المرأة العمانية تعتلي منصة صناعة الأبواب التراثية بخامات الألمان

نصراء وغني تحصلان على شهادة إيداع مصنف لابتكارهما –
كتب ـ ماجد الهطالي –

برعت نصراء بنت زاهر السابقية في مجال صناعة الأبواب والنوافذ بعيدا عن مجال دراستها في تقنية المعلومات، لتؤسس مؤسسة مع شريكتها غني بنت علي الصبحية باسم مؤسسة شمس الأبيض للتجارة.
وتوظف الشريكتان تقنية ألمانية متمثلة في الـ“يو بي في سي” “UPVC” وتحولها لأبواب ونوافذ بلمسات تراثية وغير تراثية ذات أكسسوارات بجودة عالية وذلك منذ أن بدأتا عملهما في عام 2015. وهو ما يؤكد قدرات المرأة العمانية في مختلف المجالات باعتلائها منصة صناعة الأبواب والنوافذ التراثية.
وحصلت المؤسسة أمس الأول على شهادة إيداع مصنف من وزارة التجارة والصناعة، وقالتا: إن سبب الانخراط بهذا المجال لنشر تصاميم التراث العماني وإعادة صناعته والحفاظ عليه من الاندثار والنسيان، وأردفتا: عملا بتوجيهات مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ونطمح أن تقف معنا الجهات المعنية لنستطيع نشر هذا الإرث وتصنيعه بالتقنية الحديثة والجودة العالية.
زارت المؤسسة واطلعت عن قرب على آلية عمل المؤسسة وإدارتها وسبب الانخراط بهذا المجال وبداية المشروع والصعوبات التي تواجه مالكتي شمس الأبيض للتجارة وطموحاتهما وخططهما المستقبلية، وآلية التسويق والترويج لدى المؤسسة.

أوضحت نصراء السابقية أن من أهم التحديات التي تواجهه المؤسسة عدم وجود أرض لإقامة المشروع عليها والتأخر في شراء بعض الآلات لعدم وجود مساحة كافية علما ان هذه الآلات سوف تضيف للمؤسسة قدرة إنتاجية عالية لتلافي أي نقص في السوق المحلي، مضيفة: أن الطاقة الإنتاجية للمؤسسة تبلغ حاليا ٥ الى ٦ أبواب ونافذه يوميا أما لو توفرت للمؤسسة قطعة أرض سنستطيع شراء الآلات وتكون بتلك الآلات القدرة الإنتاجية اليومية تتضاعف من ٦ الى ٢٥ بابا ونافذة، مناشدة الجهات المعنية بتوفير أرض صناعية بولاية بركاء من أجل إنشاء مصنع لإنتاج المزيد من التصاميم العمانية القديمة.
وأشارت غني الصبحية إلى أن دعم الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” تمثل في ترشيحنا لمهرجان الجنادرية بالمملكة العربية السعودية خلال الشهر القادم، موضحة أن المؤسسة منذ انطلاقتها لم تتلق أي دعم غير ذلك، وتوجهت بالشكر لعدد من المسؤولين بوزارة التراث والثقافة لزيارتهم المصنع وعلى اختيار المؤسسة للمشاركة بالمهرجان.
وعن آلية التسويق والترويج بيّنت الصبحية أنهما تعتمدان على وسائل الإعلام المختلفة كالصحف المحلية وبرامج التواصل الاجتماعي، مردفة أن التحديات كانت في بداية المشوار، ومع الجد والإيمان بتراث الوطن تم السعي من أجل تذليل الصعاب فأصبح منتج المؤسسة يصل إلى السعودية والكويت وقطر والإمارات وما زلنا نتمنى من الصحف المحلية مساندتنا بنشر هذا التراث الثمين، مشيرة إلى أن الطلب على الأبواب والنوافذ التراثية فاق التوقعات وهناك طلب من مختلف محافظات السلطنة.
وبصوت واحد ناشدت نصراء وغني “ريادة” بتسهيل حصول مؤسستهما على أرض صناعية لتتمكن من تلبية الطلب المتصاعد، وتقديم منتجات جديدة ونماذج أخرى من الأبواب والنوافذ التراثية، حيث إنه لديهما مجموعة من النماذج لم تستطيعا صناعتها بسبب ضيق الموقع الحالي للمصنع.
وأوضحتا أن المؤسسة ذات كادر عماني ما عدا الأيدي العاملة فقط ، وأردفتا: نؤمن نحن العمانيون فقط اننا من يسعى للمحافظة على هذا الإرث العماني وأننا سعيدون بالإقبال الهائل على هذه الأبواب والنوافذ والتي تتميز بتصاميم متميزة وجودة عالية ومن مميزاتها ضد أشعة الشمس والرطوبة والأملاح والصوت وكذلك ضد الصدمات الكهربائية والحرائق، كما تلقينا عدة عروض من أجل أخذ تصاميم وأن يكونوا مروجين لها بالسعر الذي هم يحددونه ولكن برأي الجميع رفضنا ذلك.
وعن سر الإقبال أوضحتا أن هناك إشادة من الكثيرين سواء في السلطنة أو خارجها بان المنتج ذو جودة عالية، وبتقنية ألمانية وبضمان من 5 الى 15 سنة وكذلك الاكسسوارات الخارجية اغلبها من النحاس لتحافظ على قيمة التصميم وتم استيراد النحاس من الذي يتميز بجودته العالية.
وقالتا: خطتنا بشأن التصاميم في الفترة القادمة سوف نقوم بزيارة لكل من محافظة ظفار والمزيونة ومسندم والوسطى للبحث عن أبواب ونوافذ تحمل تصاميم متميزة ونقوم بتصنيعها، أما خارج السلطنة فخطتنا خلال هذا العام إن شاء الله سوف نقوم بزيارة لزنجبار وجوادر وبعض الأماكن الساحلية التي كان أجدادنا يقطنون فيها وفيها إرث تراثي للأبواب والنوافذ العمانية المتميزة.