جامعة الشرقية ترفد سوق العمل بـ445 خريجا وخريجة

282 من حملة البكالوريوس و163 دبلوم –
إبراء – سالم بن محمد البراشدي:-
احتفلت جامعة الشرقية مساء أمس بتخريج 445 خريجا وخريجة من طلبة الدفعة الثالثة للعام الأكاديمي 2016/‏‏2017 من حملة الدبلوم والبكالوريوس، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة ورئيسي وأعضاء مجلسي الأمناء والجامعة ومديري المؤسسات الحكومية والمدعوين وأولياء أمور الخريجين، وذلك بالحرم الجامعي في ولاية إبراء بمحافظة شمال الشرقية.

مركز إشعاع علمي
وقال الدكتور عبود بن حمد الصوافي رئيس جامعة الشرقية في كلمة الجامعة بهذه المناسبة: لقد اهتمت جامعة الشرقية منذ إنشائها بتطوير جوهرها من كافة النواحي لتكون مركز إشعاع علمي وحضاري يضيء بنوره في محافظتي شمال وجنوب الشرقية، حيث تم الاحتفال بافتتاح الحرم الجامعي في الثامن عشر من ديسمبر من العام المنصرم 2017 وبالتزامن مع هذا الحدث استبشرنا بافتتاح كلية القانون وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، مشيرا إلى أننا جميعا سعينا لحرث الصرح البراق، وقد جنينا ثمار هذا الحرث من خلال التطور في التخصصات والبرامج ومرافق الجامعة التعليمية والأنشطة الطلابية والخدمية المختلفة، وانعكس هذا في زيادة أعداد الطلبة ليصل إلى ألفين وتسعمائة طالب وطالبة خلال العام الأكاديمي الحالي، وأضاف الدكتور رئيس الجامعة قائلا: يشرفني نيابة عن مجالس وهيئات الجامعة أن أزف إليكم ولذويكم خالص التهاني القلبية بمناسبة تخرجكم هذا بعد أن عايشتم سنوات من المثابرة والاجتهاد والبذل والعطاء تكللت بوقوفكم في هذا اليوم حاملين للواء العلم والمعرفة، وإنها لبداية لمسيرة حياتكم العلمية والعملية، وكلنا أمل أن تكونوا خير سفراء لجامعتكم سواء في مواقع عملكم أو دراستكم، وإننا لندعوكم من هذا المنبر أن تواصلوا هذا الجهد والعزم من أجل تطوير مهاراتكم المعرفية والعلمية والشخصية فمسيرة العلم والمعرفة لا تتوقف، وفي ذات الوقت ندعوكم إلى أن تضعوا نصب أعينكم خدمة هذا الوطن العزيز والتضحية من أجله واتباع فلسفة الإيجابية في العمل بما يحقق النجاح لكم ولوطنكم، كما ندعوكم للتواصل الدائم مع جامعتكم، وستسعى الجامعة من جانبها للتواصل معكم من خلال رابطة الخريجين التي تهدف إلى تحقيق التواصل الدائم مع الخريجين ومساعدتهم في الحصول على وظائف مناسبة كما تشجع وتدعم التوظيف الذاتي ومشاريع ريادة الأعمال.

أمامنا مستقبل مشرق
وألقت الخريجة عذاري بن خميس الداودية كلمة الخريجين قالت فيها: «ها قد مرت سنين دراستنا، سكبت علينا أفضل ما فينا لتسقط آخر قطرة بين جدران هذا الحضور، قطرة امتزجت فيها الذكرى بفرح وبحزن بجزيل شكر وامتنان ورضى بما قسم الرحمن، ذكرى أبطالها نحن في صرح مجيد بين أسماء كتب لها أن تكون مجدا قادم وعمر جديد ومستقبل يشد السقف عاليا رفعة لهذا الوطن العتيد، هذا عطاء آخر يكتب بالخط العريض على متن كتاب خريجي جامعة الشرقية سطــره زمرة من خيرة الأكاديميين والإداريين الذين أفنوا جليل أوقاتهم ليزرعوا بذرا في الأرض لتنبت حـــسنا في أرض مجان، وتسقينا عبقا لنبني أركان عمان، فلكم منا أساتذتنا الأفاضل كل الحب والشكر والامتنان لما بذلتموه معنا من جهد طيلة هذه السنوات ولما زرعتموه فينا من علم وأدب ورغبة صادقة في البحث والعمل، والشكر موصول للهيئة الإدارية بالجامعة على قيامها بدورها  الكبير والمميز الذي تضطلع به، وتحقيقها لرسالة الجامعة، واهتمامها المتواصل بالطالب باعتباره محور العملية التعليمية والتربوية، ورعايتها شخصيته بشكل متكامل وتقديمها  كل ما يحتاجه من خدمات».

