أنشطة علمية وتدريبية وترفيهية متنوعة في المخيم الشتوي الـ13 للزهرات

تحت شعار «زهرة اليوم قائدة الغد»

وسط مجموعة من الفعاليات والبرامج ولليوم الثالث على التوالي تتواصل فعاليات المخيم الشتوي الـ13 للزهرات بالمخيم الكشفي الدائم بمخيليف في محافظة شمال الباطنة تحت شعار «زهرة اليوم قائدة الغد» والذي تنظمه المديرية العامة للكشافة والمرشدات خلال الفترة من 9 حتى 11 يناير من الشهر نفسه، وبمشاركة أكثر 200 زهرة وقائدة من مختلف محافظات السلطنة.
وبدأت فعاليات أمس بتقييم نشاطات الخيمات الفرعية من خلال الزيارات الصباحية للمخيمات الفرعية التي تعد أحد التقاليد الكشفية والإرشادية في مخيمات الزهرات حيث قامت لجنة مُشكلة من عدد من قائدات المخيم، وبمشاركة عدد من الزهرات المجيدات بزيارات للمخيمات الفرعية، وذلك قبل بدء مراسم رفع العلم لتقييم المخيمات الفرعية في المظهر العام والمظهر العام للفتيات، وأبرز ما تتمتع به زهرات كل مخيم من مواهب وابتكارات إلى جانب تهوية الخيام والقيام بالدوري، ويسهم هذا التقييم في تعزيز بعض القيم والمبادئ لدى الزهرات كالتنافس الشريف والتعاون والعمل الجماعي والثقة بالنفس واحترام الوقت وتقديره.

استكشاف ومغامرة

وتضمن برنامج المخيم الخروج للطبيعة وذلك ضمن برنامج الاستكشاف والمغامرة والمرح حيث انطلقت أمس الزهرات لزيارة عدد من المعالم السياحية منها شاطئ البحر بولاية صحار لتنفذ عددا من المسابقات التي تلبي احتياجات النمو لدى مرحلة الزهرات المتعلقة بالتنافس والتحدي والتسابق والنشاط ونال البرنامج على إعجاب الزهرات وآثار التحدي لديهن والتنافس مع قريناتهن الزهرات بالمخيم.
كما زارت الزهرات حديقة اليوبيل الفضي بولاية صحار ومصنع الحلوى تم خلالها تعريف الزهرات على مكونات الحلوى العمانية وأنواعها وكيفية صنعها، وفي الفترة المسائية قامت الزهرات بمساعدة القائدات المرافقات لوفود الزهرات من المحافظات بتقييم فعاليات المخيم طوال الفترة الماضية كفاعلية البرنامج المخطط لها والمنفذة ومدى تحقيقها لأهداف المخيم وتنوعها وتلبيتها لاحتياجات الزهرات هذا إلى جانب تقييم التغذية اليومية ومرافق المخيم بما يسهم في تقويم ما ينبثق عن هذا التقييم من ملاحظات وتشخيص جوانب القوة والضعف لتجويد البرامج القادمة.

تقاليد وأعراف إرشادية

كما تضمن برنامج المخيم تعريف الزهرات بالتقاليد الإرشادية منها الدوري ويطلق على المجموعة من الأفراد الذين يقومون بمسؤولية القيادة في المخيم لمدة يوم كامل، ويعتبر من الأنظمة الفريدة التي تعطي الفرصة للزهرات باعتبارهن قيادات طبيعية لممارسة مهارات القيادة والمشاركة في اتخاذ القرار والاضطلاع بالمسؤولية والاعتماد على النفس والخدمة العامة ويتمثل في جدول يتكون من ثلاثة أقسام النظام والتغذية والنظافة ويعتبر جدول دوري للمخيمات الفرعية الثلاثة التي تحمل مسميات العطاء والتعاون والسلام وكل مخيم يستلم مهمة من تلك المهام لمدة يوم كامل ثم تتناوب المخيمات في تلك المهام، حيث تكون مهمة المخيم الفرعي الذي يستلم نظام العمل على إيقاظ جميع المشاركات في الوقت المحدد والتذكير بمواعيد وأماكن تنفيذ البرامج اليومية للمخيم وكذلك المشاركة في الإذاعة الداخلية للمخيم بالتنسيق مع لجنة الإعلام التابعة للمخيم أما المخيم الذي يستلم مهمة التغذية فينبغي عليه تنسيق مكان المطعم والتأكد من جاهزية الوجبات الثلاث الرئيسية لذلك اليوم وتوزيع الوجبات الخفيفة بالتنسيق مع لجنة الخدمات بالمخيم وبالنسبة للمخيم الذي يستلم مهمة النظافة فعليه التأكد من نظافة مرافق المخيم المختلفة بالتنسيق مع لجنة الخدمات والقائمين على المخيم، وتهدف هذه الأعراف والمهمات الثلاث في نظام التربية حيث تعمل الفتيات إلى جانب بعضهن البعض وفي جو يسوده المنافسة الجماعية الشريفة بين المخيمات الفرعية لإبراز المخيم المثالي، ولا يتم تسليم الدوري بين المخيمات الفرعية بشكل عشوائي بل هناك مجموعة من المراسم تتم مساء كل يوم وقبل غروب الشمس بقليل حيث تصطف مجموعة الدوري أمام علم المخيم وتقابلها المجموعة الجديدة التي ستستلم الدوري وبعد أداء التحية من قائدات كلا المجموعتين والمناداة بصفا وانتباه يتم إنزال علم المخيم وتسليم الدوري للمجموعة الجديدة.

