من عام الاضطرابات إلى عام التحديات

نشرت صحيفة «الاندبندانت» مقالا كتبته ليزي بوشان أشارت فيه الى ما قالته رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي بمناسبة العام الجديد إن البريطانيين «سيستعيدون الثقة والشعور بالفخر خلال عام 2018». وقالت ان العام المقبل سيجلب «الثقة والفخر المتجدد» لبريطانيا وهي تسعى الى علاج الانقسامات التي ترتبت على الخروج من الاتحاد الاوروبي، ووضع خط تحت 12 شهرا مضطربة.
وتقول الصحيفة ان ماي استخدمت رسالة العام الجديد للإشادة بـ«التقدم الجيد» الذي اُخرز مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وانه على الرغم من أن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيكون حدثا «مهما» خلال العام القادم إلا أنه لن يكون نهاية المطاف لطموح الحكومة البربطانية.
وقالت ماي انه وبعد 12 شهرا من التحديات بسبب الانقسام حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، والهجمات الإرهابية في لندن ومانشستر، واستقالات وزراء من الحكومة، ونتائج الانتخابات العامة الكارثية، فإن أي عام يمكن أن يجلب تحديات»، وشددت على أن العام الجديد سيركز على المدارس والشرطة وهيئة الخدمات الطبية الوطنية لتغيير حياة الناس إلى الأفضل. وقالت الصحيفة في حين كان عام 2017 عاما مضطربا بالنسبة لرئيسة الوزراء، غير أنها وصفته بلهجة متفائلة بأنه «عام التقدم» بالنسبة للمملكة المتحدة، ولا سيما في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي التي اكتملت في ديسمبر، مشيرة الى إن «غالبية البريطانيين يريدون فقط مواصلة التقدم وتحقيق نتائج جيدة في بريكسيت، وهذا هو بالضبط ما نعكف على القيام به الآن».
وقالت ماي في رسالتها للعام الجديد أن عام 2018 سيشهد تحقيق خطوة أقرب نحو هدفها بأن تكون بريطانيا «مجتمعا أكثر قوة وعدلا»، واضافت إن الحكومة «ستشيد مزيدا من المدارس الجيدة» و«مزيدا من المنازل» حتى «يصبح السكن أقل تكلفة» في وقت يجري فيه العمل على «تعزيز بيئتنا الطبيعية للجيل القادم».
وفي رسالتها التي بثتها من داونينج ستريت، اعترفت رئيسة الوزراء بأن عام 2017، الذي دعت خلاله إلى إجراء انتخابات مبكرة وخسرت فيه الأغلبية لمقاعد حزب المحافظين في مجلس العموم، كان «عام التحديات»، وتابعت: «بالطبع أي عام يجلب تحدياته – وهذا ينطبق على كل واحد منا شخصيا، بقدر ما هو بالنسبة لبلدنا والعالم. ولكن الاختبار الحقيقي ليس السماح للتحديات أن تحدث ولكن كيفية مواجهتها.
ولابد أن يتوافر العزم على التعامل مع تلك التحديات والتغلب عليها».
وفي رسالتها، أشارت ماي إلى أن عام 2018 سيشهد الذكرى المئة لمنح المرأة حقها في الانتخاب، وقالت إنه يجب الاحتفال بهذه المناسبة بـ«التعهد باقتلاع التعصب والتمييز من مجتمعنا» .
كما لفتت ماي إلى الذكرى السبعين لإنشاء هيئة الخدمات الصحية في بريطانيا، ودافعت عن موقف المحافظين من قضايا الخدمات الصحية إزاء الانتقادات المتكررة فيما يتعلق بنقص التمويل، وقالت: «سنواصل استثماراتنا في هيئة الخدمات الصحية البريطانية والتأكد من أنها تقدم خدمة صحية ذات مستوى عالمي الآن وللأجيال القادمة».
وتقول الصحيفة أن زعيم حزب العمل جيريمي كوربين استخدم رسالته بمناسبة العام الجديد لمهاجمة «النخبة التي تخدم نفسها» و«النظام الفاشل» الذي يكافئ الأغنياء ويجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة إلى الناس العاديين.
وقال كوربين أن حزب العمال كان على وشك انتزاع السلطة، مدعيا «انه تم التوصل الى توافق سياسي قديم»، وأضاف: «نحن حكومة في الانتظار، في حين أن المحافظين ضعفاء ومنقسمون ومتمسكون بأفكار عقيمة عفا عليها الزمن مع عدم وجود أفكار جديدة.. إن الأمل في بريطانيا جديدة، من أجل مصلحة الكثيرين، وليس لفئة قليلة القلة، هو أقرب الآن من أي وقت مضى».