سياست روز: خفايا تصريح «جيمس ماتيس»

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «سياست روز» مقالاً نقتطف منه ما يلي:-

مع حلول نهاية عام 2017 وانطلاق عام 2018 ما زالت العلاقة بين إيران وأمريكا تشوبها الكثير من التعقيدات بسبب الخلاف النووي بين الجانبين من جهة والملفات الأخرى العالقة التي يرتبط الكثير منها بأزمات المنطقة من جهة أخرى.
وألمحت الصحيفة إلى الإجراءات التي اتخذتها أمريكا ومن بينها تشديد الحظر للضغط على إيران، معربة عن اعتقادها بأن هذه السياسة من شأنها أن تعيد الاتفاق النووي إلى المربع الأول رغم إصرار روسيا والصين على ضرورة تنفيذ بنود هذا الاتفاق باعتباره يمثل وثيقة دولية مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ويمهد السبيل لتسوية أزمات أخرى في المنطقة والعالم ومن بينها الأزمة بين أمريكا وكوريا الشمالية.
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات وزير الدفاع الأمريكي الجنرال «جيمس ماتيس» بخصوص برنامج إيران للصواريخ الباليستية والتي قال فيها إن بلاده لا تعتزم الرد عسكرياً على إيران وأن الرد لن يتعدى الإطار الدبلوماسي، معربة عن اعتقادها بأن هذه التصريحات تشير إلى حقيقة مهمة وهي أن واشنطن لا تريد الدخول في مواجهة عسكرية مع طهران لكنها تسعى في الوقت نفسه إلى تضييق الخناق عليها من خلال الضغوطات الدبلوماسية والاقتصادية لثنيها عن مواصلة برنامجها الصاروخي وعدم تطوير برنامجها النووي بذريعة الخوف من استخدامه لأغراض عسكرية في وقت تؤكد فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن هذا البرنامج مخصص للأغراض السلمية وهو يخضع لتفتيش دقيق من قبل الوكالة وعلى مدار الساعة.
ولفتت الصحيفة إلى أن تصريحات ماتيس أشارت ضمنياً إلى أهمية تعزيز الموقف العسكري الأمريكي تجاه إيران لتعزيز الموقف الدبلوماسي، معربة عن اعتقادها بضرورة مواجهة هذه السياسة بنفس الأسلوب من قبل إيران كي لايختل ميزان القوى لصالح واشنطن، منوّهة في هذا الخصوص إلى أن الاتفاق النووي بين طهران والمجموعة السداسية الدولية ما كان ليحصل لولا رفع إيران لمستوى استعداداتها العسكرية لمواجهة أي هجوم محتمل، ما عزز الاعتقاد لدى الجميع بضرورة التوصل إلى هذا الاتفاق للحيلولة دون المواجهة العسكرية التي كانت محتملة إلى حد بعيد قبل إبرام الاتفاق.