الوقت: كيف يدير التنّين الصيني الأزمة في شرق آسيا؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «الوقت» مقالاً جاء فيه:-

استحوذت قضية الصين وظهورها كقوة صاعدة في الساحة الدولية على اهتمام معظم المراقبين السياسيين خلال السنوات الأخيرة، فهذا البلد يحاول أن يتحاشى الدخول في المناكفات السياسة ويركز على الاقتصاد كأداة للتنمية والظهور كقوة عظمى جديدة في العالم.
وقالت الصحيفة: رغم سعي قادة بكين لتوخي الحذر سياسياً واقتصادياً بغية عدم إثارة دول الجوار الإقليمي وكذلك القوى العالمية لكن وجود هذا البلد في إقليم متوتر أمنياً وجيوسياسياً في شرقي آسيا أرغم الصينيين على الدخول في بعض الخلافات أو التوترات أحيانا، ورغم انشغال بكين مؤخراً بالقضية الكورية الشمالية، لكن ينبغي الانتباه إلى أن كل اهتمامات التنين الصيني لاتختصره هذه القضية، فهناك الخلافات الحدودية بين الصين وبعض الدول الآسيوية، ما يدفع بكين نحو مواجهات جزئية في بعض الأحيان. وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة في شبه الجزيرة الكورية ما زالت تتفاعل خاصة مع دخول روسيا على الخط فيما تقترح الصين تجميد المناورات العسكرية الأمريكية المشتركة مع كوريا الجنوبية مقابل وقف الاختبارات الصاروخية والنووية لبيونج يانج، لكن واشنطن وبيونج يانج لا تستجيبان للمبادرات الصينية للتسوية وهذا ربما هو سبب خلاف الصين مع بيونج يانج، ومن جهة أخرى تقوم واشنطن بربط الحل برحيل نظام كوريا الشمالية رغم معارضة الصين لهذا الأمر.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن بكين مازالت تعتبر تغيير نظام كوريا الشمالية خسارة لها في الوضع الراهن ومن المستبعد أن ترتكب مثل هذا الخطأ الاستراتيجي.
والسؤال المطروح: هو هل الصين قادرة على السيطرة على تداعيات هذه الأزمات؟ وتجيب الصحيفة بالقول: يرغب الصينيون في رسم قواعد اللعبة بأنفسهم وليس اللعب حسب القواعد التي يرسمها الآخرون، كما انهم لايرغبون بالتعاطي مع الآخرين من منطلق التراجع وهذا هو محور الصراع الاستراتيجي بين بكين وغيرها من مراكز القوة الإقليمية والدولية.