«النقل» تدشن مشروع ازدواجية طاقة – مرباط أمام الحركة المرورية

بطول 36 كيلومترا ويضم 3 جسور علوية و14 نفقا أرضيا –
تغطية – أحمد بن عامر المعشني :-
افتتحت وزارة النقل والاتصالات صباح أمس أمام الحركة المرورية مشروع ازدواجية طريق طاقة – مرباط بطول 36 كيلومترا وبتكلفة إجمالية قدرها ( 620 /‏‏‏‏ 40.483.054 ) ريالا عمانيا مع استمرار العمل في طرق الخدمة لربط كافة التجمعات السكانية المجاورة لمسار الطريق . جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها معالي الدكتور أحمد بن محمد بن سالم الفطيسي وزير النقل والاتصالات ومعالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار، بحضور سعادة المهندس سالم بن محمد النعيمي وكيل وزارة النقل والاتصالات للنقل، وسعادة الشيخ سالم بن سهيل زيدي تبوك والي مرباط وعدد من المسؤولين .

يشتمل مشروع ازدواجية طريق طاقة – مرباط على تنفيذ طريق مزدوج بطول 36 كيلومترا و3 جسور علوية و 3 أنفاق أرضية للسيارات و11 نفقا أرضيا لعبور الحيوانات أسفل الطريق المزدوج، وكذلك جسر على خور روري بطول 150 مترا، بالإضافة إلى دوارين اثنين دوار ، ويتكون المقطع العرضي للطريق من حارتي مرور في كل اتجاه بعرض 3.75 متر لكل حارة مع أكتاف اسفلتية خارجية بعرض 2.5 متر وداخلية بعرض 1.5 متر وجزيرة وسطية بعرض 4.5 متر . كما يحتوي المشروع على تنفيذ طرق خدمة بطول 22 كم بالإضافة إلى عمل الإنارة بالجزيرة الوسطية مع الحواجز المعدنية من الجهتين، وتنفيذ كافة وسائل السلامة المرورية والحمايات الجانبية وكذلك منشآت تصريف المياه عند الأودية، إلى جانب تنفيذ الخطوط الأرضية والإشارات المرورية والإرشادية، وقد تم تصميم الطريق ليكون سالكاً في جميع أحوال الطقس. وسوف يساهم هذا المشروع الحيوي في رفع كفاءة شبكة الطرق واستيعاب الحركة المرورية المتزايدة وكذلك تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية والاجتماعية بولاية مرباط والتي تتضمن ما يقارب 181 قرية وتجمعا سكانيا ، وكذلك ولاية سدح وتتضمن 23 قرية وتجمعا سكانيا، وتتميز المنطقة بالمقومات السياحية والاقتصادية الفريدة حيث يرتبط الطريق المزدوج مع طريق طوي أعتير ووادي دربات والطريق المؤدي الى منطقة سمهرم الأثرية وكذلك طريق أشور وطريق حشير .

مستوى عال من المواصفات

وعلى هامش الافتتاح قال معالي السيد وزير الدولة ومحافظ ظفار إن المشروع نفذ بمستوى عال من المواصفات وهو يعد مكسبا كبيرا لولايتي طاقة ومرباط خصوصا، ولولايات المحافظة بشكل عام لما سيقدمه من خدمات عامة للساكنين والمستخدمين لهذا الطريق، ولا شك أن المشروع يمثل رافدا مهما لحركة السياحة والاقتصاد لما في ذلك من سهولة ويسر في نقل الأفراد والمواد حيث سيذلل كل الصعوبات المرورية ويخفف من الحوادث المرورية لا سيما وأن الطريق صمم على مستوى عال من المواصفات والتي وضعت في الاعتبار معايير السلامة وأولتها أهمية خاصة لضمان حياة الأفراد والمستخدمين والقاطنين . ولقد تكاملت الرؤى وتضافرت الجهود من قبل جميع الجهات المختصة لإنجاح هذا المشروع وإنجازه على مستوى الطموح الذي أراده الجميع».
وأضاف معالي السيد محمد البوسعيدي : يحق لأهالي ولاية مرباط وسكان المحافظة أن يفرحوا بهذا الإنجاز حيث سيعمل إن شاء الله على تشجيعهم لبذل المزيد من الجهود لتنشيط الفعاليات التي من شأنها خدمة بلدهم وأهلهم وتساهم في خلق فرص عمل لهم ولأولادهم . مؤكدا معاليه بأن الحكومة دائما تولي مشروعات البنية الأساسية أهمية خاصة إيمانا منها بأن العائد والنفع سيتجاوزان قيمة المشروع بل ويؤسس لمشاريع أخرى مثيلة أو ربما أكبر بحسب المقومات المتوفرة ، إذ لا شك أن ولاية مرباط تتمتع بالعديد من المقومات السياحية الجاذبة بالإضافة الى الموروث الثقافي المتنوع ، كل هذه المقومات سيرفدها بإذن الله هذا المشروع وسيكون وسيلة جذب كبير لمشاريع أخرى .

