مختبر «بلدية مسقط» ينهي الفحص الـميكـروبيولوجي لـ671 عينة غذائية حتى الربع الثالث من العام الفائت

دراسة حول جودة الثلج المصنع والمستخدم لتبريد العصائر والمشروبات –

تهتم بلدية مسقط بصحة المستهلك وتعتبرها من أولوياتها، وذلك من حيث التأكد من جودة وسلامة الأغدية المتداولة في الأسواق وإجراء الاختبارات الغذائية بطرق معتمدة عالميا بالاستعانة بالمختبر الذي يعمل بدوره على اختبار صلاحية الأغدية الناتجة عن تفتيش ومراقبة المنشآت التي تتداول أو تصنع المواد الغذائية كالمطاعم والمقاهي والفنادق ومحلات بيع المواد الغذائية المختلفة وغيرها، حيث تتم عمليات التفتيش على هذه المواد بدءًا من مراحل الإنتاج ولغاية وصولها ليد المستهلك وذلك بسحب عينات عشوائية أو مدروسة وتحليلها لاختبار جودتها.
ويعتبر مختبر البلدية واجهة للخدمات الصحية وخط الدفاع الأمامي لصحة وسلامة الأغدية، ويقوم المختبر بتغطية تحاليل وفحص العينات الغذائية المختلفة، ليتسنى لبلدية مسقط مراقبة الوضع الغذائي والحفاظ على سلامة المستهلك وبالتالي صحة المجتمع. وتشمل التحاليل المخبرية إجراء الاختبارات الكيميائية والميكروبيولوجية طبقًا للمعايير والمقاييس المحلية والعالمية المعتمدة، كما يقوم المختبر بتقديم خدماته في هذه المجالات لجميع القطاعات لتقليل أخطار التلوث الغذائي، في الوقت نفسه تقوم إدارة المختبر بجهود مكثفة ومستمرة لتطوير مجالات التحليل وذلك بتوفير أحدث وأفضل التقنيات والأجهزة التحليلية والتي تختص بدقة نتائج الاختبارات وإجراء الدراسات المسحية ولمواكبة التطورات الصناعية.

اختصاصات المختبر المركزي

يختص المختبر المركزي بإجراء الفحوصات المخبرية المتاحة للأغذية ومياه الشرب المعروضة في أسواق محافظة مسقط، وكذلك التنسيق مع المختبرات الأخرى بشأن النتائج وإجراء المزيد من الفحوصات التأكيدية على المنتجات الغذائية وإجراء الدراسات والبحوث والمسوحات على المنتجات الغذائية، مع الاهتمام بعمل دورات للمفتشين في سحب وفحص العينات الغذائية، إضافة للتنسيق العملي بمجال تدريب طلاب الجامعات والكليات الخاصة والفنيين في مجال الفحص المخبري، وتطوير الفحوصات المخبرية بما يتماشى مع التقنيات الحديثة والسعي للحصول على اعتماد للمختبر والفحوصات المخبرية بالإضافة إلى التنسيق مع أقسام التفتيش ومراقبة الأغذية ببلدية مسقط حول برنامج العمل بالمختبر ومتابعة نتائج الفحوصات.

تحديات

في ظل وجود دعم للمختبر المركزي على المستوى الإداري من جهة، والتكاتف والجهود التنسيقية مع الجهات الأخرى المشتركة في الاختصاص ذاته للحفاظ على سلامة الأغذية بكل أنواعها وصونا للصحة العامة من جهة أخرى، إلا أن الانفتاح الواسع على كل دول العالم والاعتماد الكبير على الاستيراد من مختلف دول العالم من المواد الغذائية الحيوانية والنباتية الطازجة والمجمدة والمصنعة أفرز بعض التحديات في مجال مراقبة سلامة الأغذية، وكذلك فإن أغلب المواد الغذائية من اللحوم الحيوانية والطيور والمواد النباتية تدخل فيها المواد المصنّعة والمواد المضافة عن طريق الهندسة الزراعية، والإضافات الملونة الصناعية التغير الطبيعي لسلامة المواد الغذائية أثناء استهلاكها لمدة قصيرة أو طويلة، وتنتج عنها احتمالية لبعض الأمراض المؤثرة في الصحة العامة للإنسان، مما يتطلب جهودا مضاعفة في المجال.

