المحكمة العليا توافق على البت في قانونية حظر السفر الذي أصدره ترامب

الصين تتهم سفينة حربية أمريكية بانتهاك سيادتها –

عواصم – (وكالات) – وافقت المحكمة العليا في الولايات المتحدة على البت في قانونية أحدث قرار بحظر السفر أصدره الرئيس دونالد ترامب ويستهدف القادمين من ست دول ذات أغلبية مسلمة.
وسوف تستمع المحكمة، وأغلب قضاتها من المحافظين، إلى حجج أطراف النزاع القانوني في أبريل القادم على أن تصدر حكما بحلول نهاية يونيو بشأن ما إذا كانت تلك السياسة تنتهك قانون الهجرة الاتحادي أو تنتهك بندا في الدستور الأمريكي يحظر التفرقة على أساس الدين.
ويحظر الأمر الذي أصدره ترامب في سبتمبر الماضي دخول معظم المسافرين القادمين من تشاد وإيران وليبيا والصومال وسوريا واليمن إلى الولايات المتحدة.
وتلك هي ثالث نسخة من أمر صدر للمرة الأولى بعد أن تولى ترامب الرئاسة بأسبوع في يناير كانون الثاني من العام الماضي.
في موضوع مختلف سيؤدي توقف أنشطة الحكومة الأمريكية لتجميد العقود الجديدة في وزارة الدفاع وهو ما يزيد تكلفة الأسلحة ويخلق المزيد من الأزمات في الميزانية حيث يواجه المشرعون أزمة تمويل حكومي.
وعبرت شركات أسلحة ومسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن أسفهم بشأن أزمة تمويل الحكومة الاتحادية وقالوا إنها ستضر صغار الموردين الذين يساهمون في إنتاج الأسلحة وستضر الشركات الأكبر عندما يجري تعليق عملية التعاقد.
وظل الكونجرس يحاول على مدى شهور الاتفاق على مستويات تمويل حكومي طويلة الأمد قد تشمل أيضا حماية من الترحيل لنحو 700 ألف من المهاجرين صغار السن الذين لا يحملون وثائق.
وتطبق الحكومة الاتحادية ثالث إجراء تمويل مؤقت منذ السنة المالية الجديدة التي بدأت في أكتوبر الماضي.
وبينما يؤثر وقف أنشطة حكومية على الحكومة بالكامل إلا أن وزارة الدفاع لها النصيب الأكبر في الميزانية الاتحادية وتخضع لمراقبة وثيقة نظرا لدورها في الأمن القومي.
وقالت شركة لوكهيد مارتن أكبر مورد أسلحة للبنتاجون لرويترز في بيان إن «وقف أنشطة حكومية أمريكية قد يؤدي إلى تأجيل مكلف للمواعيد المحددة وفترات توقف في الإنتاج وهو ما سيزيد تكاليف البرنامج الكلية ويعرقل تسليم معدات حيوية لعملائنا».
ووفقا لمكتب إدارة الموازنة بالبيت الأبيض شهدت فترة توقف لأنشطة حكومية استمرت 16 يوما في عام 2013 تراجع نسبة العقود الموقعة مع وزارة الدفاع بنحو الثلث بينما انخفض الإنفاق 40%.
وقال فرانك كيندال كبير المسؤولين عن شراء الأسلحة في البنتاجون إن «القطاع قد يتحمل بعض هذه التكاليف لكنه سيمرر أكبر قدر ممكن من التكاليف إلى دافعي الضرائب».
من جهتها اتهمت وزارة الخارجية الصينية سفينة حربية أمريكية بدخول مياهها الإقليمية دون تصريح وقالت إنها ستتخذ «الإجراءات اللازمة» لضمان حماية سيادتها.
وقالت الوزارة على موقعها الإلكتروني أمس السبت إنه في مساء 17 يناير اقتربت المدمرة الأمريكية هوبر وأصبحت على بعد 12 ميلا بحريا من جزيرة هوانغيان في بحر الصين الجنوبي.
وتعرف جزيرة هوانغيان أيضا باسم سكاربورو وتقع في بحر الصين الجنوبي وتتنازع الفلبين والصين على ملكيتها.
ونٌقل عن لو كانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوله إن البحرية أمرت السفينة بالتراجع بعد تحديد هويتها.
وأضاف أن السفينة انتهكت سيادة الصين ومصالحها الأمنية وهددت سلامة السفن والأفراد في المكان.
وكانت الولايات المتحدة قد انتقدت الصين لبنائها جزرا ومنشآت عسكرية في المنطقة قائلة إنها يمكن أن تستخدم في تقييد حرية حركة الملاحة.
وأجرت سفن أمريكية سلسلة دوريات بالمنطقة للتأكيد على «حرية الملاحة».
وقال لو إن الصين «تعارض تماما» استخدام حرية الملاحة كمبرر للإضرار بسيادتها كما تحث الولايات المتحدة على «إصلاح أخطائها».
وفي بيان منفصل قالت وزارة الدفاع الصينية امس السبت إن إرسال الولايات المتحدة المتكرر لسفن حربية للمنطقة «يقوض السلام والاستقرار الإقليميين» ويضر بالعلاقات الثنائية.
في سياق مختلف اختتم مسؤولون كوبيون وأمريكيون محادثات استمرت أسبوعا في واشنطن بشان التعاون في مجال تنفيذ القانون باجتماع حول مكافحة تهريب المخدرات وذلك في وقت تزايدت فيه حدة التوتر بين البلدين.
وتثبت هذه المحادثات استمرار تعاون البلدين في نفس المجالات على الرغم من اتخاذ الرئيس الجمهوري دونالد ترامب موقفا متشددا إزاء كوبا التي يحكمها الشيوعيين أكثر من سلفه الديمقراطي باراك أوباما بالإضافة إلى هجمات صحية مزعومة على دبلوماسيين أمريكيين في هافانا.
وقالت وزارة الخارجية الكوبية في بيان إن «الاجتماع عُقد في أجواء من الاحترام والكفاءة المهنية.
«اتفق الجانبان على جدوى الاجتماع واتفقا على استمرار المحادثات في المستقبل».
وهذا هو رابع اجتماع فني بشأن مكافحة تهريب المخدرات منذ اتفاق السلطات الكوبية والأمريكية على إنشاء إطار الحوار الخاص بتنفيذ القانون في نوفمبر 2015.
وقالت وزارة الخارجية الكوبية: إن مسؤولين كوبيين وأمريكيين عقدوا أيضا محادثات في واشنطن على مدى الأسبوع المنصرم بشأن الأمن الإلكتروني ومنع الإرهاب.
وكان أوباما والرئيس الكوبي راؤول كاسترو قد أعلنا وفاقا تاريخيا في 17 ديسمبر عام 2014 بعد عداء استمر 50 عاما.
وفتحت كل من البلدين سفارة لدى الأخرى وأعادتا الرحلات التجارية بينهما وتفاوضتا على اتفاقيات بشأن قضايا من بينها البيئة وإنفاذ القانون والخدمات البريدية والاتصالات.
وما زالت هذه الإجراءات سارية على الرغم من إعلان ترامب في يونيو حزيران الماضي تراجعا جزئيا عن الوفاق وإصداره أوامر بتشديد القيود على التجارة والسفر.
وقلصت إدارته أيضا في سبتمبر أيلول عدد الموظفين في السفارة الأمريكية في هافانا بسبب إصابة 20 من دبلوماسييها وعائلاتهم بمرض غامض على حد وصفها.