مقتل 5 جنود في هجوم جنوب غربي باكستان

إسلام آباد «تحرِّم» التفجيرات الانتحارية –
إسلام آباد – (د ب أ – رويترز): صرح متحدث أمني باكستاني بأن خمسة جنود لقوا حتفهم وأصيب ستة آخرون في هجوم بإطلاق نار وقع جنوب غربي البلاد في ساعة متأخرة من الليلة الماضية. وقال جوما خان المتحدث باسم شرطة إقليم بلوشستان إن «مسلحين هاجموا مركبة تابعة للجيش بالقرب من مدينة توربات ما أسفر عن مقتل خمسة من قوات الأمن».
وأوضح خان أنه لم يُعرف بعد من الذي يقف وراء الهجوم. تجدر الإشارة إلى أن بلوشستان هو أكبر إقليم في باكستان ويتشارك حدودا مع كل من إيران وأفغانستان، وشهد عددا من حوادث العنف على العديد من الخلفيات خلال السنوات القليلة الماضية. فقد شهد هجمات نفذها إسلاميون متطرفون وحركة تمرد محدودة من جانب جماعات قومية تسعى للانفصال عن باكستان. في الأثناء أفتى أكثر من 1800 من علماء الدين الباكستانيين بتحريم التفجيرات الانتحارية في كتاب أصدرته حكومة باكستان أمس. وتعاني باكستان منذ سنوات من عنف المتشددين الذين يستخدمون التفجيرات الانتحارية بدعوى الجهاد في سبيل إقامة الحكم الإسلامي. وسعيا لكبح «الإرهاب» الذي راح ضحيته عشرات الآلاف منذ مطلع القرن الواحد والعشرين أفتى علماء الدين الباكستانيون بأن التفجيرات الانتحارية حرام. وقال الرئيس الباكستاني ممنون حسين في الكتاب «هذه الفتوى أساس قوي لاستقرار المجتمع الإسلامي المعتدل. «بوسعنا الاسترشاد بهذه الفتوى للتوصل إلى خطاب وطني يكبح جماح التشدد بما يتماشى مع تعاليم الإسلام السمحة». ويتهم منتقدون من الداخل والخارج الحكومة والجيش في باكستان بالتساهل مع الجماعات الأصولية لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية ويقولون إن الدولة تغض الطرف منذ وقت طويل عن دعاة الكراهية في المساجد. وصدق على الفتوى عدد من رجال الدين البارزين المعروفين بانتقادهم لليبرالية وللغرب ويثيرون الجدل بدعوتهم للطائفية أو دعمهم لحركة طالبان الأفغانية. ومن بين رجال الدين الموقعين على الفتوى محمد أحمد اللدهيانوي وهو يمثل منظمة طائفية محظورة تدعى أهل السنة والجماعة واسمه على قائمة قانونية باكستانية بالأفراد الذين يشتبه في ارتباطهم «بالإرهاب».