نجوم خارج المستطيل الأخضر .. الجمهور الكويتي مثلا

دائما تتسابق وسائل الإعلام في بطولات كأس الخليج عند اقتراب أي بطولة من ساعاتها الأخيرة بحثا عن أفضل النجوم الذين كانت لهم بصمات ظاهرة ومؤثرة في البطولة. وفي هذا العصر باتت وسائل التواصل تلعب دورا مهما في رحلة البحث عن نجوم البطولة البارزين وكل يختار على ضوء رؤيته الفنية أو وجهة نظره. وعلى صعيد اللاعبين دائما تتعدد الترشيحات وتتداول الأسماء التي يراها أصحاب الخبرة من المحللين والمدربين بانها تستحق لقب الأفضل في بطولة كأس الخليج ، وهو أمر لم تكن دورة الكويت ببعيدة عنه. غالب الأحيان، لا يكون هناك شبه إجماع على لاعب معين، وكثيراً ما تنتهي الدورة، وتكون النتيجة صائبة محل جدل ، ويحدث بعض الخلاف حول اللاعب الذي يتم اختياره من الجهات المعنية في البطولة. صحيح أن هناك لاعبين لفتوا الأنظار، في بعض مباريات الدور التمهيدي، ومنهم من فاز بجائزة أفضل لاعب في هذه المباراة أو تلك، لكن لم يرتقِ الأمر ليكون أي منهم نجم نجوم الدورة، ولذلك، لم يهز أي اسم حتى الآن جدرانها، ودائما لا تخرج الترشيحات أو اللقب من بين واحدا منهم كما جرت العادة في كل البطولات السابقة. وبعيدا عن نجومية اللاعبين هناك إجماع في البطولة على أن النجم الأكثر إبهاراً في خليجي 23، من وجهة نظر الجميع، هو الجمهور الكويتي، الذي احتشد في المدرجات طوال أيام الدورة، حتى غصت به المدرجات بألوف مؤلفة، حيث تسابق الرجال والنساء، والكبار والصغار، والمشاهير وغير المشاهير، في منظر مهيب، وبتقليعات رائعة، ومؤازرة لافتة، حتى مع فقدان الأزرق لحظوظه في التأهل في الجولتين الأوليين، حيث حضرت الجماهير في مواجهة الإمارات، وكأنها تريد أن تقول بأنها لم تروِ ظمأ غياب العامين الماضيين، وتريد أن تبعث برسالة بأنها خلف الأزرق حتى يعود كما كان. ويتفق المحللون على أن بطولة خليجي 23 لم ترتق إلى المستوى الفني المتوقع لها، وذلك نظرا لمشاركة المنتخبات بأعداد كبيرة من اللاعبين الشباب الذين يفتقدون خبرة التعامل مع البطولات الخارجية بصورة عامة، وبطولة الخليج بصورة خاصة، وهو الأمر الذي انعكس على عدد الأهداف التي تم تسجيلها ، كما لم يبرز في البطولة اسم أي من اللاعبين باعتباره نجما حقيقيا واسما كبيرا يتقدم الأسماء المشاركة بصورة واضحة تجعل الأنظار تصوب نحوه، بما فيهم اللاعب عمر عبد الرحمن (عموري) صاحب الاسم الأكبر بين اللاعبين المشاركين في نسخة الكويت.