سياسات ترامب تهيمن على المؤتمر السنوي لمسلمي أمريكا الشمالية

وصف اتفاقية ميانمار و بنجلاديش لعودة اللاجئين الروهينجا بالمؤامرة –
شيكاغو – (الأناضول): هيمنت سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخطاباته المعادية للمسلمين، على المؤتمر السنوي للدائرة الإسلامية لأمريكا الشمالية «ماس»، والجمعية الإسلامية الأمريكية «اكنا».

واختتمت فعاليات المؤتمر أمس في نسخته الـ16، بمدينة «شيكاغو» في ولاية «إلينوي». وتناول المؤتمر، الذي انطلق الجمعة الماضية، خطوات ترامب المعادية للمهاجرين، وفي مقدمتها حظر منح تأشيرات لمواطني 7 دول إسلامية، وآثارها على الجالية المسلمة. وتطرق الحاضرون إلى الحديث عن قرار ترامب بشأن إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المحتلة.
وفي كلمة له، خلال جلسة على هامش المؤتمر، قال مدير صندوق مسلمي أمريكا «خليل ميك»، إن قرار ترامب بشأن فرض قيود سفر على مواطني الدول المذكورة، أسوأ وأكثر تعقيدًا من القرارات السابقة.
وأشار إلى أن إضافة فنزويلا وكوريا الشمالية إلى سوريا وليبيا والصومال وإيران واليمن وتشاد، تهدف إلى محاولة تمرير القرار عبر السلطات القضائية.
وأكد ميك، في حديثه للأناضول، أن القرار يستهدف المسلمين، وسيجري تطبيقه بشكل دائم على مواطني تلك البلاد. وأضاف أن الخطابات التي تحض على الكراهية في الولايات المتحدة لها تاريخ طويل.
بدوره، قال الأمريكي من أصل فلسطيني، روحي شلبي، أحد المشاركين في المؤتمر كمستمع، إنه ينبغي النظر لما يقوم به المسلمون أكثر مما يفعله ترامب.
وتطرق إلى الاعتداءات التي يقوم بها متطرفون ضد المساجد والمسلمين، مؤكدًا اتخاذ كافة الطرق القانونية للتصدي لها.
وطالب العديد من المشاركين في المؤتمر، ضرورة تفاعل الجالية المسلمة مع الحياة السياسية بصورة أكبر، ما يعزز من مواجهة السياسة الأمريكية المرسومة من قبل المجموعات المناهضة.
وفي السياق، قال نهاد عوض، رئيس مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، إن الديمقراطيين الأمريكيين يعتبرون أصوات المسلمين في أمريكا، أصواتًا مضمونة لصالحهم في الانتخابات. ودعا عوض إلى ضرورة التلميح لأهمية أصوات المسلمين، وأنه ليس مجانًا، وهذا ما يجب أن يعلمه الساسة. وتطرق إلى عدد أصوات المسلمين البالغة حوالي 5 ملايين نسمة، مشيرًا إلى كونها قليلة لكن يمكنها ترجيح كفة أحد المرشحين في الانتخابات.
ودعا عوض إلى ضرورة التمهيد للانتخابات النصفية الأمريكية المقبلة خلال 2018، وأن يترشح من يرى نفسه مؤهلًا لذلك.
بدوره، أشار أسامة جمال، الأمين العام لمجلس المنظمات الإسلامية الأمريكية، إلى القدرات والمؤهلات المهدورة التي تمتلكها الجالية المسلمة في الولايات المتحدة، إلا أنها لم تحسن استثمارها بعد.
كما عقدت، الجمعة الماضية، جلسة باسم «نزيف جراحات الأمة»، لمناقشة عمليات الإبادة التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا في إقليم أراكان على أيدي جيش ميانمار.
وقال إمام مجاهد عبد الملك، رئيس بعثة قوة مهام ميانمار في الولايات المتحدة، إن 52 بالمائة من النساء اللاتي وصلن إلى مخيمات لجوء تابعة للأمم المتحدة، تعرضن لعمليات اغتصاب من قبل جنود جيش ميانمار.
وأوضح أن العالم الإسلامي لم يبد الانفعال الكافي ضد المجازر الممارسة بحق مسلمي أراكان.
ووصف «الاتفاقية المبرمة بين ميانمار وبنجلاديش، حول عودة اللاجئين الروهنجا، إلى مناطقهم، بالمؤامرة الرامية إلى تصفية من بقي من الروهنجا على قيد الحياة». وتأسست الدائرة الإسلامية لأمريكا الشمالية عام 1968، لتفعيل التضامن بين الجالية المسلمة في الولايات المتحدة الأمريكية، بينما تأسست الجمعية الإسلامية الأمريكية عام 1993 وهي منظمة دينية خيرية غير ربحية.