السلطة: حكومة نتانياهو تسرع بإقامة تجمع استيطاني ضخم جنوب نابلس

إسرائيل تقر بناء 1100 وحدة استيطانية ومقتل فلسطينيين في غزة –
رام الله – غزة – «عمان» -نظير فالح- رويترز :-
قالت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان إن شابين فلسطينيين قتلا برصاص قوات إسرائيلية في اشتباكات امس في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وقال مسعفون وشهود إن شابا عمره 16 عاما قتل وأصيب آخران في اشتباك قرب سياج حدودي بين غزة وإسرائيل حيث رشق فلسطينيون القوات الإسرائيلية بالحجارة.
وقال اشرف القدرة الناطق باسم الوزارة، «استشهد امير ابو مساعد وعمره 16عاما برصاصة في الصدر اطلقها جنود الاحتلال الاسرائيلي شرق مخيم البريج» مبينا ان ثلاثة اخرين اصيبوا بالرصاص الحي ونقلوا الى مستشفى «شهداء الاقصى» القريبة من المخيم لتلقي العلاج. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن أعمال شغب عنيفة اندلعت في موقعين على حدود غزة شارك فيها قرابة 50 فلسطينيا حيث رشقوا القوات بالحجارة ودفعوا بإطارات مشتعلة نحوها.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن فلسطينيا آخر عمره 16 عاما أيضا قتل في اشتباكات في قرية بورين قرب بلدة نابلس في وسط الضفة الغربية المحتلة. من جهة اخرى قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن حكومة نتانياهو تستغل الأحداث لتسريع إقامة تجمع استيطاني ضخم جنوب نابلس. وأوضحت الخارجية والمغتربين في بيان صحفي وصل «عُمان» نسخة منه، أمس، أنها حذرت مرارا وتكرارا من المشروع الاستعماري التوسعي الذي يستهدف مناطق جنوب وجنوب غرب نابلس، والقاضي بإقامة تجمع استيطاني ضخم عبر تطوير وتوسيع الطرق الاستيطانية، وبشكل خاص طريق 60 الاستيطاني وطريق 55 الذي يتفرع منه باتجاه الغرب، لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية في تلك المنطقة ببعضها البعض، وخلق بنية تحتية تسمح بإقامة الآلاف من الوحدات الاستيطانية الجديدة في المنطقة، وربطها بالعمق الإسرائيلي، بما يؤدي إلى محو الخط الأخضر وتقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة والحيلولة دون قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة . ورأت أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين في الأيام القليلة الماضية، وما صرح به الوزراء في ائتلاف نتانياهو، نفتالي بينت واوري اريئيل وغيرهما، ودعواتهم التي أطلقوها بالأمس لبناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية في تلك المنطقة، تكشف بوضوح ملامح هذا المخطط الاستيطاني الاستعماري التوسعي المُعد مسبقا والجاري تنفيذه في الأشهر الأخيرة، مشددة على أن الحكومة الإسرائيلية تستغل السياسات الأمريكية المنحازة وأية أحداث أخرى لتسريع عمليات التوسع الاستيطاني ونهب المزيد من الأرض الفلسطينية .
وحملت الوزارة في بيانها، الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن مخاطر وتداعيات مخططاتها الاستيطانية وإجراءاتها القمعية والتنكيلية بحق المواطنين، والعقوبات الجماعية ضد القرى والبلدات الفلسطينية الواقعة في تلك المنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى سرعة التحرك لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، خاصة القرار 2334. في السياق ذاته أعطت سلطات الاحتلال الضوء الأخضر لبناء اكثر من 1100 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، كما أعلنت منظمة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان .
وقالت «السلام الآن» ،أمس، إن الوحدات السكنية البالغ عددها 1122 وتمت الموافقة عليها الأربعاء أصبحت في مراحل مختلفة من الإجراءات، وحصلت 325 وحدة على موافقة نهائية وهذا يعني أن أشغال البناء ستبدأ عاجلا أو آجلا، بينما أعطيت 770 وحدة أخرى الموافقة الأولية . والمستوطنات واحدة من أصعب القضايا ضمن الجهود الرامية إلى استئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتوقفة منذ 2014.
وقال النائب الفلسطيني مصطفى البرغوثي عن قرار اللجنة «أعتقد أن ما تقوم به إسرائيل هو عملية مخططة جيدا ومقصودة لتدمير حل الدولتين واحتمال إقامة دولة فلسطينية».
ويريد الفلسطينيون الضفة الغربية لتكون جزءا من دولتهم المستقبلية إلى جانب القدس الشرقية وقطاع غزة، وتعتبر معظم الدول المستوطنات التي بنتها إسرائيل على أراض احتلتها في حرب 1967 غير قانونية.
وترفض إسرائيل اعتبار المستوطنات غير قانونية، وتقول الحكومة الإسرائيلية إن مستقبل المستوطنات يجب أن يتحدد خلال محادثات السلام وإن رفض الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وإعلان انتهاء الصراع المستمر منذ عقود هما العقبة الحقيقية أمام السلام.
ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وفي القدس الشرقية وهي مناطق يقطنها أكثر من 2.6 مليون فلسطيني.
وقالت هاجيت أوفران المتحدثة باسم حركة السلام الآن إن الموافقات الجديدة على البناء لا تشكل «تغيرا كبيرا» عن وتيرة العام الماضي الذي شهد موافقة إسرائيل على بناء 6742 مشروعا استيطانيا في الضفة الغربية وهو رقم وصفته السلام الآن بأنه كان الأعلى منذ 2013 . لكنها أشارت إلى أن الكثير من مشروعات الاستيطان في الآونة الأخيرة وضعت في عمق الضفة الغربية «خاصة في أماكن سوف يتعين على إسرائيل (إخلاؤها) حال التوصل لاتفاق (سلام) بما يعني أن حكومتنا تحاول منع حل الدولتين». وربط البرغوثي بين تزايد الأنشطة الاستيطانية وانتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 2016 وهو جمهوري لا ينتقد تعامل إسرائيل مع مثل تلك الملفات كسلفه باراك أوباما. وقال لرويترز «كان بإمكان الولايات المتحدة وقف بناء تلك المستوطنات».
وكانت أحدث خطط لبناء المستوطنات قد أعلنت للمرة الأولى هذا الأسبوع على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان.
ولدى سؤاله عنها قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء إنه ليس هناك تغيير فيما يخص سياسة بلاده حيال المستوطنات وإن الحكومة الإسرائيلية أوضحت أنها من الآن فصاعدا «ستأخذ في الاعتبار قلق الرئيس وهي تمضي قدما في تبني سياسة تتعلق بالأنشطة الاستيطانية».