الطريق من المشاريع المهمة

من جهته قال سعادة المهندس سالم بن محمد النعيمي وكيل وزارة النقل والاتصالات للنقل بلا شك أن هذا المشروع يأتي استكمالا لخطط السلطنة المعنية بمشروعات الطرق التي أولتها الكثير من الاهتمام، ومشروعنا هذا يعد من المشاريع المهمة التي تعمل على ربط ولاية صلالة بعدد كبير من ولايات شرق محافظة ظفار وتملك الكثير من الأهمية، كما يأتي أيضا انسجاما مع تأهيلنا لطريق حدبين – حاسك، كما ان هذا المشروع تم تغيير تصميمه بالكامل وذلك وفق ما يتناسب وتضاريس المنطقة ووجود العديد من المناطق والقرى على جنبات الطريق والتي بلاشك تم مراعاتها بشكل كبير بحيث تكون الحركة سهلة وسلسة لهذه الأماكن دون أي صعوبات أوخطورة على مستخدمي الطريق . وحول اهم مشاريع الطرق المزدوجة التي تخطط لها الوزارة قال النعيمي : إن هناك العديد من المشاريع تحت التصميم وسوف يتم الإعلان عنها لاحقا بعد الانتهاء، ومنها طريق صلالة – المغسيل. وفيما يخص طريق ثمريت – ادم فإن العمل به قائم حاليا بحدود 140 كيلومترا بالإضافة إلى 70 كيلو مترا سوف يتم العمل فيها الآن، وأولويات الوزارة اكتمال هذا الطريق المهم والحيوي وبشكل مرض للجميع بإذن الله.

من ثمار النهضة المباركة

وقال سعادة الشيخ سالم بن سهيل زيدي تبوك والي مرباط : نبارك لأهالي مرباط افتتاح المشروع التنموي والحيوي الذي سيساهم بلا شك في رفد المجتمع بالعديد من الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والسياحية وكذلك سيسهل حركة تنقل المواطنين وتنشيط الحركة الاقتصادية باعتباره من المشاريع الاستراتيجية المهمة في المحافظة.
وأضاف: إن افتتاح ازدواجية طريق طاقة – مرباط يعتبر حدثا مهما ومفرحا لأهالي محافظة ظفار وزوارها بشكل عام وأبناء ولاية مرباط بشكل خاص إذ يعتبر من المشاريع العملاقة والمهمة في المحافظة والذي سيكون له دور كبير في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة وتسهيل حركة تنقل المواطنين فضلا عن الحد من الحوادث لما يتمتع به من مواصفات عالمية تساهم في انسيابية الحركة دون مخاطر أو عناء فهذا الطريق يعتبر إحدى ثمار النهضة المباركة وبهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا يسرني بالأصالة عن نفسي ونيابة عن أهالي ولاية مرباط ان ارفع أسمى آيات الشكر والعرفان الى مولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه – والى حكومته، كما نتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى المديرية العامة في المحافظة على متابعتها المستمرة للمشروع لإنجازه في الوقت المحدد وللشركة المنفذة على العمل ليل نهار لإنجاز المشروع بأسرع وقت ممكن ومواصفات عالية الجودة وتعاونها الدائم معنا، كذلك أتقدم لأبناء ولاية مرباط بجزيل الشكر والتقدير والثناء خاصة المقيمين بالقرب من مسار الطريق على تعاونهم المستمر مع الشركة والجهات الرسمية مما كان له الأثر الإيجابي في إنجاز المشروع بسهولة ويسر دون معوقات اجتماعية.