الزيّاني يؤكد على الحل السياسي لإنهاء الصراع باليمن

بريطانيا تدعو إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية –
صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد:-
اجتمع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، في مكتبه بمقرّ الأمانة العامة بمدينة الرياض، مع سعادة اسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد والوفد المرافق له.

وقالت الأمانة العامة لمجلس التعاون في بيان إنه «تم خلال الاجتماع بحث آخر مستجدّات الوضع في اليمن، والجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة لإعادة إحياء المفاوضات السياسية للتوصّل إلى حل سياسي يعيد الأمن والاستقرار الى اليمن، وتكثيف الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق في ظل الظروف القاسية التي يعانيها». وأعرب الأمين العام خلال الاجتماع الذي حضره الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات الدكتور عبد العزيز حمد العويشق، عن دعم دول المجلس للجهود المستمرة التي يقوم بها المبعوث الأممي في هذا السبيل، مؤكداً أن أي حل سياسي للصراع الدامي في اليمن ينبغي أن يستند إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم 2216. من جهة أخرى، أهابت وزيرة التنمية الدولية البريطانية بيني موردنت أمس بكل أطراف الصراع في اليمن أن يستمروا في السماح بوصول المواد الإنسانية والتجارية إلى جميع أرجاء اليمن ودون أي عراقيل، لتجنّب خطر تعرّض كافة اليمنيين لمجاعة.
ويعاني اليمن من أفدح كارثة إنسانية في العالم، وبات أكثر من ثلاثة أرباع المواطنين اليمنيين بحاجة ماسّة للمساعدة. وقالت وزيرة التنمية الدولية بيني موردنت، التي زارت المملكة العربية السعودية وجيبوتي في شهر ديسمبر لتطالب بدخول المساعدات الإنسانية، وتلتقي بموظّفي الإغاثة، إنها عندما التقيت بلاجئين وموظّفي الإغاثة الدولية الشهر الماضي، استمعت إلى بعض من القصص المحزنة التي تقطّع القلب والتي يعاني منها اليمنيون.
وأضافت قائلة «يسّرني أن بعض القيود قد خفّفت منذئذ في ميناءي الحديدة والصليف، فتمكّنت 19 سفينة من تفريغ حمولاتها من مواد غذائية ووقود ضروري جداً. وقد ساهم هذا الأمر في إنقاذ الأرواح فعلاً من خلال ضمان استمرار المستشفيات في تقديم رعاية طبية مهمة، وضخّ المياه إلى المدن الرئيسية، واستمرار طحن الحبوب وتحويلها إلى دقيق، ونقل الأغذية إلى من يحتاجون إليها حاجة ماسّة». لكنها حذّرت بأن الأوضاع في اليمن «ما زالت صعبة، وسوف تتدهور سريعاً ما لم يستمر دخول المساعدات دون أي عراقيل، وخاصةً إلى شمال اليمن». وأشارت إلى أن اليمن يستورد 90% من موادّه الغذائية ووقوده، وإلى ضرورة أن يبقى ميناءا الحديدة والصليف مفتوحين بشكل كامل لمساعدة الملايين من الناس الذين يواجهون خطر الموت جوعاً.
وقالت موردنت «إنه من الحيوي أن تصل السلع التجارية ومواد الإغاثة الإنسانية كالأغذية والوقود والأدوية إلى السكان الذين هم في أشد حاجة للمساعدة في اليمن، لا سيّما في الشمال حيث يعيش 70% من هؤلاء المحتاجين». وتعدّ المملكة المتحدة ثاني أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية استجابة لنداء اليمن الذي أطلقته الأمم المتحدة، وثالث أكبر دولة مانحة بصورة عامة، إذ تعهدت بالاستمرار في دعم ملايين اليمنيين المتضرّرين بسبب الصراع.
ميدانياً، تمكنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي من اعتراض وتدمير صاروخ باليستي في سماء نجران أُطلِق من اليمن. ويعد الصاروخ الذي تم الإعلان عنه امس هو الرابع خلال الأسبوعين الأخيرين والخامس منذ بداية العام.