انطلاق منافسات النسخة الثامنة من أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي

بمشاركة 172 بحّارًا ناشئًا من أكثر 20 دولة –

انطلقت فعاليات النسخة الثامنة من أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي 2018م في المدينة الرياضية بولاية المصنعة بمشاركة 172 من أفضل البحّارة الأشبال من أكثر من 20 دولة، واختتموا يومين من التدريبات النظرية والعملية لتعزيز المهارات اللازمة للرياضيين المحترفين، وبعد التدريبات النظرية شارك الأشبال في أمسية ثقافية عربية استمتع فيها البحّارة بألوان الضيافة والفنون الشعبية العُمانية، ثم انطلقت السباقات المنتظرة والتي تستمر لمدة أربعة أيام. وبعد يومين من السباقات، احتل البحّار العُماني محمد البلوشي صدارة فئة التيكنو بلس للتزلج بالألواح الشراعية، وجاء بعده الهنجاري ريتشارد جيجر، ثم العُماني عبدالله السرحي الذي تراجع للمركز الثالث بعد أن كان في المركز الأول في اليوم الأول. أما في فئة الليزر 4.7 فأخذ العُماني عبدالملك الهنائي المركز الثالث خلف الإماراتيين سيف المنصوري في المركز الأول وأحمد الحمّادي في المركز الثاني، وفي فئة الليزر راديال، يتصدر العُماني حسين الجابري المركز الأول في منافسة 28 متسابقًا آخر من مختلف الجنسيات.
ولكن السباقات الأكبر والأصعب كانت في فئة الأوبتمست التي شارك فيها 94 بحّارًا ناشئًا، وتصدر السباقات بنهاية اليوم الثاني الإيطالي أليساندرو كورتيز بعد خمسة سباقات، وبالنسبة للعُمانيين فأفضل نتيجة حققها العُمانيون كانت على يد البحّار سالم بن علي العلوي في المركز الثلاثين، حيث إن أغلب البحّارة المحترفين في فريق عُمان للإبحار يخوضون حاليًا سباقات دولية في موناكو. وشهد هذا العام مشاركة عدد كبير من المدربين، سواءً المدربين من داخل السلطنة أو من خارجها، وكان من أبرز هؤلاء المدربين محسن البوسعيدي مدير برنامج الناشئين بعمان للإبحار.
وأشاد محسن البوسعيدي بمناشط أسبوع المصنعة وتفاعل البحّارة مع بعضهم البعض وقال: «شيء رائع أن ترى هؤلاء الأشبال الصاعدين من مختلف الدول يجتمعون هنا في المصنعة وملؤهم الحماس والدافعية للإجادة. وخلال التدريبات النظرية كان لدينا بحّارة من الكثير من الدول، ورأينا مثالًا رائعًا على التعاون، حيث كان البحّارة المحترفون منهم يساعدون البحّارة الأقل خبرة».
وأضاف البوسعيدي: «أحب دائمًا مشاركة المعرفة مع الآخرين، ووجدت هنا فرصة لا تعوض لذلك، وحيث إن عُمان للإبحار تسعى لأجل إحياء التاريخ البحري للسلطنة، فقد وُفقوا في البدء بالجيل الصاعد لأنهم الشعلة الحقيقية التي ستحيي هذا التاريخ لأجيال أخرى قادمة. ووجد معنا مزيج من البحّارة الجيدين وعدد من البحّارة المبتدئين، ولكن أفضل البحّارة العُمانيين غير موجودين حاليًا لانشغالهم بالسباقات في موناكو. كما أن لدينا عددا من المدربين الرائعين الذين يأخذون بيد البحّارة ويوجهونهم للطريق الصحيح».
وقد شهدت فعاليات أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي تطورًا كبيرًا على مرّ السنوات، وتزايدت أعداد المشاركين الذين وجدوا في مياه السلطنة في شهر يناير ظروفًا مثالية للتدريب وصقل المهارات على يد عدد من المدربين المحترفين.
يمثل المشاركون العديد من الدول مثل أنجولا، وألمانيا، واليونان، والهند، وإيران، وإيطاليا، وباكستان، وبولندا، والبرتغال، وتايلاند، وتركيا، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، ودولة قطر وغيرها ويصل عدد الفتيات من المشاركين الوافدين إلى ثلث العدد.
وإلى جانب المشاركين من خارج السلطنة، يشارك عدد كبير من البحّارة العُمانيين سواء من برنامج عُمانتل للناشئين أو البرامج الأخرى في عُمان للإبحار، ويسعى البحّارة العُمانيون للاستفادة من هذا الأسبوع كفرصة لصقل المهارات والاستفادة من خبرات الأقران، وكذلك لإبراز مواهبهم والفوز بالميداليات الذهبية كما فعلوا العام الفائت بفوزهم بذهبية أربع فئات من أصل سبع فئات. وقد ركّزت التدريبات العملية قبل السباقات على جوانب مختلفة مثل سرعة القارب، وتوجيه القارب وإدارته في مسار السباق، والتكتيكات والمناورات، في حين ركزت التدريبات النظرية على القوانين، واللياقة البدنية، والتغذية، واستراتيجيات السباقات، والجاهزية النفسية والذهنية.