7 توصيات في ختام دورة دمج ذوي الإعاقة في الأنشطة الرياضية

اشتملت على 3 محاور وطالبت بتفعيل دور الأندية –

خرجت دورة دمج ذوي الإعاقة بالأنشطة الرياضية والشبابية والتي نظمتها وزارة الشؤون الرياضية ممثلة في مركز إعداد القيادات الرياضية في نادي الأمل بمرتفعات المطار بـ7 وصايا أهمها استحداث برامج إعداد معلمين لذوي الإعاقة يشمل البرامج الأكاديمية وبرامج الأنشطة، وتفعيل دور الأندية الرياضية في دمج ذوي الإعاقة في أنشطتها الرياضية المختلفة، حيث تناولت الدورة 3 محاور، المحور الأول كان عن حقوق ذوي الإعاقة في التشريعات والمواثيق الدولية، وتناولت الدكتورة ميمونة الزدجالية المحاضرة في الدورة في المحور الثاني للدورة المناهج والاستراتيجيات التربوية والتعليمية للدمج التربوي لذوي الإعاقة، أما المحور الثالث والأخير كان عن الخدمات الداعمة لدمج ذوي الإعاقة، واختتمت الدورة برعاية محمد بن سيف الشيدي مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بوزارة الشؤون الرياضية وبحضور شفيق بن سليمان الشهومي مدير مركز إعداد القيادات الرياضية والمشاركين في الدورة.

خرجت الدورة بـ7 توصيات وهي استحداث برامج إعداد معلمين لذوي الاعاقة يشمل البرامج الاكاديمية وبرامج الأنشطة، وإعداد بحوث ودراسات في مجال تأهيل وتدريب ذوي الاعاقة وكافة القضايا المتعلقة بهم، وكذلك تفعيل دور الأندية الرياضية في دمج ذوي الاعاقة في أنشطتها الرياضية الختلفة، وتهيئة المنشآت الرياضية لتتناسب مع احتياجات ذوي الاعاقة، ومن بين الوصايا أيضا توفير الأجهزة والأدوات الرياضية الحديثة والمناسبة، وإعداد برنامج تأهيل مهني لذوي الاعاقة وإشراك المؤسسات الحكومية والخاصة في كافة القطاعات لخدمة ذوي الاعاقة.

دورة مفيدة جدا

أوضح شفيق بن سليمان الشهومي مدير مركز إعداد القادة بأن هذه الدورة جاءت مكملة للدورة التي أقيمت في الفترة السابقة لأمناء السر بالأندية والتي كانت دورة مبتدئ لكيفية التعامل مع ذوي الاعاقة، فيما تم ترقية هذه الدورة لتشمل المعلمين وممن يتعاملون مع هذه الفئة وتلقوا معلومات قيمة جدا وأحدث الاساليب في كيفية التعامل مع ذوي الاعاقة ومحاولة تغيير النظرة التي أخذها المجتمع عن هذه الفئة، مشيرا الى أن هذه الدورة خرجت بتوصيات وبمفاتيح ومفاهيم تقود إلى إقامة دورة ثالثة أخرى ومتقدمة لنفس الفئة وستكون دورة عملية لتعزيز المشرف والمعلم والمدرب في كيفية التعامل الميداني حسب نوع الإعاقة.

