لجنة فلسطينية: تقليص خدمات «الأونروا» يهدد حياة 75% من اللاجئين

وزير إسرائيلي يدعو إلى حل «الوكالة» –
غزة – القدس – (الأناضول – د ب أ): حذرت اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار الإسرائيلي على غزة، امس، من أن أي تقليص لخدمات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» سيشكل خطراً على حياة نحو 75% من اللاجئين الفلسطينيين.

وقال بيان صادر عن اللجنة تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه، إن معاناة اللاجئين الفلسطينيين ستطال خدمات صحية وتعليمية وإغاثية وكافة نواحي حياتهم حال تقليص دعم الوكالة.
واعتبرت اللجنة الأمر بأنه «حرب جديدة على اللاجئين الفلسطينيين»، مشيرة إلى أن المعاناة والأزمات ستطال المخيمات في قطاع غزة والضفة الغربية والشتات.
ونبهت اللجنة الشعبية إلى «أن أكثر من مليون مواطن في غزة يعيشون على المساعدات الإغاثية الُمقدمة لهم من وكالة أونروا، وقطع المساعدات عن هؤلاء يعني كارثة إنسانية حقيقية».
وشددت على ضرورة التراجع عن التهديدات بتقليص التمويل لأونروا «لأن ذلك من شأنه أن يدخل الوضع الإنساني الكارثي أصلاً في المخيمات بأزمات جديدة أكثر صعوبة، ويستحيل حينها معرفة إلى أين ستؤول الأمور».
وأعلنت الولايات المتحدة قبل يومين أنها ستوقف دعم أونروا حتى يعود الجانب الفلسطيني إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل.
ولاحقا أعلنت أونروا أنه لم يتم إعلامها من الإدارة الأمريكية بأية تغييرات في التمويل المالي لها، لكنها أبرزت أن الولايات المتحدة تعد الداعم الأكبر لموازنتها التي تعاني أصلا من عجز مستمر.
من جهته، دعا وزير إسرائيلي، امس، إلى تفكيك وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في أسرع وقت ممكن. وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد اردان في تصريح صحفي امس حصلت الأناضول على نسخة منه «ينبغي تفكيك الأونروا في أسرع وقت ممكن».
وكان أردان يعقب على تقرير نشره التلفاز الإسرائيلي الرسمي مساء أمس الاول عن معارضة خارجية تل أبيب لأي قرار أمريكي بتخفيض المساعدات الأمريكية للوكالة الأممية لأن ذلك سيكون له تأثير على الفلسطينيين في قطاع غزة.
ولكن اردان قال «أجد صعوبة في الاعتقاد بأن الخارجية الإسرائيلية تعارض قطع المساعدات لـ (الأونروا) وهي الهيئة التي تديم مشكلة اللاجئين بدلا من حلها والتي تساعد الإرهاب بجميع الطرق!».
واستنادا إلى وكالة (الأونروا)، قدمت الولايات المتحدة الأمريكية مساعدات لها بقيمة 364 مليون دولار، العام الماضي، من اصل ميزانيتها البالغة نحو 874 مليون دولار.
وبحسب موقع (الأونروا) فإنها «تقدم المساعدة والحماية وكسب التأييد لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين، في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة وذلك إلى أن يتم التوصل إلى حل لمعاناتهم».
ولفتت إلى انه»يتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة».
وقالت»تشتمل خدمات الوكالة على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح».
واضافت «في أعقاب النزاع العربي الإسرائيلي عام 1948، تم تأسيس الأونروا بموجب القرار رقم 302، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 ديسمبر 1949 بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين. وبدأت الوكالة عملياتها في الأول من شهر مايو عام 1950.