استثمار الواجهات البحرية

بخيت بن مسن الكثيري –
h.massan123@gmail.com –

تطل السلطنة على أجمل الشواطئ والمناطق البحرية التي تعد رافدا حقيقيا لقطاع السياحة المحلي وفرص مواتية لتوسيع دور القطاع الخاص الاستثمارية في القاعدة الاقتصادية وتبني مشروعات تستفيد من هذه المقومات الطبيعية في ظل التسهيلات لجذب الاستثمارات النوعية التي يحتاجها السوق المحلي وتساهم بمزيد من فرص العمل والأعمال بشكل ملموس في تنشيط القطاعات المرتبطة فيها لجذب مزيد من الزوار.
وكذلك تساهم باستدامة تنوع الخدمات والمنتج السياحي والتراثي الذي يعكس جمال وعراقة المخزون الحضاري الذي تمتلكه السلطنة.
ومن ضمن هذه الفرص الاستثمارية تطوير الواجهات البحرية التي تعد من أبرز المواقع التي تحظى بجاذبية وتنافسية في إنشاء مرافق ترفيهية وسياحية وتجارية تكون من المعالم محط أنظار المقيمين والزوار. الجاذبة لرؤوس الأموال لتكون من المعالم السياحية في البلاد مثل مشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس السياحي ومنطقة الحافة وبوابة الشرق و الواجهة البحرية للدقم.
حيث تمثل هذه المشروعات فرصا واعدة حقيقية ولشراكة القطاع الخاص وصناديق الاستثمار الوطنية في اقتناصها وتطويرها وتشغيلها لتكون من المعالم ومقصد الزوار
ونأمل لهذه الخطط نقلة نوعية لتعزيز موقع السلطنة السياحي بتنفيذ هذه البرامج الطموحة والمراحل لتواكب الجهود المبذولة لرفع مساهمات القطاع السياحي في العجلة الاقتصادية وجذب الاستثمارات الجادة في هذا القطاع خاصة أن السوق المحلي بحاجة لهذه البرامج النوعية والسياحية في الخدمات المتكاملة للواجهات البحرية ليساهم برفد القطاعات الاقتصادية بعوائد متصاعدة خاصة قطاع الخدمات والفنادق والمطارات ..الخ. في ظل الخطط الطموحة لهذا القطاع في دعم البنية السياحية في البلاد والمنتج السياحي كما ذكرنا سابقا .
كما أن هذه الخطوة تؤكد على الخطوط العريضة لاستثمار موارد الدولة بكفاءة لتبني سياسات تستفيد من مصادر القوة التي يملكها الاقتصاد وتوظيفها بالشكل الأمثل الذي يساعد في تنشيط قطاعات عديدة وتحويلها إلى مصدر دخل بديل للنفط انطلاقا من أن السياق الطبيعي للتنمية المستدامة .
أن هذه المشروعات تمثل مؤشرات واعدة وتتطلب بذل مزيد من الجهد والتخطيط لمرافق الخدمات السياحية الأساسية والمشروعات النوعية وخطة عمل للمرحلة القادمة لتواكب النمو السياحي لزوار السلطنة بهدف تعظيم الاستفادة لتنشيط الحركة التجارية والقوى الشرائية بالأسواق المحلية ويحقق المنفعة للوطن والمواطن. خاصة ان قطاع السياحة المحلي يمتلك فرصا مواتية واستثمارا واعدا ولجذب رؤوس الأموال المحلية والاستثمارية الجادة لإنشاء مرافق سياحية وتجارية متكاملة تستطيع أن تقدم تجربة ناجحة لجذب الزوار طوال العام خاصة ذروة الموسم السياحي وهذا الجانب يتطلب مزيدا من العمل مع الجهات ذات العلاقة.
وهناك نماذج أخرى واعدة في القطاع السياحي تبشر بفرص واعدة كما هو الحال في مشروع تطوير رأس الحد في ولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية على مساحة كلية تصل إلى 1.848 مليون متر مربع وبتكلفة تقدر بـ 250 مليون ريال عماني ليشكل إضافة نوعية لهذا القطاع بمقاييس عالمية.
وهذه المرحلة تتطلب استثمارات وإنجاز هذه المشروعات على أساس تعظيم الفائدة الاقتصادية ومستوى الخدمات . والعمل على تشجيع صناديق الاستثمار والشركة العمانية للتنمية السياحية التي يعول عليها في إقامة هذه المشروعات وإدارتها مع القطاع الخاص لتكون من المعالم المهمة بمواصفات عالمية لتكون متنفسا للمواطنين والزوار والعائلات .
ونحن على ثقة بأهمية هذه المشروعات لرفد القطاعات الاقتصادية بعوائد متصاعدة في ظل الخطط الطموحة .