شكرا للجميع
من جانبها ألقت الخريجة إيمان بنت فاروق الشهيبية كلمة الخريجين باللغة الإنجليزية قالت فيها: يسرني أن أقف أمامكم في هذا المساء نيابة عن زملائي الخريجين والخريجات ونحن على أبواب التخرج وقد حصدنا ثمار سنوات مضت من الجد والاجتهاد، محملة بذكريات ستبقى عالقة في قلوبنا جميعا،- كنا وما زلنا – في رحاب جامعة الشرقية أسرة واحدة نستظل بظلال العلم ونكافح من أجل رفعة عُمان عاليا  في غد أجمل، وها نحن خريجو هذه الدفعة نقف بين أيديكم يختلط نجاحنا بدموع أم عجنت الحياة بماء روحها لترى هذا اليوم وبشموخ أب أفنى عمره من أجل هذه اللحظات شكرا وتقديرا لما قدموه لنا في سالف العمر ونجدد العهد والولاء لخدمة هذا الوطن الحبيب في ظل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه-.

شهادات التخرج
بعدها قام معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة راعي المناسبة بتوزيع شهادات التخرج على الخريجين، حيث بلغ عدد الخريجين بالدفعة الثالثة (445) خريجا وخريجة، منهم (26) خريجا و(419) خريجة موزعين على كليات الهندسة والعلوم التطبيقية وكلية إدارة الأعمال، منهم (282) من حملة البكالوريوس و(163) من حملة الدبلوم، حيث بلغ عدد الخريجين من حملة البكالوريوس في كلية الهندسة (59) خريجا وخريجة، فيما بلغ عدد الخريجين من حملة الدبلوم في نفس الكلية (33) خريجا وخريجة، وفي كلية العلوم التطبيقية بلغ عدد الخريجين من حملة البكالوريوس (108) خريجين وخريجات، وبلغ عدد الخريجين من حملة الدبلوم بذات الكلية (41) خريجة، وفي كلية إدارة الأعمال بلغ عدد الخريجين من حملة البكالوريوس (115) خريجا وخريجة، فيما بلغ عدد الخريجين من حملة الدبلوم بالكلية ذاتها (89) خريجا وخريجة.

المناسبة في عيون الخريجين
حفل التخرج في عيون الخريجين كان له ما يميزه من فرح وسرور ممزوجا بسعادة غامرة فعبروا عن فرحتهم بهذه المناسبة، فقالت الخريجة طيف بنت مرهون الفارسية: تخرجت بدرجة البكالوريوس في تخصص علوم الغذاء والتغذية الإنسانية، ومنذ التحاقي بجامعة الشرقية أدركت أنني  بجامعة واعدة على المستوى المحلي والإقليمي لما تطرحه من تخصصات مختلفة، مشيرة إلى أنه لا يختلف اثنان على أن الجامعة مكان لتلقي العلم والمعرفة والنقاشات الأكاديمية، وهي بالطبع مغامرة جديدة مليئة بالدروس والحكايات في مرحلة عمرية ذهبية وحساسة، إلا أنها بنظري هكذا -وهنا أوجه كلماتي إلى من يزال على مقاعد الدراسة الجامعية- اغتنم وقتك بكل ما هو جديد، مضيقة أنه شعور مختلف لمرحلة التتويج يمتد تأثيره بقدر امتداد خمس سنوات مضت من عمري عشت فيها جميع المتناقضات من فرح اختلط بحزن ومن عزم تخلله نجاح إلى أن وصلت إلى نهاية المطاف، نهاية طريق البداية الذي سيحمل هوية وهواية وأملا بمستقبلي إن شاء الله، وأنصح كل مثابر ما زال في مرحلته الدراسية بالاجتهاد لتحقيق النجاح والتميز.