التقنيات المعاصرة

وشهد اليوم الأخير من الدورة محاضرة عن التقنيات المساندة المعاصرة لدمج ذوي الاعاقة، وتتمثل أهم التقنيات المساعدة لذوي الإعاقة البصرية في التقنيات، وأولى هذه التقنيات البرمجيات وهناك برامج مختلفة كبرنامج JAWS، وبرنامج هال حيث تم تطوير هال ليعمل كقارئ سواء باستخدام آلية نطق النص أو بتحويل النص إلى برايل مقروء على السطر الإلكتروني لمساعدة المكفوفين وغيرهم من ضعاف البصر على متابعة مسيرتهم التعليمية ومزاولة مهامهم الوظيفية وممارسة مختلف الأنشطة الحياتية بكفاءة وفاعلية واستقلالية أكبر خاصة في ظل التزايد المطرد لاستخدام الحاسوب وانتشاره في معظم مجالات الحياة، وثاني التقنيات الحديثة الأجهزة وهناك مجموعة من الأجهزة التي تستعمل وهي جهاز السطر الالكتروني وجهاز المفكرة المحمولة مع السطر الالكتروني والطباعة بطريقة برايل وغيرها من الأجهزة بما يتناسب مع نوع الإعاقة والتي تم تصنيفها في أنواع وأولها الإعاقة البصرية وتتضمن الكفيف وضعيف البصر، وثاني أنواع الإعاقات الإعاقة السمعية وتتضمن الأصم وضعيف السمع، وثالث الإعاقات الإعاقة البدنية وهو مصطلح يشير إلى مدى واسع من الظروف أو الأوضاع التي قد تحد من الحركة والحيوية لدى الفرد في ممارسته لوظيفة واحدة أو أكثر من وظائف الحياة الرئيسية (كالمشي، والجلوس، والوقوف، والتحدث، والتنفس، والتعلم والعمل بالإضافة إلى الرعاية الذاتية وغيرها).

نظرة الشريعة الإسلامية

تناولت الدكتورة ميمونة الزدجالية استاذ مساعد بجامعة السلطان قابوس في محاضرتها الأولى نظرة الشريعة الاسلامية لذوي الاعاقة ودمجهم في المجتمع وعن مسمى ذوي الاعاقة حيث كانوا فيما مضى يسمون بالمقعدين ثم أطلقوا عليهم لفظ ذوي العاهات ثم مسمى العاجزين ثم المعوقين بمعنى وجود عائق يعوقهم عن التكيف مع المجتمع، وأصبحت كلمة معوق لا يقتصر مفهومها على المعوقين عن الكسب والعمل فقط بل أيضاً عن التكيف نفسياً واجتماعياً مع البيئة ، وأضافت الزدجالية كذلك بأن هناك تسميات السلبية مثل: المكفوفين ، الصم ، المشلولين ، المتلفين في أدمغتهم ، والمتخلفين عقلياً …وغيرها ولكن هناك بعض التسميات الإيجابية مثل: ذوي الاحتياجات الخاصة أو ذوي الصعوبات وهذه تعطي انطباعاً وتفاعلاً جيداً لمثل هؤلاء مع المجتمع، كما أن الإسلام قد حثنا على اختيار الأسماء والكنى الجميلة والجيدة ومناداة الإنسان بأحب الأسماء إليه فالمسلم لا يحب لأخيه المسلم إلا ما يحبه لنفسه كما أن إدخال السرور على المسلم مما يؤجر عليه.
كما أن في الدولة الرومانية التي تميزت بالصبغة الحربية عملت على التخلص من المعوقين حيث وصف القانون الروماني الأصم بالعته والبلاهة، وقديماً كان الفراعنة يتخلصون من الأطفال المعوقين ولكنهم مع مرور الزمن اصطبغت قوانينهم بالروح الإنسانية فنجحوا في استخدام بعض العقاقير الطبية التي تستخدم في علاج بعض حالات ضعف السمع، وكذلك أفلاطون يرى إخراج المعوقين من مدينته الفاضلة لأنهم لا يؤدون المطلوب منهم لنجاح هذه المدينة ، كما رفع أفلاطون شعار « العقل السليم في الجسم السليم» ، وكان يريد لجمهوريته أن تقوم على أرستقراطية العقل وصحة الجسم، أما في العهد الإسلامي فقد اهتم الإسلام اهتماماً كبيراً بكل فئات المجتمع وحرص المسلمون على الرعاية الكاملة للضعفاء وذوي الإعاقة فلو افترضنا أن في المجتمع فئة قليلة من الناس ذوي احتياجات خاصة تكاد لا تذكر فإن هذه القلة تحت نظام الإسلام وحمايته ستجد من يقف جانبها ويساعدها، وعليه جاءت الآيات الكريمة في كتاب الله تعالى لتؤكد للجميع أن الله تعالى يحث على نصرة الضعيف وإعانته قدر الاستطاعة، وأن المبادئ الإسلامية في رعاية ذوي الإعاقة الخاصة، تُعد سبقاً حضارياً مميزاً غير مسبوق، وتضاهي أرقى النظم الاجتماعية المعاصرة التي ينعم الإنسان المعاصر بامتيازاتها، بل وتتفوق عليها من جهة كونها مبادئ واقعية قابلة للتجسيد والتكيف حسب مقتضيات الزمان والمكان، إلى جانب اعتبارها ذات خاصية روحية إيمانية تصل ذوي الإعاقة بالبعد الأخروي، وبالخالق عز وجل مما يصرف مشاعرهم إلى وجهة إيجابية، ويخفف من وطأة الإصابة عليهم.

