رسالة الملكة للبريطانيين في الكريسماس

منذ أكثر من ستة عقود توجه ملكة بريطانيا خطابا تقليديا عبر شاشات التلفزيون ينتظره البريطانيون في تمام الساعة الثالثة من يوم الكريسماس. وبدأت الملكة خطاب هذا العام المسجل في قصر باكنجهام وهي ترتدي ثوبا عاجي اللون، حديثها عن التطور التكنولوجي فقالت: «قبل ستين عاما تحدثت امرأة شابة عن سرعة التطور التكنولوجي لأنها قدمت، في ذلك الوقت، أول بث تلفزيوني من نوعه. ووصفت تلك اللحظة بأنها تشكل معلما تاريخيا».
وأضافت: «لقد مكن التلفزيون الكثيرين منكم من رؤيتي الآن في بيوتكم في يوم عيد الميلاد، وغالبا ما تتجمع أسرتي أيضا لمشاهدة التلفزيون كما يحدث الآن وفي هذه اللحظة»، وتابعت: «ستة عقود قدمت تطورات كبيرة في التكنولوجيا.. من كان يمكن أن يتصور يوما أن الناس سوف يشاهدون ذلك على أجهزة الحاسوب (اللابتوب) والهواتف المحمولة – كما للبعض منكم اليوم».
ثم تحدثت عن عادة سفر العائلات لمسافات طويلة للتجمع والاحتفال بعيد الميلاد في البيوت التي نشأوا فيها، فقالت: «نحن نعتقد أن بيوتنا هي مواضع للدفء والألفة والمحبة.
وفيها نستعيد القصص والذكريات المشتركة، وربما كان ذلك سببا في عودة الناس في هذا الوقت من السنة للاحتفال بعيد الميلاد في البيوت التي نشأوا فيها.
ووجهت الملكة تحية إلى ضحايا اعتداءات لندن ومانشستر، حيث قالت «في هذا العيد أفكر بلندن ومانشستر، اللتين تفوقتا بهويتيهما الرائعتين خلال الاشهر الـ12 الماضية في مواجهة الاعتداءات المروعة التي طالت الأطفال الذين ذهبوا لرؤية المغني المفضل لديهم». وذكرت انه بعد أيام قليلة من التفجير، كان لها شرف لقاء بعض الناجين من الشباب وأولياء أمورهم.
وأشارت الملكة في خطابها الى زيارة أمير ويلز الى منطقة البحر الكاريبي في أعقاب الأعاصير التي دمرت مجتمعات بأكملها. وفي هذا السياق أشارت الى الحريق الذي التهم برج غرينفيل، وقالت «أفكارنا وصلواتنا مع كل أولئك الذين ماتوا والذين فقدوا الكثير؛ ونحن مدينون لأعضاء خدمات الطوارئ الذين خاطروا بحياتهم لإنقاذ الآخرين . وكثير منهم، بالطبع، لن يكونوا في منازلهم اليوم لأنهم يعملون، من أجل حمايتنا».
وفي لفتة شخصية، تحدثت الملكة (91 عامًا) عن زوجها الأمير فيليب بعدما احتفلت هذه السنة بمرور سبعين عاما على زواجها.
حيث وُضعت على مكتبها صورتان للزوجين الملكيين إحداها التقطت بالأسود والأبيض عند زواجها والثانية في مناسبة اليوبيل البلاتيني للزواج. وأثنت في خطابها على «الدعم» الذي يقدمه زوجها الأمير فيليب الذي تقاعد هذه السنة مع بلوغه سن 96 عامًا، و«حس الفكاهة الفريد لديه».
وقالت انه في عام 2018 سأفتح بيتي لنوع مختلف من العائلات هم قادة الكنولث الـ52 الذين سيجتمعون في المملكة المتحدة لحضور قمة دول الكومنولث. والمعروف عن الكومنولث انهم لديهم طريقة جيدة في جمع الناس معا، سواء من خلال ألعاب الكمنولث – التي ستبدأ في غضون بضعة أشهر في جولد كوست بأستراليا – أو من خلال هيئات مثل أوركسترا الكومنولث وجوقة الشباب. انها حقا نابضة بالحياة هذه الأسرة الدولية.
وفي الختام امتدحت المتطوعون والجمعيات الخيرية، والعديد من الكنائس الذين يقومون بإعداد وترتيب وجبات الطعام للمشردين والذين يعيشون وحيدين في يوم عيد الميلاد.
مشيرة الى ولادة يسوع المسيح الذي لم يكن له سوى مذود كملاذ له في بيت لحم، وانه جرب الرفض والمشقة والاضطهاد. مع تمنياتها للجميع بعيد ميلاد سعيد.