وقال الخريج بدر بن سعيد الأغبري خريج بكالوريوس من كلية إدارة الأعمال: في البداية المرحلة الجامعية تختلف بشكل كبير عن المرحلة الثانوية، وتعتبر تجربتي في جامعة الشرقية بعد خمس سنوات تجربة ناجحة حافلة بكل الإنجازات، حيث حصلت على قدر كبير من المعرفة والتحصيل العلمي الذي يؤهلني للانخراط في سوق العمل بكل سهولة ويسر، نتيجة توفر أجواد أنواع  الكفاءات من الهيئة الأكاديمية والإدارية التي ترتقي إلى أعلى المستويات، وكذلك وفرت الجامعة المقومات الدراسية التي تساعد الطالب على كسب جميع المعارف، أضاف الأغبري أن لتخرجي فرحة لا تساويها أي فرحة في حياتي حيث أنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر، لأنني سأقطف ثـمرة التعب والجهد والعناء وسهر الليالي خلال مسيرتي التعليمية، حيث تنتابني في هذا اليوم مشاعر عديدة، تترجم بالفرح والفخر، والشعور بالارتياح، لإكمال دراستي، والانطلاق إلى حياة جديدة، وبدء البحث عن العمل للمساهمة في بناء هذا الوطن الغالي الذي احتضنني وكذلك تطلعي لمواصلة دراستي العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه في هذه الجامعة.
وقالت الخريجة أسماء بنت هلال الحارثية: تخرجت بدرجة البكالوريوس في كلية إدارة الأعمال، حيث تلقيت تعليمي في الجامعة على أيدي معلمين من ذوي الخبرة والكفاءة العالية قدموا لي الدعم الكبير في مسيرتي التعليمية. لا شيء يضاهي فرحة التخرج، فهي من أجمل اللحظات التي تمر بحياتنا، فتعب السنين وسهر الليالي ودعاء الوالدين قد حصدناه، وما مررنا به من ضغوطات نفسية قد زالت ونسيناها بمجرد شعورنا بفرح التخرج. أهدي فرحة تخرجي لوالدي الغاليين أمي وأبي، مضيفة أنني أوجه نصيحة لكل طالب وطالبة بالجامعة: إن مرحلة الدراسة الجامعية هي آخر خطوة في مسيرة حياتكم التعليمية، وأول خطوة لبدء حياتكم العملية، لذا يجب عليكم دراسة كل خطوة من الخطوات التي تقومون بها في هذه المرحلة حتى تصب في النهاية في مصلحتكم وتضمنوا به مستقبلا جميلا بإذن لله، لذا فإن اختيار التخصص هو قرار يجب التريث فيه قليلا قبل اتخاذه.
