بينهم 14 أجنبيا – 18 قتيلا في هجوم على فندق تبنته حركة «طالبان»

كابول – (أ ف ب): قتل 18 شخصا على الأقل بينهم 14 أجنبيًا في هجوم تبنته حركة طالبان واستهدف فندقًا فخمًا في كابول ليل أمس وفق متحدث باسم وزارة الداخلية.
وقال المتحدث نجيب دانيش لقناة «تولو نيوز» الإخبارية أمس من دون توضيح جنسيات الضحايا «قتل 14 أجنبيًا وأربعة أفغان».
وقال مسؤول أفغاني في وقت سابق أن أحد القتلى من الجنسية الأوكرانية.
وقال الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان نشره عبر البريد الالكتروني «مساء أمس تعرض فندق انتركونتيننتال لهجوم.. شنه خمسة من مسلحينا ينشدون الشهادة».
وأعلنت وزارة الداخلية الأفغانية صباح أمس انتهاء الهجوم على الفندق بعد مقاومة استمرت 12 ساعة من قبل المجموعة المسلحة التي اقتحمته مساء أمس وهي تطلق النار على النزلاء والطاقم.
وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية نجيب دانيش صباح أمس أن الهجوم على فندق انتركونتينتال في كابول «انتهى وكل المهاجمين قتلوا»، موضحا انه «تم إنقاذ 126 شخصا بينهم 41 أجنبيا».
وأكد أنه كان هناك أربعة مهاجمين.
وصرح الناطق باسم طالبان بأن الفندق «كان مكتظا بالغزاة من أمريكيين ومن جنسيات أخرى»، مشيرا إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل «عشرات» منهم.
وقبيل إعلان طالبان، اتهمت وزارة الداخلية شبكة حقاني المرتبطة بطالبان ويشتبه بأنها على علاقة بالاستخبارات الباكستانية منذ فترة طويلة.
وقالت في بيان «حسب استخباراتنا، نظمت الهجوم شبكة حقاني الإرهابية التي تتمتع بملاذات خارج أفغانستان».
واقتحمت المجموعة المسلحة الفندق بعيد الساعة 21:00 (17:30 ت غ) من أمس الأول بعد تفجير ثم بدأت بإطلاق النار عشوائيًا.
وقال مسؤول في «الإدارة الوطنية للأمن» التابعة لجهاز الاستخبارات الأفغانية لفرانس برس إن «أربعة مهاجمين موجودون داخل المبنى ويطلقون النار على النزلاء».
وقطع التيار الكهربائي عن الحي وغرق الفندق الواقع على تلة في غرب كابول في الظلام طوال الليل باستثناء بعض ألسنة اللهب التي كانت تتصاعد على السطح بسبب حريق أضرمه المهاجمون.
وقال أحد النزلاء في الطابق الثالث في اتصال هاتفي مع فرانس برس طالبا عدم كشف هويته «أسمع عيارات نارية مصدرها الطابق الأول لكنني لا اعرف مكان وجودهم. نحن مختبئون في غرفنا ونتمنى وصول فرق الإنقاذ بسرعة».
من جهته، كتب عزيز طيب المدير الإقليمي لشركة «افغان تلكوم» على صفحته على موقع فيسبوك «ادعوا من أجلي، لن أخرج من هنا حيًا».
ثم كتب بعد قليل، «خرجت لكن نحو مائة من زملائي وأصدقائي ما زالوا عالقين بين الحياة والموت».
وكان هؤلاء موجودين في الفندق بمناسبة انعقاد مؤتمر.
وخلال الليل، قامت القوات الخاصة تساندها قوات لحلف شمال الأطلسي تدريجيا بتمشيط الطوابق.
وقال مساعد الناطق باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي «نتقدم ببطء لتجنب الضحايا المدنيين».
وعلى موقع تويتر، سعى أقرباء أشخاص في الفندق للاستعلام عنهم.
وكتب أحدهم «عمي هناك وهاتفه مقطوع.نرحب باي معلومات».
وفي واشنطن أشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى احتمال وجود مواطنين أمريكيين في الفندق.
وروى عبدالستار الذي يقيم في منزل مجاور للفندق وكان مع أصدقاء له من الطاقم لفرانس برس ان «المهاجمين وصلوا عبر ممر خلال العشاء واحتجزوا رهائن وفتحوا النار على بعض هؤلاء».

حراس لا يملكون الخبرة

سمع دوي عدد من الانفجارات بعيد الساعة 04:30 ت غ (منتصف ليل السبت الأحد) بعد هدوء نسبي.
وفي الصباح بدا جزء من واجهة المبنى مغطى بالسواد جراء النيران.
وقال محاسب في الفندق نجح في الفرار بفضل معرفته الجيدة بالمكان، لفرانس برس إن «الحراس فروا بلا قتال، لم يردوا ولم تكن لديهم أي خبرة».
وأكد دانيش أن شركة خاصة جديدة تولت امن الفندق مطلع يناير.
وأضاف: «نحقق لمعرفة من أين دخل المهاجمون».
ولم يعرف عدد الأشخاص الذين كانوا داخل الفندق عند بدء الهجوم ولا عدد الأجانب أو جنسياتهم.
ويستقبل انتركونتينتال كابول – غير التابع لسلسلة الفنادق الدولية التي تحمل هذا الاسم – حفلات زفاف ومؤتمرات واجتماعات سياسية.
وتجذب شرفته المضاءة التي تطل على المدينة الطبقات الميسورة.
وكان الفندق فتح في سبتمبر 1969 واستهدفه هجوم شنته حركة طالبان واسفر عن سقوط 21 قتيلا في يونيو 2011.
ومنذ ذلك الحين تم تعزيز إجراءات الأمن فيه. لكن صحفية من وكالة فرانس برس لاحظت قبل ساعات من الهجوم انه يمكن تجاوز عمليات التفتيش عند مدخل المبنى بسهولة عبر القفز فوق الحواجز.
وصدرت تحذيرات عدة قبل 48 ساعة من احتمال وقوع هجمات على أماكن يرتادها أجانب ودفعت الأمم المتحدة وبعض السفارات إلى إعلان حالة تأهب.
وجاء هذا الهجوم بعد خمسة أيام من زيارة وفد من مجلس الأمن الدولي لكابول انتهت الاثنين الماضي وأفضت إلى اجتماع وزاري لمجلس الأمن في نيويورك خصص لأفغانستان.
ويعود آخر هجوم على فندق في كابول الى مارس 2014 واستهدف فندق «سيرينا» الفخم وقتل فيه تسعة اشخاص بينهم صحفي من فرانس برس وعدد من افراد عائلته.