طهران تفرج عن غالبیة المعتقلین في أعمال الشغب وتبقي العناصر الرئیسیة

32 مفقودا في تصادم ناقلة نفط إيرانية بسفينة صينية –
عواصم – سجاد أميري (رويترز):-

أعلن المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي الإیراني «سعید منتظر المهدي» أن غالبیة الأفراد المعتقلین في أعمال الشغب الأخیرة أفرج عنهم بكفالة، فیما بقيت العناصر الرئیسیة وقادة الشغب لدى جهاز القضاء وقید الاعتقال.
وقال المتحدث إنه تم فصل المحتجین الذین كانت لهم مطالب مشروعة عن المخططین والمدبرین لمشهد أعمال الشغب الذین تم رصدهم واعتقالهم، مشيرًا إلى أن الأفراد المغرر بهم قد تم الإفراج عنهم وفق مراحل وبكفالة.

مقتل 20 شخصا

كما أشار المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي، إلى أن نحو 20 شخصاً لقوا حتفهم خلال الأحداث الاخیرة من بینهم أب ونجله قضیا في حادث إطلاق نار على سیارة الإطفاء من قبل مثیري الشغب. وأضاف إن عددًا آخر قتل في هجمات منفصلة على مقرات القوات المسلحة، فیما هناك غموض حول مصرع عدد آخر من الأفراد، وهو ما یجري الآن التحقیق بشأنه.
وأوضح المتحدث بأن بعض أفراد قوى الأمن الداخلي وسائر القوات المسلحة أصیبوا بجروح فیما لقي أحدهم مصرعه خلال الأحداث.
في شأن آخر، أعلن المتحدث باسم الهيئة الرئاسية للبرلمان الإيراني «بهروز نعمتي» عن عدم موافقة البرلمان على استمرار حجب تطبيق تلجرام، مطالبًا إدارة هذا الموقع باتخاذ إجراءات حاسمة ضد من يسيء استخدام الموقع لأغراض تضر بالأمن الوطني.
في الأثناء قالت الحكومة الصينية أمس إن النار اشتعلت في ناقلة تحمل نفطا إيرانيا وتديرها أكبر شركة في إيران لشحن النفط وبدأت حمولتها تتسرب إلى مياه بحر الصين الشرقي أمس إثر تصادمها مع سفينة صينية.
وأضافت إن 32 شخصا، هم كل أفراد طاقم الناقلة الإيرانية التابعة لشركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية، في عداد المفقودين حتى الآن.
وقال محمد راستاد المدير التنفيذي لمنظمة الموانئ والملاحة الإيرانية للتلفزيون الرسمي الإيراني إن سحبا كثيفة من الدخان تنبعث من الناقلة (سانتشي) وتغطيها فيما عرقل الطقس السيئ واستمرار اشتعال النيران على وحول الناقلة من جهود الإنقاذ.
وقالت وزارة النقل الصينية في بيان أمس: إن الناقلة (سانتشي) اصطدمت بالسفينة (سي إف كريستال) على بعد نحو 160 ميلًا بحريًا قبالة الساحل قرب شنغهاي.
وكانت الناقلة المسجلة في بنما في طريقها من إيران إلى كوريا الجنوبية حاملة 136 ألف طن من المكثفات. ويعادل ذلك ما يقل قليلا عن مليون برميل تقدر قيمتها بنحو 60 مليون دولار بناء على الأسعار العالمية الحالية للنفط الخام.
وقالت الوزارة: إن «سانتشي طافية وتحترق في الوقت الحالي. هناك نفط يتسرب ونكثف حاليًا جهود الإنقاذ».
وبثت محطة (سي.سي.تي.في) الرسمية صورًا للناقلة وهي تحترق وتتصاعد منها أعمدة الدخان الكثيف.
وأضافت الوزارة إنها أرسلت أربع سفن إنقاذ وثلاثة مراكب للتطهير إلى الموقع عند الساعة التاسعة صباحا(0100 بتوقيت جرينتش).
كما أرسلت كوريا الجنوبية سفينة وطائرة عمودية للمساعدة. وأكد مسؤول في خفر السواحل الكوري أن الناقلة لا تزال مشتعلة حتى الساعة الواحدة ظهرًا بالتوقيت المحلي (05:00 بتوقيت جرينتش). وطلب عدم ذكر اسمه لأنه ليس مصرحا له بالحديث مع وسائل الإعلام.
وقالت وزارة النقل الصينية: إن كل أفراد طاقم الناقلة المحترقة إيرانيون عدا فردين من بنجلادش.
وقال راستاد: «للأسف .. حتى هذه اللحظة ليس لدينا أنباء عن مصير أفراد الطاقم».
وتم إنقاذ كامل طاقم (سي إف كريستال) البالغ عددهم 21 فردًا وكلهم صينيون. وأشارت وزارة النقل الصينية إلى أن (سي إف كريستال) تعرضت لأضرار بسبب التصادم لكنها «ليست جسيمة».
شكل الأمر أول حادثة بحرية كبرى لناقلة نفط إيرانية منذ رفع العقوبات الدولية عن طهران في يناير 2016.
وكانت ناقلة إيرانية عملاقة، تابعة أيضًا لشركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية، اصطدمت بسفينة حاويات في مضيق سنغافورة في أغسطس 2016 دون أن يتسبب الحادث في سقوط قتلى أو تلوث.ولم تعط الحكومة الصينية أي تفاصيل عن حجم التسرب النفطي. وفي بيان منفصل قالت وزارة الخارجية إن سبب الحادث يخضع للتحقيق.
وتظهر بيانات تتبع السفن الخاصة برويترز أن (سانتشي) بنيت عام 2008 وتديرها شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية. وشركة (برايت شبينج) المحدودة هي المالك المسجل للناقلة. وتشير البيانات إلى أنه كان من المفترض أن تصل الناقلة إلى دايسان في كوريا الجنوبية قادمة من جزيرة خرج في إيران أمس. وقال كسرى نوري المتحدث باسم وزارة النفط الإيرانية للتلفزيون الرسمي إن الناقلة التي استأجرتها شركة هانوها توتال للبتروكيماويات لديها «تأمين أجنبي ساري المدة».
ولم يتسن على الفور الوصول إلى تلك الشركة للتعليق. وقالت الحكومة الصينية: إن السفينة (سي إف كريستال) المسجلة في هونج كونج تحمل 64 ألف طن من الحبوب من الولايات المتحدة إلى إقليم قوانغدونغ في جنوب الصين.
وتظهر بيانات رويترز أن السفينة، التي بنيت في عام 2011، كان من المقرر أن تصل في العاشر من يناير الجاري.