رياضات ذوي الاعاقات

وتناولت الدكتورة ميمونة الزدجالية في احدى محاضراتها رياضات ذوي الإعاقة وهي رياضة بقواعد تم تصميمها بحيث يمكن أن تمارس من قبل أشخاص ذوي إعاقة جسدية أو عاهة عقلية، تسمى الرياضة المكيفة حيث تنقسم إلى ثلاث فئات رئيسية من الإعاقة هي: ضعاف السمع ( الصم ) وكانت المنافسة الدولية الأولى لرياضة الصمّ نظمت في باريس في عام 1924 والمعروفة باسم دورة ألعاب الصمّ. وقد نُظمت من قبل (اللجنة الدولية لرياضة الصمّ سابقا، والآن اللجنة الدولية للألعاب الرياضية للصمّ)، وتضمن الآن أكثر من 75 دولة، الإعاقات الجسدية، وهي رياضة الإعاقة وسرعان ما أصبحت نشاطا ترفيهيا ومنافسة، وفي عام 1989، اللجنة البارالمبية الدولية ضمت جميع المرافق الرياضية للرياضيين المعوقين، واليوم، بعض رياضة المعوقين مثل الكراسي المتحركة وكرة السلة يمكن أن تمارس من قبل أشخاص عاديين أسوياء. هذه الخطوة مهمة في دمج رياضة المعوقين في مجال الرياضة العادية التي يمارسها الأسوياء، ويرى العديد من الرياضيين المعوقين أن هناك الكثير من الأشخاص يهتمون بالإعاقة أولا بدلا من أن يهتموا أولا بالرياضة والإعاقات الذهنية فهي رياضة ذوي الإعاقة الذهنية بدأ تنظيمها في عام 1960 من قبل الحركة الخاصة الأولمبية. بدأت هذه المسابقات خلال المعسكرات الصيفية التي تنظمها يونيس كينيدي شرايفر من عام 1962. أول أولمبي دولي خاص عُقد عام 1968 في شيكاغو، كما تم إنشاء اتحاد دولي في عام 1986، والاتحاد الدولي لرياضات ذوي الإعاقة الذهنية (INAS-FID) لتشجيع وتطوير رياضة عالية الأداء مع الرياضيين ذوي الإعاقة الذهنية.

المنهج الدراسي لذوي الاعاقة

يعتمد تحديد المنهاج الدراسي وخطط وأساليب التعليم المناسبة على فئة الطلبة المعوقين المستهدفين من برنامج الدمج وعلى طبيعة البرنامج ذاته لكن من المهم التأكيد على الآتي: ضرورة اختيار المعلم المناسب وضرورة اختيار الأساليب والوسائل التعليمية المناسبة وضرورة تحديد الأهداف التعليمية بطريقه قابله للملاحظة والقياس وضرورة تحديد المعززات المناسبة واساليب استخدمها بطريق تساعد على سرعة اكتساب الطالب للمعلومات والمهارات المرسومة في الأهداف التعليمية مع مراعاة مبدأ النجاح يقود إلى النجاح،وضرورة الاستفادة من كل الإمكانيات والموارد المتوفرة في المدرسة بما يضمن الوصول لأهداف المقررة، وضرورة اختيار أدوات القياس المناسبة، وضرورة توثيق الملاحظات ونتائج القياس يصوره تسهل الارتقاء بالأهداف التعليمية من مرحله إلى المراحل التي تليها.