أهمية المختبر المركزي

تأتي أهمية وجود المختبر البلدي نظرًا لضرورة الخدمات التي تقدمها في الدور الوقائي الخاص بسلامة الأغذية والصحة العامة للإنسان قبل الدور العلاجي للأمراض، ضمانا في أن تصل تلك المواد الغذائية بصورة سليمة للاستهلاك البشري. ومما لا شك فيه أن الطاقم الفني المتمثل بالمختصين في المختبرات والمفتشين العاملين في البلديات يشكلون دورًا مهمًا ومؤثرًا لتحقيق أفضل الخدمات التي تتعلق بجانب الصحة العامة والتي يتطلع إليها كل أفراد المجتمع سواء من حيث سلامة التغذية والحفاظ على الصحة العامة، حيث إن بلدية مسقط وفقًا للتشريعات والقوانين الصادرة بإنشائها لها حق الاختصاص والصلاحية في شأن الرقابة والتفتيش والضبط والمصادرة والتخلص من المواد الغذائية الضارة بصحة وسلامة الإنسان وغير الصالحة للاستهلاك البشري وهذا الأمر من أولويات المختبر المركزي بالنظر لما يمتلكه من التقنيات العالية لأداء المهام الموكلة له، منها وحدة التحليل الميكروبي، وجهاز الكشف السريع المبدئي، وجهاز التحقق من نوع الملوث الميكروبي والذي يساعد على سرعة ودقة تشخيص مسببات التلوث الغذائي وتحديد نوع الميكروب بدقة، وجهاز العد الكلي الآلي، وجهاز تحديد الحمض النووي PCR، وجهاز فحص السموم الفطرية.

وحدة التحليل الكيميائي

تقوم هذه الوحدة بفصل العديد من المركبات المختلفة وتحليل مكوناتها وتحديد كتلتها بالإضافة إلى هضم العناصر وتقديرها، كما يمكننا التعرف على أنواع المركبات أما عن طريق «الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء والأشعة المرئية» والتعرف على العناصر المكونة للمركبات العضوية.
وتهدف هذه الوحدة إلى عمل التحاليل الكيميائية للمواد الغذائية مثل تحليل عينات من مياه الآبار والخضروات والفواكه والمواد السائلة كالعصائر والمشروبات المستهلكة، ومن أهم هذه الأجهزة بقسم التحليل الكيميائي، أجهزة الفصل الكيميائي: تقوم بفصل العديد من المركبات الكيميائية المختلفة حيث يفصل مكونات العينة ثم التعرف عليها وتقديرها حيث يتم الفصل عن طريق توزيع العينة بين طورين مختلفين وتشمل الأجهزة، جهاز الفصل الكروماتوجرافي الغازي بمطياف الكتلة (GC-MS)، و جهاز الفصل الكروماتوجرافي للسوائل تحت الضغط العالي (HPLC)، وجهاز تقدير العناصر تعتمد هذه الطرق على امتصاص المادة (في الحالة الذرية أو الجزيئة) لجزء من الأشعة المسلطة عليها، وجهاز تقدير العناصر المعدنية بواسطة الانبعاث بالبلازما (ICP).
ويعتبر جهاز التحليل والفصل الكروماتوجرافي من أدق وأسرع الطرق الحديثة لفصل وتحليل العينات والبرنامج الذي يعمل بالجهاز يمتلك إمكانيات متعددة للحصول على النتائج بالشكل المطلوب للباحث.

البحوث والدراسات

يتم خلال الفترة الحالية إعداد دراسة بعنوان (دراسة جودة الثلج المصنع في مصانع الثلج والمستخدم لتبريد العصائر والمشروبات في محافظة مسقط وتقييم أولي لجودة مكعبات الثلج في المنشآت الغذائية الأخرى)، كما سبق وأن أعدت دراسة مسحية للتحقق من وجود سموم الافلاتوكسين في المكسرات الخام والمعبأة يدويا والمعروض بالمحلات التجارية في محافظة مسقط.

الفحوصات المخبرية

بلغ عدد العينات المطابقة للمواصفات الميكروبيولوجية للأغــذية (652) عينـــة حتى الربع الثالث من عام2017، وبلغ عدد العينات غير المطابقة للمواصفات الميكروبيولوجية للأغذية (19) عــيـنـة، وبلغ المجموع الكلي (671) عينة غذائية، وبالنسبة للـفحــص الــــكـــيمــيــائــــي للأغـذيـة، فقد بلغ عدد العينات المطابقة للمواصفات الكيميائية للأغذية (45) عينـــة، وبلغ عدد العينات غير مطابقة للمواصفات الكيميائية للأغذية (9) عــيـنـة، وبلغ المجموع الكلي (54) عينة غذائية.