استراتيجية واضحة

وفي هذا الإطار قالت القائدة رشيدة بنت علي الزدجالية رئيسة قسم تنمية المراحل والعضوية الإرشادية بالمديرية العامة للكشافة والمرشدات: إن المخيمات الإرشادية لمرحلة الزهرات يتم التخطيط لها بعناية تامة لذا فقد جاءت الأنشطة المصاحبة لبرنامج الخروج للطبيعة مناسبة للمرحلة العمرية كما تنوعت بين المسابقات الفردية والمسابقات الجماعية التي تعزز اللياقة البدنية لدى الفتيات وتعودهن على العمل الجماعي وتنمي لديهن القيادة تفعيلا لشعار المخيم زهرة اليوم قائدة الغد فالإسهام في إعداد هؤلاء الفتيات ليصبحن مسؤولات في مجتمعهن المحلي والعالمي هي مسؤولية تتكامل فيها جهود الوالدين والمدرسة ومؤسسات المجتمع والتي من ضمنها المديرية العامة للكشافة والمرشدات.
وقالت مريم بنت عبدالله الحاضرية رئيسة قسم الإشراف الإرشادي وعضو اللجنة الرئيسية للإشراف على فعاليات المخيم: تسعى المديرية العامة للكشافة والمرشدات وضمن خطتها الاستراتيجية للعمل على التوسع في مجال العضوية الإرشادية من خلال الوصول لكافة شرائح المجتمع وتفعيل الأنشطة التي تلبي احتياجات جميع المراحل الإرشادية كالبراعم والزهرات والمرشدات والمتقدمات والجوالات والقائدات.
وأوضحت الحاضرية أن مرحلة الزهرات تمثل شريحة كبيرة في نسبة العضوية الإرشادية بالسلطنة، وقد حرصت المديرية على توفير جميع متطلبات العمل مع هذه المرحلة من خلال توفير متطلبات العمل في الوحدات الإرشادية بالمدارس كصناديق الطلائع التي تتضمن أدوات خاصة بمهارة التخييم والطهي الخلوي وغيرها، كما يتم توفير الزي الإرشادي وسجلات العمل الخاصة بتنظيم وإدارة الوحدة الإرشادية إلى جانب الشارات بنوعيها الكفاية والهواية.

تجربة ثرية

وأوضحت الزهرة سعاد الخروصية إن المخيم وفر لها تجربة ثرية بما تلقته من معارف جديدة سيساعدها في مسيرتها وقالت: لاحظت الانتظام في الحركة الإرشادية والالتزام بالتقاليد الإرشادية والتعرف على صداقات جديدة، واكتساب المزيد من الخبرات من خلال البرامج المتنوعة والعيش في حياة الخلاء حيث وفر لنا ممارسة القيادة الناجحة وتعلم أساليبها وتطبيقها في المخيم، وقد تعلمت كيفية الاعتماد على النفس لتناول وجباتها اليومية طوال فترة المخيم وكذلك ترتيب وتنظيف مكان تناول الوجبات وإعادة الصحون إلى أماكنها وأخذ كفايتنا فقط في كل وجبة بما يعزز لدينا المحافظة على النظافة والاعتماد على النفس وعدم الإسراف وتقدير النعم التي أنعم الله بها علينا.
وأضافت: المخيم فرصة للابتعاد عن وسائل الترفيه المتوفرة التي تسبب قلة النشاط فالمخيم يعد فرصة ذهبية لاستعادة النشاط واللياقة البدنية والبعد عن وسائل الترفيه الالكترونية والقرب من الطبيعة وملامستها ومعايشتها إلى جانب خدمة الطبيعة التي تعتبر خدمة للفتاة نفسها فحياة الخلاء تعتبر مدرسة الطبيعة التي تساعد الفتيات للتعبير عن أنفسهن بعيدًا عن تلك الأجهزة الالكترونية التي باتت لا تفارق الكثير كما تستعيد فيها الزهرة مكنونات شخصيتها وتشارك الآخرين بأفكارها وتطلق العنان لفكرها لإثراء حركة الزهرات.
وذكرت الزهرة فاطمة الجهورية: المخيم فرصة لتجمع الكثير من الزهرات من جميع محافظات السلطنة وقد سعدت بالتعرف على الكثير من زميلاتي الزهرات وما أتيح لنا من فرص الالتقاء بقائدات مجيدات. وأضافت أن المخيم ممتع بفضل تنوع أنشطته وبرامجه حيث ساهم في اكتساب المزيد من المهارات والمعارف الحياتية وتبادل الخبرات والمعارف، وفي ختام حديثها توجهت بالشكر للمديرية العامة لكشافة والمرشدات على إقامة هذا المخيم.
يذكر أن مخيم الزهرات يهدف إلى تطوير المهارات والمعارف اللازمة للفتيات للقيام بدور فاعل في خدمة وتنمية المجتمع وتعزيز قدرات الزهرات ومهاراتهن الحياتية وإتاحة الفرص للمشاركات لتنمية مهاراتهن القيادية ومواهبهن وتوظيف طاقات المشاركات فيما هو نافع ومفيد وتبادل الخبرات والتجارب بين المشاركات من مختلف محافظات السلطنة وتنمية قدرات ومهارات المشاركات في تنظيم وإدارة المخيمات الإرشادية بما يتفق والتقاليد والفنون الإرشادية والتعرف على بعض المعالم السياحية في السلطنة والإسهام في تعزيز قيم التعاون والولاء والانتماء لدى الزهرات وتطبيق التقاليد والفنون الكشفية والإرشادية والإسهام في التنمية الذاتية لدى المشاركات من خلال التخييم ومعايشة الطبيعة وتنمية الاتجاهات لدى المشاركات.