مجلس عمان يشارك في الدورة الـ 13 لاتحاد مجالس دول «التعاون الإسلامي»

المعولي: الوقوف صفاً واحداً ضد التجاوز حيال المقدسات الإسلامية –
شارك مجلس عمان خلال الفترة من 16-17 يناير الجاري في أعمال الدورة الثالثة عشرة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في طهران بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي كان من ضمن جدول أعمالها انتخاب أمين عام جديد للاتحاد وانتخاب ممثلين لمكتب الاتحاد من المجموعات الجغرافية (العربية والأفريقية والآسيوية) وقد سبق أعمال الدورة اجتماعات اللجنة الدائمة المتخصصة للشؤون القانونية والثقافية والحضارات والأديان واجتماع اللجنة العامة واجتماع الأمناء العامين التشاوري.

وقد ترأس وفد مجلس عمان سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى ويرافقه كل من المكرم سيف بن علي العامري عضو مجلس الدولة وسعادة سلطان بن ماجد العبري عضو مجلس الشورى وسعادة الدكتور محمد بن سعيد الحجري عضو مجلس الشورى وسعادة نعمة بنت جميل البوسعيدية، وسلطان بن راشد القتبي نائب السفير العماني المعتمد لدى إيران وراشد بن حمد الغافري الأمين العام المساعد للجلسات والدعم البرلماني.
حضر افتتاح الدورة الثالثة عشرة للاتحاد فخامة الدكتور حسن روحاني، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومعالي الدكتور علي لاريجاني رئيس الدورة الحالية وأصحاب السعادة رؤساء المجالس المشاركة من مختلف الدول الإسلامية.
وتم في اليوم الافتتاحي الأول للدورة الثالثة عشرة انتخاب نائبين لرئاسة مكتب الاتحاد وتوافقت المجموعة العربية على ترشيح جمهورية موريتانيا ومن المجموعة الإفريقية جمهورية النيجر، وتوافقت جميع مجالس الدول الأعضاء في الاتحاد على ترشيح محمد قريشي نياس من جمهورية السنغال أمينا عاما جديدا للاتحاد خلفا للأمين العام السابق.
وألقى رئيس مجلس الشورى كلمة شكر فيها معالي الدكتور علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الإيراني على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وأشار إلى التحديات الجسام التي تقف أمام الأمة الإسلامية وسلب أراضيها والتعدي على مقدساتها.
وتطرق سعادته إلى المستجدات الأخيرة في القدس الشريف معتبرا ذلك يشكل تهديدا وتجاوزا صارخا حيال المقدسات الإسلامية والذي يحتم علينا الوقوف صفا واحدا كالبنيان المرصوص.
وتناول رئيس المجلس في كلمته الصراعات والحروب والاضطهادات والتطهير العرقي وقلة الإمكانيات المالية وانتشار الفقر والتحديات التي تواجه الأقليات المسلمة في العديد من دول العالم وخير مثال على ذلك الممارسات التي تقوم بها حكومة ميانمار من قتل وتهجير وظلم ضد المسلمين الروهينجا.
من جانب آخر أكد رئيس المجلس على أهمية الاعتناء بفئة الشباب في المجتمع الإسلامي كونهم يمثلون حاضر الأمة الإسلامية ومستقبلها الزاهر من خلال تنمية مهاراتهم وقدراتهم حتى يكونوا شبابا قادرين على تحمل المسؤولية تجاه أوطانهم، وتوجيههم نحو الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا الحديثة وتوظيفها في مجال اكتساب المعرفة، لتنشئة أجيال قادرة على مواجهة التحديات المختلفة في ظل المتغيرات التي أحدثتها الوسائل الحديثة.
وتم خلال الدورة الثالثة عشرة اعتماد اللائحة التنظيمية للجمعية العامة للأمناء العامين بموافقة أغلب الدول الأعضاء، والتي ستنطلق أعمالها في العديد من مجالات التدريب وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء من خلال وضع خطط مشتركة في الاجتماعات القادمة، وحضر الاجتماع نيابة عن سعادة الشيخ الأمين العام لمجلس الشورى راشد بن حمد بن راشد الغافري، الأمين العام المساعد للجلسات والدعم البرلماني.
وعلى صعيد متصل حضر سعادة الدكتور محمد بن سعيد الحجري، ممثل مجلس الشورى اجتماع اللجنة الدائمة المتخصصة في الشؤون القانونية والثقافية وحوار الحضارات، وانتخب مقررا للجنة للمرة الثانية، وتم خلال الاجتماع مناقشة جهود السلطنة في مجال تعليم اللغة العربية ودورها في الحوار الثقافي المتمثل بإنشاء مركز السلطان قابوس في واشنطن وتنظيم أسبوع التقارب والوئام الإنساني في فبراير من كل عام بالإضافة إلى كلية السلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وكراسي السلطان قابوس العلمية في مختلف دول العالم لإبراز دور السلطنة في التقريب بين الثقافة العربية والثقافات الأجنبية والتعارف الحضاري بين مختلف الشعوب للتوصل إلى حوار بناء.
وشارك سعادة سلطان بن ماجد العبري وسعادة الدكتور محمد بن سعيد بن عامر الحجري، عضوا مجلس الشورى في الدورة العشرين للجنة العامة، وتطرق الاجتماع إلى أهم بنود جدول أعمال اللجنة المتمثل في دراسة واعتماد تقرير اللجنة التنفيذية لاجتماعيها الثامن والثلاثين والتاسع والثلاثين واعتماد تقرير اللجنة الرقابية المالية للسنة المالية 2017م واعتماد الميزانية المقترحة للسنة المالية 2018م.
وعقد سعادة رئيس المجلس على هامش أعمال الدورة الثالثة عشرة للاتحاد اجتماعا مع معالي الدكتور علي لاريجاني، رئيس مجلس الشورى الإيراني.
تم خلال اللقاء مناقشة العديد من المواضيع المتعلقة بالتعاون الاقتصادي بين البلدين، والعمل على تعزيز التعاون المشترك، وحث الجانب الإيراني على تشجيع الشركات الكبرى والمستثمرين أن يكون لها حضور أكبر في الأسواق العمانية عما كانت عليه من قبل، وأشار رئيس المجلس إلى موقع ميناء الدقم الاستراتيجي وما تقدمة حكومة السلطنة من تسهيلات جمركية للمستثمرين وتسهيلات في هذه المنطقة.
وتضمنت مشاركة الوفد في هذه الفعالية لقاءات مع عدد من المسؤولين الإيرانيين، حيث جمع اللقاء الأول رؤساء المجالس الإسلامية المشاركة مع السيد علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، كما التقى والوفد المرافق له فخامة حسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقصر الجمهورية بطهران.