مسجد قريب في الصباح.
وأضاف أن الرجل توفي على الفور، مضيفا أن المحققين ما زالوا يبحثون عن أدلة للتوصل لمن وراء الهجوم وما هي الدوافع.
وكان اثنان من أفراد الروهينجا قد قتلا في هجمات منفصلة، بينهما شخص لقي حتفه بعد إطلاق النار عليه من قبل مجهولين مطلع الشهر الجاري.