أنواع المناهج

وتناولت الدكتورة ميمونة في محاضرتها أيضا أنواع المناهج حيث المنهج الأول منهج عادي دون أية خدمات عن التربية الخاصة، ومنهج التربية الخاصة فهو منهج عادي مضافا إليه خدمات التربية الخاصة، ومنهج مواز فهي المناهج العادية معدلا في مستوى الصعوبة مع ثبات الأهداف التعليمية مضافا إليه خدمات التربية الخاصة، ومنهج الصف الأدنى وهو منهج عادي للصفوف الدنيا مضافا إليه خدمة التربية الخاصة، أما المنهج الآخر فهو منهج المهارات الأكاديمي وهو منهج مشابه للمنهج العادي في الأهداف على نحو عام لكنه يحتوي على تعديلات أساسية كحذف أو إضافة بعض الإجراءات، كما أن هناك منهج الكفاءات الوظيفية، وهو منهج خاص ذو أهداف مشتقة من احتياجات الطالب لممارسه الأنشطة الحياتية المختلفة كما يتضمن تدريبا متميزا على جوانب معينة مثل التدريب على لغة الإشارة أو على النطق أو على التوجيه والحركة، والمنهج الأخير فهو منهج خاص وهو منهج خاص لموضوعات أو جوانب محدده مثل : علاج صعوبات الكلام والنطق، كما أن سياسة الدمج تقوم على ثلاثة افتراضات أساسية تتمثل في أنها توفر بشكل تلقائي خبرات التفاعل بين ذوي الإعاقة وأقرانهم العاديين، وتؤدي إلى زيادة فرص التقبل الاجتماعي لذوي الإعاقة من قبل العاديين، كما تتيح فرصاً كافية لنمذجة أشكال السلوك الصادرة عن أقرانهم العاديين، وهدف الدمج إلى إتاحة الفرص لجميع الطلبة ذوي الإعاقة للتعليم المتكافئ والمتساوي مع غيرهم من الطلبة العاديين، وإتاحة الفرصة لذوي الإعاقة للانخراط في الحياة العادية. والتفاعل مع الآخرين، وإتاحة الفرصة للطلبة العاديين للتعرف على ذوي الإعاقة عن قرب وتقدير مشاكلهم ومســاعدتهم على مواجهة متطلبات الحياة، كما أن خدمة ذوي الإعاقة في بيئتهم المحلية والتخفيف من صعوبة انتقالهم إلى مؤسسات ومراكز بعيدة عن بيتهم وخارج أسرهم وينطبق هذا بشكل خاص على الأطفال من المناطق الريفية والبعيدة عن مؤسسات ومراكز التربية الخاصة.
كما أن من أهداف الدمج بعيدة المدى تخليص ذوي الإعاقة من جميع أنواع المعوقات سواء المادية او المعنوية التي تحد من مشاركتهم في جميع مناحي الحياة.
وقد شارك في الدورة بما يقارب 45 مشاركا ومشاركة يمثلون 9 جهات وهي وزارة التنمية الاجتماعية ومركز الأمان للتأهيل ومركز التقييم والتأهيل المهني ومدرسة مازن بن غضوبة الخاصة ومركز رواء للتأهيل ونادي الأمل للصم ووزارة الدفاع (رئاسة الأركان) ومدرسة التربية الفكرية واللجنة العمانية البارالمبية.