الخريجة أسماء بنت عامر الحجرية الحاصلة على درجة البكالوريوس من كلية الهندسية البيئية قالت: كانت المرحلة الجامعية فترة مهمه جدا في حياتي، حيت إنها ساهمت بشكل كبير في تكوين شخصيتي وتطوير مواهبي وقدراتي وتحمل مسؤولية نفسي وقراراتي، وبدأت هذه المرحلة بحماس كبير ممزوج بالخوف من الفشل. فمن طبيعة كل بداية أن تكون صعبة لتصبح الأمور سهلة يسيرة بمعرفة المكان الجديد وقوانينه. واجهت تحديات عديدة لكن إدراكي أهمية هذه المرحلة والاختلاف التام بينها وبين الدراسة في المدرسة صنع فارقا كبيرا في تعاملي مع هذه المرحلة، مضيفة أنها بالنسبة للسنوات الأخيرة كانت بمثابة تحد لي لأكتشف فيها مدى قدرتي على تحمل صعوبة الدراسة وإثبات وجودي أمام الطلاب والمحاضرين، وكان خير معين لي في هذه المرحلة صديقتي حيث إننا كنا نتعاون كثيرا في المذاكرة والتغلب على المشكلات التي كنا نواجهها وإنجاز المشاريع المميزة في وقت قياسي، ومرت المرحلة الجامعية بحلوها ومرها، ولكنها ستبقى راسخة في ذاكرتي مدى الحياة؛ لأنها صنعت مني فتاة قوية قادرة على مواجهة المستقبل وهي متسلحة بالعلم والمعرفة والإدراك. من جانبها قالت الخريجة خديجة محمد بن سهيل العوائد تخصص علوم غذاء وتغذية إنسانية: بصراحة شعور ذو حدين: شعور بالفرح الذي زرعته وحصدته الآن وشعور مفارقة الأساتذة وزميلاتي وصديقاتي والجامعة بأكملها، ربما لن أتمكن من الالتقاء بهن مرة أخرى؛ نظرا لظروف الحياة، ولكن أسأل الله كما جمعنا في هذا الصرح الشامخ أن يجمعنا في أعلى الجنان جنة الفردوس الأعلى، مشيرة إلى أن جامعة الشرقية صرح شامخ غير عن كل الصروح يستفيد الكبير منها قبل الصغير بصراحة من أروع التجارب التي مرت في حياتي حيث الإحساس بالمسؤولية والاعتماد على الذات والتعرف على شخصيات لم أصادفها في حياتي. أحببت التجربة وأتمنى إعادتها واختتمت بقولها: الاجتهاد ثم الاجتهاد ثم الاجتهاد لأنه من زرع حصد ومن طلب العلا والمعالي نال هدفه وغايته، وأنصح كل طالب وطالبة باستغلال كل لحظة في الجامعة وأن ينظموا أوقاتهم للمذاكرة ولقضاء أمتع الأوقات في الجامعة.
وقال أخيرا الخريج المهندس إبراهيم بن مبروك البرطماني بكالوريوس هندسة مدنية: تجربة مهمة في مسيرة حياتي كونها علمتني الكثير مثل الصبر وتحمل الضغط واتخاذ القرار، وعرفتني على الكثير من الأشخاص الذين كانت لهم بصمة في تكوين شخصيتي. جامعة الشرقية صرح علمي متميز أضاف لي الكثير من  الفرص  في تطوير مواهبي وقدراتي. في هذا اليوم شعور لا يوصف وهي مرحلة تتويج لكل خريج وخريجة، ليحصد ثمرة حصاده، وتعتبر هذه الليلة مكافأة لنهاية مسيرته الدراسية، وفي ختام حديثه قال: أوجه نصيحة لكل خريج وخريجة باستغلال أوقاتهم في الدراسة والمثابرة. اغتنم وقتك بكل ما هو جديد، واجعل الجامعة المكان الذي تتعرف فيه على نفسك وذاتك ومواهبك ونمها، تعرف على نقاط قوتك وضعفك، اجتهد واقرأ وتقص صحة المعلومة التي تسمعها فهو ما سيوسع مداركك، لا تعتمد على شرح المحاضر. حاول دائما أن يكون التعلم الذاتي هو طريقك للنجاح.
الجدير بالذكر أن الجامعة احتفلت مؤخرا بافتتاح الحرم الجامعي الجديد الذي بلغت تكلفته قرابة (25) مليون ريال عماني، ونفذ على مساحة تزيد عن من (40) ألف متر مربع من مساحة المشروع، ويضم الحرم الجديد ستة مبانٍ لعدد من الكليات منها كلية الهندسة وكلية إدارة الأعمال وكلية العلوم التطبيقية والصحية بالإضافة إلى المباني الخاصة بالإدارة والمكتبة ومركز الخدمات الطلابية والمرافق التعليمية الأساسية من قاعات تعليمية ومختبرات علمية وغيرها من المرافق.