الإنتاج المحلي يخفض أسعار الخضروات بالسوق المركزي

بلغت 50 % في بعض المنتجات –
كتب- ماجد الهطالي –

سجلت أسعار بعض الخضراوات بالسوق المركزي للخضراوات والفواكه هبوطا بنسبة 50% لوفرة المنتجات المحلية مع بدء الموسم الشتوي، والذي عادة ما تسجل فيه أسعار بعض السلع تراجعات نتيجة التنافس بين المنتجات المحلية والمستوردة واتساع نطاق المعروض.
وكان السوق قد بدأ في استقبال وعرض المنتجات المحلية بداية شهر ديسمبر الجاري ويستمر إلى نهاية شهر يونيو من كل عام.
«عمان الاقتصادي» قام أمس بزيارة للسوق المركزي، ورصد من خلال التجار ما تشهده السوق من حركة تجارية نشطة وإقبال ملحوظ على المنتجات المحلية أكثر من المستوردة، وأكد البعض أن السوق به وفرة من المنتجات المحلية، نظرا لاعتدال الجو ووفرة المياه الجوفية، وبالتالي سيتم رفد السوق بأغلب الخضراوات كالفلفل والليمون والخيار والزهرة والباذنجان وكذلك الملفوف والخس والقرع، والتي تجلب من معظم محافظات السلطنة.
ورصد «عمان الاقتصادي» تراجع ملحوظ في سعر الخضراوات بالسوق، حيث بلغ سعر الفلفل الرومي 300 بيسة للكيلو، فيما كان سعره سابقا 600 بيسة للكيلو، فيما سجل كيلو الملفوف 200 بيسة مقارنة بـ 400 بيسة خلال الفترة الماضية، وبلغ سعر كيلو الخس 300 بيسة، وكيلو الزهرة 500 بيسة، أما الطماطم المحلية فقد سجلت أقل قيمة من الطماطم الأردنية حيث بلغ سعر الصندوق وزن «5 كجم» حوالي 800 بيسة فيما بلغ سعر صندوق الطماطم الأردني ريال و300 بيسة، والذي سجل خلال الفترة الماضية أسعارا مرتفعة وصلت إلى 4 ريالات للصندوق، مع ارتفاع أسعار بعضها الآخر كالخيار، والذي بلغ سعر الصندوق وزن «10 كجم» 2.700 ريال.
إلى جانب الخضراوات يشهد الموسم أيضا إنتاج الفواكه كالموز، حيث بلغ سعر صندوق الموز وزن «7 كجم» المنتج من محافظة ظفار ثلاثة ريالات، فيما سجل سعر صندوق الموز «9كجم» المنتج من محافظة الباطنة ريالين و400 بيسة، أما صندوق الموز «7 كجم» المستورد من الهند فبلغ سعره ريالين و700 بيسة.
تفاوت وتباين في الأسعار
وأفاد العديد من التجار أن أسعار الفواكه تباينت بين الارتفاع والاستقرار والانخفاض، حيث ارتفع سعر البطيخ والشمام المحلي نظرا لعدم توفر منتجات مستوردة من الصنف نفسه، وبلغ سعر الكيلو الواحد من البطيخ بـ 200 بيسة فيما بلغ سعر كيلو الشمام بـ 300 بيسة، وسجل سعر صندوق البرتقال المصري ذي 100 حبة خمسة ريالات ونصف الريال، وبلغ سعر صندوق الرمان المستورد من مصر «13 كجم» أربعة ريالات، كما سجل سعر صندوق التفاح المستورد من جنوب إفريقيا ذي 180 حبة 9.500 ريال.
من جانبه آخر أكد مجموعة من مرتادي السوق أن أسعار بعض الخضار شهدت انخفاضا ملحوظا، نظرا لوفرة المعروض من المنتجات المحلية، ومشيرين أنهم يفضلون المنتجات المحلية عن غيرها نظرا لجودتها وسعرها المناسب، فيما يرى آخرون أن أسعار بعض المنتجات ارتفعت فعلى سبيل المثال صندوق الخيار وزن «10 كجم» بلغ 2.700 ريال، معللين ذلك لندرة المعروض منه وشدة الطلب عليه.
مزيد من هبوط الأسعار
توقع سعيد بن سالم الجابري أحد مرتادي السوق أن أسعار بعض الخضراوات ستواصل انخفاضها خلال الفترة القادمة نظرا لاكتمال إنتاج أغلب المنتجات المحلية ووفرتها في السوق، مناشدا الجهات المعنية النظر في موضوع الشاحنات التي تأتي إلى السوق لغرض تحميل أو تنزيل البضاعة والتي تزيد من صعوبة الحصول على مواقف.
تراجع أسعار الخضروات في الشتاء
من جانبه أوضح محفوظ بن ناصر الحسني أحد مرتادي السوق أن أغلب أسعار الخضراوات هبطت مع بداية الموسم الشتوي، مع تفاوت أسعار البعض الآخر، موضحا أن أسعار السوق تعتمد على العرض والطلب.
وتوقع الحسني أن تشهد أسعار الخضار انخفاضا ملحوظا لما تحققه المنتجات المحلية من حضور قوي في السوق، مطالبا الجهات المعنية بالإسراع في حل مسألة المواقف والاختناق المروري داخل السوق، وتوفير دورات مياه لمرتادي السوق.
الأولوية للإنتاج المحلي
وبين عبدالله بن طالب السيابي أن أسعار المنتجات تعتمد بشكل عام على حجم العرض والطلب، حيث شهد السوق توافد كميات جيدة من الخضراوات المحلية خلال الفترة الماضية الأمر الذي ساهم بشكل كبير في هبوط أسعار أغلب المنتجات، موضحا أن السوق تتطلب تكثيف الرقابة على العاملين فيها نظرا لتفاوت الأسعار بين التجار.
تجدر الإشارة إلى أن الإنتاج المحلي يتصدر قائمة اهتمامات إدارة السوق، حيث خصصت ما مساحته 2.200 متر مربع ، مقسمة إلى 443 طاولة تعرض بها السلع المحلية فقط، وسهلت جميع الإجراءات سواء للمزارعين أو التجار من أجل دعم عملية استقبال وعرض المنتجات المحلية، كما قامت مؤخرا بعمل دراسة للتجار العمانيين الذين يعملون بمجال الخضراوات الفواكه، والتي أوضحت أن كمية المنتجات التي تذهب إلى محافظات السلطنة بلغت أكثر من ألف طن أسبوعيا، وذلك من قبل 300 تاجر عماني.